مصر

سامح شكري يعلن توقف المحادثات مع تركيا بسبب “الملف الليبي”

أعلن وزير الخارجية سامح شكري، أن الجلسات الاستكشافية بين مصر وتركيا، توقفت بعد انعقاد جولتين منها، ما يعكس وجود توترات جديدة بين الجانبين حول الملف الليبي.

وقال “شكري”، في حواره مع قناة “العربية” السعودية، إنه “لم تطرأ تغيرات في إطار الممارسات من قبل أنقرة”، مشيرا إلى غضب مصر من التواجد العسكري التركي بليبيا.

وأضاف: “من الأمور التي تثير القلق هو عدم خروج القوات الأجنبية من ليبيا حتى الآن”.

توقف المحادثات بين تركيا ومصر

وأشار “شكري” إلى أن بنود اتفاق الصخيرات واضحة فيما يتعلق بولاية الحكومة الانتقالية وصلاحياتها، لكن المجتمع الدولي لم يفعل شيئا أمام مخالفة هذه البنود.

وأشار شكري إلى أن مجلس النواب سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية وكلف حكومة أخرى لكنها لا تستطيع أن تتولى مسؤولياتها، فيما يتم التغاضي عن مبدأ احترام المؤسسات التشريعية، حسب قوله.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي التركي مصطفى أوزجان في تصريحات لموقع “عربي 21”: “من البداية كانت طريقة القاهرة باردة في ملف تطبيع العلاقات بين البلدين”.

وأضاف أوزجان: “مصر تريد الاحتفاظ بمكانتها في المحافل الدولية، وخاصة موقفها من الملف الليبي”، موضحا أن “الاتفاقية التركية مع حكومة الدبيبة حول ترسيم الحدود المائية من المحتمل أنها جعلت مصر ناقمة على تركيا”.

وفي تصوره يرى الباحث بالشأن التركي والعلاقات الدولية طه عودة، أن “تصريحات شكري تأتي بعد أيام قليلة من توقيع أنقرة اتفاقية مع حكومة الدبيبة سبقتها اتفاقية مطلع الشهر الجاري”، مؤكدا أنها جميعها “لها تأثير في العلاقات التركية المصرية”.

وألمح عودة، إلى وجود “غضب مصري حيال هذه الاتفاقية، رغم أن أنقرة لم توجه أي انتقادات إلى الجانب المصري، رغم دأبها على انتقاد الجانب اليوناني والأوروبي خلال الأسابيع الماضية دون مصر”.

ويعتقد عودة أن “الخطوة المصرية للوراء مرتبطة بالملف الليبي الذي شهد تطورات متسارعة بالفترة الأخيرة الماضية، وخاصة أن الأمور تتجه نحو نقطة جديدة خاصة بتعيين مبعوث أممي إلى ليبيا”.

وأشار إلى أن “العلاقة المصرية التركية المتعلقة بالتطبيع حاليا تسير في نفق مظلم ولم تصل إلى المستوى المطلوب الذي كان يرغب فيه الطرفان، وخاصة أن أردوغان صرح قبل أيام بأن هناك تقاربا على مستوى القنوات الاستخباراتية”.

وأكد أن “أنقرة كانت ترغب في مستوى أعلى كتبادل السفراء أو حتى زيارات للمسؤولين؛ وهو ما لم يتحقق بسبب الملفات الإقليمية والملف الليبي العامل الأساسي في هذه الخطوة”.

مطالب مصر

ومقابل تطبيع العلاقات تطالب القاهرة أنقرة بخروج قواتها من ليبيا، فيما تقول تركيا إن التواجد التركي يستند على اتفاقيات دفاعية مع حكومة طرابلس السابقة بقيادة فائز السراج.

وتدعو مصر إلى وقف نشاط المعارضين المقيمين في إسطنبول، وبخاصة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ووقف بث الفضائيات المعارضة لنظام السيسي، وبعض الإعلاميين.

وتوترت العلاقات بين البلدين منذ انقلاب قائد الجيش عبدالفتاح السيسي 3 تموز/ يوليو 2013، على الرئيس الراحل محمد مرسي، المنتخب ديمقراطيا والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما اعتبرته أنقرة انقلابا على الشرعية وترفض تعرض مصر لما تعرضت تركيا له بعقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى