مصر

جامعة القاهرة توقف أستاذ علم الآثار مع تخفيض راتبه بسبب آرائه السياسية

أصدر “محمد عثمان الخشت” رئيس جامعة القاهرة، قراراً بوقف د. عبد الفتاح البنا، أستاذ علم الآثار، عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع تخفيض راتبه الشهري، بسبب آرائه السياسية.

ايقاف د. عبد الفتاح البنا

كان البنا -الأستاذ المتفرّغ بقسم ترميم الآثار بكلية الآثار جامعة القاهرة- قد اعتقل في 23 أغسطس 2018، وصدر قرار من نيابة أمن الدولة العليا بحبسه احتياطياً، وهو الحبس الذي استمرّ حتى يوم 20 مايو 2019.

وجاء قرار الحبس على خلفية الاتهام “بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون”.

القرار الصادر من رئيس جامعة القاهرة تضمن وقفه عن العمل احتياطياً لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من تاريخ الإيقاف، بزعم الحرص على مصلحة التحقيق وسير العمل وعلى عدم تأثيره على مجريات التحقيق والشهود من أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة.

وعرض رئيس الجامعة، أمر صرف ربع راتبه على مجلس تأديب السادة أعضاء هيئة التدريس.

حلقات من التنكيل الأكاديمي

من جانبها، أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قرار رئيس جامعة القاهرة,

وقالت الشبكة في بيان: “القرار جاء ليتوّج حلقات الانتقام والتنكيل بالاكاديمي عبد الفتاح البنا، التي بدأت منذ عام 2018 عقاباً له على مواقفه من قضايا الشأن العام والحريات، ولا سيما ما خصّ منها قضايا وإشكالات الآثار المصرية القديمة”.

وأعربت الشبكة العربية، عن أسفها لتحوّل الحرم الجامعي والمجتمع اﻷكاديمي إلى مجرد بوابة خلفية لتصفية الحسابات والعقاب على المواقف السياسية ومحاولات الحصار والتجويع للمعارضين السياسيين، باعتقاد أنّ هذا سوف يكون مرحباً به من السلطة السياسية.

وأكّدت الشبكة اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بمواجهة هذا القرار المتعسّف وإلغائه وصولاً إلى عودة البنا وممارسة عمله.

وأوضحت أنه لا خاسر سوى المجتمع العلمي وطلابه الذين سيُحرمون من قيمة وقامة علمية بحجم الدكتور عبد الفتاح البنا.

ووجهت الشبكة نداء إلى وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة، بوقف التعسّف والملاحقات للأكاديمي عبد الفتاح البنا والأكاديميين كافة,.

كما طالبت النأي بالجامعة والمجتمع اﻷكاديمي عن إشكاليات التطاحن السياسي، وطالبتهم بالانحياز لحرية التعبير وللحريات الأكاديمية بدلاً من الانتصار لمواقف من يمثّلون السلطة السياسية أو اﻷمنية  في مواجهة العلماء وأساتذة الجامعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى