مصر

جامعة “إدنبرة” تستدعي جميع طلابها في مصر خشية الاعتقال

أعلنت جامعة “إدنبرة” البريطانية، أمس الجمعة، عن استدعاء جميع طلابها في مصر، وطلبت منهم العودة إلى الوطن، بعد اعتقال اثنين منهم في القاهرة والإفراج عنهما لاحقًا.

كما كشفت الجامعة، عن قطعها برنامج التبادل الدراسي مع الجامعة الأمريكية في القاهرة، التي تستضيف الطلاب الزائرين سنويًا.

كانت جامعة “إدنبرة”، قد أرسلت بيانًا صادرًا من المكتب الصحافي بالجامعة إلى وكالة “أسوشيتد برس” يوم الجمعة، قالت فيه: إنها دعت 9 من طلابها بالقاهرة إلى العودة لديارهم، خوفًا على سلامتهم.

وقال متحدث باسم الجامعة: “اعتقلت السلطات المصرية في القاهرة اثنين من طلابنا في مصر مؤخرًا، ثم أفرجت عنهما لاحقًا”.

وأضاف: “بالتأكيد تشعر الجامعة بقلق بالغ عندما تجري حوادث مثل هذه، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بطلابنا”.

وتابع: “نحن نتحمل مسئولية التصرف بما يحقق مصلحة طلابنا، واتخاذ إجراءات حاسمة عندما تكون هناك مخاوف تتعلق بأمنهم وسلامتهم، لذلك طلبنا من جميع طلابنا في مصر العودة إلى المملكة المتحدة”.

مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل عن كثبٍ مع الطلاب لتقليل تأثير أي أضرار لحقت بدراستهم، ودعمهم بمسارات بديلة.

ولم يوضح المتحدث باسم الجامعة توقيت حدوث الاعتقالات، لكن صحيفة “أسوشيتد برس” أشارت إلى أنها تزامنت مع اندلاع احتجاجات 20 سبتمبر للمطالبة برحيل السيسي.

وأضافت الصحفية أنه تم احتجاز العديد من الأجانب ـ ضمن أكثر من 2900 شخص جرى اعتقالهم ـ قبل إطلاق سراحهم وترحيلهم.

كما كشفت صحيفة The Guardian البريطانية، عن اعتقال السلطات المصرية طالبين جامعيين أحدهما بريطاني، والآخر أمريكي، أثناء وجودهما بالقاهرة لدراسة اللغة العربية، قبل اتهامهما لاحقًا بالتجسس.

وتحدث الطالب الأمريكي “آرون بوم” عن ظروف اعتقاله للصحيفة: “أوقفنا ضابط يرتدي ملابس مدنية وطلب رؤية هواتفنا، ففتحت هاتفي وأعطيته إياه، فتصفَّح جميع تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي ـ لأكثر من ساعة ـ وعثر على مقالاتٍ إخبارية عن الاحتجاجات”.

واعتُقِل “بوم”، بينما كان الطالب الآخر “رالف شيلكوك”، يخضع للتحقيق في بيت الطلاب، حيث كان الطالبان يقيمان، وتعرَّضا لضغطٍ من أجل مغادرة البلاد.

وكشف “بوم” عن أنَّهم قد عصبوا عينيه واقتادوه إلى مركز احتجاز.

وأضاف: “بدءًا من هذه اللحظة، عُصبت عيناي 15 ساعة تقريبًا”، مشيرًا إلى أن الضباط استجوبوه لمعرفة دوافع وجوده في البلاد، والعمل مع منظمة صغيرة تُعلِّم اللغة الإنجليزية في الأحياء الفقيرة.

وأضاف: “أثناء التحقيق وجهوني نحو الحائط، وصرخوا في أذني قائلين: إنني في مأزق كبير للغاية”.

واستطرد “بوم” قائلًا: “قال لي الضابط: إنَّه ضابط استخبارات مصري، وإنني متهم بالتجسس، وإن مشاركتي في المقالات الإخبارية تعد تبادل معلوماتٍ استخباراتية مع دولةٍ أجنبية، وشدد أن عملي في منظمة غير حكومية يُعد دليلًا على نيتي الإطاحة بالنظام المصري”.

وقال الطالب الأمريكي: إنه احتجِز لأربعة أيام، قبل أن يقتادوه إلى معتقل، يحتجز فيه 300 شخص آخر.

وكشف “بوم” عن أنه أثناء احتجازه، التقى مواطنين أجانب آخرين، بينهم أشخاص من هولندا وتركيا والأردن وإريتريا واليمن، وقد أفرِج عن بعضهم فيما بعد.

واختتم “بوم” بقوله: “إنه شاهد أدلة على تعرُض المعتقلين الآخرين للتعذيب، وإنه رأى عصيًّا ملطَخة بالدماء، كما سمع صرخات سجناء آخرين”.

كانت النيابة العامة في مصر، قد قررت في مطلع أكتوبر الجاري إخلاء سبيل جميع المتهمين الأجانب على خلفية التظاهرات التي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات في 20 سبتمبر الماضي.

وأوضحت النيابة المصرية أن سفارات الدول التي يحمل هؤلاء الأجانب جنسياتها تقدموا بطلبات لإخلاء سبيلهم على ذمة التحقيق، وتعهدت بترحيلهم إلى خارج البلاد، ومن بين هؤلاء: هولندي وأردنيان اثنان وسوداني وتركي، وجهت لهم اتهامات مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها.

وأذاعت قنوات محلية مصرية، تسجيلات مصورة تضمنت اعترافات لبعض هؤلاء المتهمين بارتكاب الجرائم الموجهة لهم، قبل أن يؤكدوا لاحقًا أنها أخذت منهم تحت التعذيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى