مصر

تواضروس يؤكد: الدولة لم تفرض علينا إغلاق الكنائس

أكد “تواضروس الثاني” بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في تصريحات صحفية نقلتها جريدة الأهرام الحكومية أن الدولة المصرية لم تفرض على الكنيسة قرار إغلاق الكنائس وإيقاف الصلوات تحسبًا لانتشار فيروس كورونا.

وأضاف تواضروس: “قرار إغلاق الكنائس لم تفرضه الدولة على الكنيسة”.

وحول جنازة أحد الكهنة، والتي تم كسر قرار تعليق الصلاة فيها، قال تواضروس: “لا بد أن نقدر المشاعر عند وفاة أحد الأحباء، وبدون وعي تجمع الناس لوداع أبيهم الذي خدمهم لسنين طويلة وتناسوا للحظات الوباء الموجود والمرض الموجود”.

وتابع تواضروس: “بالطبع هذا أمر لا يليق وليس مناسبا من أجل صحة الجميع، ولكن الكنيسة لها إجراءاتها الخاصة التي تتخذها مع أي إنسان مخالف”.

فوق القانون

وردًا على تصريحات “تواضروس”، قالت “د. زينب عبد العزيز” أستاذة الأدب الفرنسي وتاريخ الفنون بالجامعات المصرية: “إن البابا تواضروس يضع نفسه فوق القانون وفوق سلطة الدولة ورئيسها”.

مؤكدة أن الذي من حقه أن يتخذ القرارات، ومن يصدر الأوامر للحكومة هو رئيس الجمهورية، مثلما يحدث في جميع بلدان العالم، مؤكدة أن الرد “المتعالي” من جانب البابا يستوجب المساءلة، حسب وصفها.

وأضافت: “وكأن اتباع الكنيسة لا يتبعون للدولة وإنما هم خاضعون لقرارات الكنيسة”، مشيرة إلى تكرار نفس الزحام عند وفاة الفنان المسيحي جورج سيدهم.

تواضروس

كان “تواضروس الثاني” بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قد خرق الجمعة الماضية بنفسه قرار الحظر المفروض على الكنائس والمساجد، بسبب فيروس كورونا، وترأس قداس صلوات “جمعة ختام الصوم” في كنيسة التجلي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.

وشارك في القداس مجموعة من الآباء الأساقفة والرهبان والشمامسة، وبدأت بعدها صلوات القداس، فيما نقلت القنوات الفضائية المسيحية الصلوات من دير الأنبا بيشوي.

وصرحت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن “تواضروس الثاني”، سيصلي صلوات المناسبات الكنسية الفترة المقبلة بدءًا من الجمعة، وحتى عيد القيامة، بمقره بدير القديس الأنبا بيشوي بدون حضور شعبي.

إغلاق المساجد

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الأوقاف بدء عمل لجنة لمتابعة إغلاق المساجد وعدم فتحها بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف وعدم صلاة الجماعة في محيطها.

كما أعلنت وزارة الأوقاف أنها ستنهي خدمة كل من لا يغلق المساجد على الفور ودون تردد.

وأمرت الوزارة المختصين بمتابعة تحرير محضر رسمي لكل شخص يجمع الناس للجمعة أو أي صلاة في محيط المساجد في أي وقت طوال فترة الإغلاق.

وتقدمت الأوقاف بشكوى رسمية إلى وزارة الداخلية ضد إمام مسجد في منطقة 6 أكتوبر دعا إلى صلاة الجمعة الأسبوع الماضي؛ ما دعا وزارة الداخلية إلى إلقاء القبض عليه وحبسه.

كما أنهت الأوقاف خدمة أحد الخطباء وألغت تصريح خطابته، مؤكدة على ضرورة إغلاق المسجد من الداخل إغلاقًا تامًا عقب رفع الأذان.

وشددت وزارة الأوقاف الجمعة الماضية، على أنه لا مجال لصلاة الجمع والجماعات أو التراويح بالمساجد ما لم تزل علّة إغلاق المساجد.

وأكدت الوزارة تعليق الجمع والجماعات وصلاة التراويح والتهجد في رمضان، ومنع موائد الرحمن، مطالبة المواطنين بالإبلاغ عن أي شخص يخرق قراراتها.

 

م.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى