سوشيال

تويتر: وقف عشرات الآلاف من الحسابات فى قضية تجسس السعودية

بعد أسابيع من توجيه السلطات الأمريكية اتهامات بالتجسس لثلاثة سعوديين لاستخلاصهم بيانات شخصية تخص معارضين من موقع تويتر، أوقفت الشركة عشرات الآلاف من الحسابات المرتبطة بشركة تابعة لأحد المشتبه بهم.

وأعلنت تويتر يوم أمس الجمعة وقف الحسابات وقالت إنها مرتبطة ”بعملية معلوماتية كبيرة تدعمها السعودية.

وذكرت أن مصدر النشاط شركة تسويق على وسائل التواصل الاجتماعي مقرها الرياض تدعى (سماءات) وتربطها علاقات بعدد من الشخصيات السعودية والمنافذ الإخبارية البارزة.

وشركة (سماءات) يديرها أحمد الجبرين ، ويعرف ايضاً بإسم أحمد المطيري وفقا لحسابه على موقع (لينكد إن) ، و تقدم خدمات للأسرة المالكة.

والجبرين متهم بالعمل كوسيط بين المسؤولين السعوديين وموظفَين سابقَين في تويتر استغلا عملهما للدخول إلى عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وعناوين بروتوكول الإنترنت لمنتقدي الحكومة.

وعلمت تويتر بأمر الدخول غير المصرح به على البيانات في أواخر عام 2015. وتسبب ذلك فى مقتل صحفي معارض صاحب حساب كشكول ، إذا اختطفته السلطات السعودية ، ومات تحت التعذيب.

وقف عشرات الآلاف من الحسابات

وقالت تويتر في تدوينتها الجمعة إنها حذفت حوالي 5929 حسابا ، تمثل ”القسم الأساسي في شبكة أكبر تضم أكثر من 88 ألف حساب“ كانت ”تضخم رسائل مؤيدة للسلطات السعودية“ عن طريق المبالغة في الإعجاب بالتغريدات وإعادة نشرها والرد عليها.

وقالت تويتر إن تحقيقها اقتفى أثر النشاط الوهمي وتوصل إلى أن مصدره (سماءات) مضيفة أنها تدير عددا من حسابات ”أفراد بارزين“ وإدارات حكومية.

ووفقا للموقع الإلكتروني نفذت (سماءات) أعمالا لقمة الرياض وهي سلسلة من الأحداث التي عقدت خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية في 2017.

كما أدرج الموقع ضمن مشروعاته حسابين إخباريين باللغة العربية يلقيان رواجا لدى الشبان السعوديين وهما (هاش.كيه.إس.إيه) أو ”هاشتاق السعودية“ و(ساودي نيوز 50) أو ”أخبار السعودية“. ولا يزال الحسابان نشطين على تويتر ولهما ملايين المتابعين. وينشر الحسابان مضمونا داعما للسياسات السعودية.

وقالت شركة تويتر في سبتمبر أيلول إنها أوقفت حساب مستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني وآخرين مرتبطين بأجهزة إعلامية تديرها الدولة في السعودية إضافة لحسابات في الإمارات ومصر تبالغ بشكل مماثل في الرسائل المؤيدة للسعودية.

وأدار القحطاني، الذي كان مقربا من ولي العهد، المركز الإعلامي للديوان الملكي إضافة ”لجيش إلكتروني“ مهمته حماية صورة المملكة ومهاجمة من تعتبرهم أعداءها عبر الإنترنت.

العملاء الثلاثة وشبكة التجسس السعودية

وكانت وزارة العدل الأميركية اتهمت اثنين من الموظفين السابقين في شركة تويتر بالتجسس لصالح السعودية على حسابات منتقدين لسياساتها.

وأوضحت الصحيفة أن توجيه التهم جاء بعد يوم من اعتقال المواطن الأميركي أحمد أبو عمو الموظف السابق في تويتر.

وذكرت الصحيفة أن : “أبو عمو” هو المتهم الأول، حيث سبق له العمل في قناة الحرة الأمريكية، وتأسيس حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وشراء متابعين لها، كما عمل في بنك الراجحي السعودي، قبل انتقاله الى العمل في تويتر 2013.

بينما المتهم الثاني، هو “علي الزبارة”، سعودي، متهم بالدخول إلى المعلومات الشخصية لأكثر من 6000 حساب على تويتر منذ عام 2015، بطلب من المملكة.

وتجسس “علي آل زبارة”ـ وهو حاصل على الدكتوراه ، ودرَس إدارة الشبكات وحمايتها من الاختراق فى جامعات أمريكية ـ تجسس عندما كان موظفاً في تويتر، على أكثر من 6 آلاف حساب، لكشف هوياتهم وملاحقتهم واعتقالهم.

وبعد طرده من تويتر، كافأه محمد بن سلمان بتعيينه في منصب المدير التنفيذي لمؤسسة “مسك” التابعة له !!!

أما المتهم الثالث بحسب المدعي العام الأميركي، فهو “أحمد الجبرين المطيري”، سعودي، ويعمل وسيطا بين موظفَي تويتر و السعودية.

درس المطيري، الإنجليزية في الولايات المتحدة في 2014، وحضر “بدر العساكر” مدير مكتب ولي العهد السعودي، زواجه في فبراير 2017، حيث كان حلقة الوصل بين السعودية، واحمد ابو عمو وعلي الزبارة.

كما أنه يدير حسابات الديوان الملكي السعودي، ومن بينها حساب ولي العهد “محمد بن سلمان” نفسه.

ويُعتقد بحسب الصحيفة، أن “المطيري والزبارة”، موجودان حاليًا في السعودية.

وأكدت مصادر خاصة أن من بين المستهدفين من عملية التجسس، المعارض السعودي “عمر ابن عبدالعزيز”، الذي كان مقربا من الكاتب الراحل “جمال خاشقجي” الذي أمر بن سلمان بقتله في مقر القنصلية السعودية في تركيا.

وقالت وزارة العدل الاميركية بناءً على تحقيقات الـ FBI ، أن السعودي “احمد المطيري” كان الوسيط بين الرياض، وكلًا من “احمد ابو عمو، وعلي الزبارة”، كما أفادت الشكوى، بأن الرجلين حصلا على أموال ومكافآت أخرى منها ساعة باهظة الثمن مقابل المعلومات.

كما قالت التحقيقات الأمريكية، أن المواطن السعودي “علي الزبارة” كان يتجسس على حسابات معارضة على تويتر، من ضمنها حساب “مجتهد” و “عمر عبد العزيز”، منذ مايو 2015 بعد أن أصبح بدر عساكر مدير مكتب ولي العهد السعودي الخاص.

وأضافت أن حساب “مجتهد”، كان الهدف الأول، حيث تلقى “أحمد أبو عمو” مبلغ 300 الف دولار نظير جهوده، وهدية آخرى بقيمة 20 ألف دولار.

وتقول التحقيقات الأمريكية، إن “أبوعمو” دخل مراراً على حساب أحد أبرز المنتقدين للعائلة المالكة السعودية في أوائل عام 2015، وفي إحدى المرات استطاع الاطلاع على البريد الإلكتروني ورقم الهاتف المرتبط بالحساب.

قتل الصحفي تركي الجاسر
كما كشفت صحيفة “مترو” البريطانية، أن صحفيًا سعوديًا قتل تحت التعذيب في بلاده، بعد قيام تويتر بكشف هويته للسلطات.

وقالت الصحيفة في تقرير لها: “إن الصحفي “تركي الجاسر” اعتقل في السعودية باعتباره صاحب حساب (كشكول)، والذي كان متخصصًا في نشر معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أفراد العائلة المالكة ومسئولين في السعودية”.

وأضافت أن الجاسر اعتقلته السلطات في المملكة في مارس الماضي بتهمة إدارة حساب على تويتر تحت اسم “كشكول”، والذي كشف عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية وأفراد العائلة المالكة، ثم توفي أثناء تعرضه للتعذيب في الحجز.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات السعودية توصلت إلى الجاسر بعد أن حصلت على معلوماته الشخصية من مكتب “تويتر” في دبي، الذي تورط في التجسس على حسابات المنشقين السعوديين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله: إن سعود القحطاني، المستشار السابق للديوان الملكي، يقود “حلقة تجسس إلكترونية” ولديه اتصالات داخل مكتب “تويتر” في دبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى