مصر

بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية”.. جامعة حلوان تعقد جلسة تأديب للدكتور يحيى القزاز

كشفت الدكتورة ليلى سويف، الأستاذة في كلية العلوم بجامعة القاهرة، أن جامعة حلوان، تعقد غدا الاثنين، جلسة “مجلس تأديب” للدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا المتفرغ في كلية العلوم، بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية”.

وقالت ليلى سويف، إن التهمة الموجهة إلى القزاز، تشمل “إهانة رئيس الجمهورية في كتاباته على صفحته الشخصية على فيس بوك، وكتابة منشورات تتفق مع أغراض جماعة إرهابية، وغيرها

وأوضحت سويف، أن “الاتهامات باختصار هي نفسها التي سبق أن وجهتها له نيابة أمن الدولة، وأخلت سبيله بعدها بعد فترة من الحبس الاحتياطي”.

وأضافت قائلة: “بصرف النظر عن عبثية الاتهامات التي صارت قائمة محفوظة توجه لكل معارض لسياسات الحاكم، بل وتوجه أيضا للي مش معارضين ولا حاجة بس الحاكم قرر يغضب عليهم لاسباب تخصه، السؤال الأهم هو ايه دخل جامعة حلوان بالموضوع؟”.

وتابعت: “ليه ادارة جامعة حلوان شايفة إن من ضمن اختصاصاتها انها تحيل عضو هيئة تدريس بها للمحاكمة التأديبية علشان حاجة لا صلة لها بعمله؟”.

وزادت بالقول: “أنا باكتب الكلام ده وأنا مش قلقانة على يحيى… يحيى أصلا أقوى من البلاهات دي ومايتقلقش عليه. لكن انا قلقانة على الجامعة وغاضبة جدا من التردي اللي كل يوم بنشوفه في اداء المسئولين في الجامعات المصرية”.

يذكر أنه في ديسمبر من العام الماضي، كشفت مواقع صحفية، عن نص الرد الذي أرسله أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان الدكتور يحيى القزاز، إثر استدعائه للتحقيق معه في منتصف الشهر نفسه، في اتهامات بـ“إهانة الرئيس والانضمام لجماعة إرهابية”.

وطالب القزاز في رده بتصحيح الأخطاء الواردة في الخطاب، قائلا إنه ممهور بتوقيع مدير عام الشئون القانونية بالجامعة، وهذا ليس من حقه، بينما أعضاء هيئة التدريس لا يخضعون في تحقيقاتهم للشئون القانونية.

ولفت القزاز إلى أن الخطاب حمل استخفافا بشخصه وصفته، حيث أرسل لعميد الكلية وليس له شخصيا، كما استلم القزاز الخطاب – غير موقع بتاريخ – قبل 4 أيام فقط من موعد جلسة التحقيق، قائلا إنه سيضطر إلى عدم حضور التحقيق حال عدم تصحيح الوضع.

نص الخطاب

وجاء رد الخطاب كالتالي:

السيد أ.د حسام رفاعى نائب رئيس الجامعة ورئيس مجلس التأديب:

أرسلت لحضرتك الخطاب المرسل لي من الشئون القانونية بجامعة حلوان، بتحديد موعد التحقيق في قضيتين بمجلسي تأديب بلهجة غير لائقة، فالخطاب موجه وممهور بتوقيع مدير عام الشئون القانونية بالجامعة، وهذا ليس من حقه، بينما أعضاء هيئة التدريس لا يخضعون في تحقيقاتهم للشئون القانونية.

كما أن صيغة الخطاب فيها إهانة واستخفاف بشخصي وصفتي، حيث إن موجه الخطاب وجهه للسيد أ.د. عميد الكلية، والمفروض أن يوجهه لي شخصيا، ليس هذا فحسب، بل طلب من عميد الكلية أن يخاطب المختصين بإخطاري بهذا الأمر، وهذا فيه تحقير من شأني وصفتي العلمية كأستاذ جامعي، وكأنني غير كامل الأهلية وعلى وصاية من وصى تتم مخاطبته لإخباري وإحضاري في يده كمعتوه لا يملك من أمره شيئا، وهذا ما لا أرضاه.

بالإضافة إلى أنني استلمت الخطاب الخميس الموافق ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠، وتم تحديد الجلسة فيه يوم ١٤ ديسمبر أي قبلها بـ٤ أيام فلماذا ضيق الوقت بالإخطار، وهذا الخطاب أيضا غير موقع بتاريخ من القائم بعمل مدير الشئون القانونية فلماذا لا يوقعه بتاريخ؟

رجاء تصحيح الوضع وإلا سأضطر آسفا مقاضاة من أخطأ في حقي، وسأضطر آسفا ألا أحضر التحقيق إلا بصحبة ولى أمري المرسل له الخطاب، فلا محاكمة ولا لوم على القاصر غير كامل الأهلية، أو استدعوا ولى أمري -الذي اختاره مدير الشئون القانونية – سيادة عميد الكلية أو المختصين يحضرونني في صحبتهم للتحقيق، لأن الخطاب موجه لهم.

الدكتور يحيى القزاز

كان قسم الشئون القانونية بجامعة حلوان، وجه خطابا إلى الدكتور يحيى القزاز من أجل حضور التحقيقات في منتصف ديسمبر الماضي، في تهمتي “إهانة الرئيس” و“الانضمام إلى جماعة إرهابية”، وهي سابقة تعد هي الأولى من نوعها في تاريخ الجامعة .

كانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد قالت في بيان فبراير الماضي إن استمرار رئيس جامعة حلوان في التنكيل والتعسف مع الدكتور “يحيى القزاز” وملاحقته بالتحقيقات وإحالته إلى مجلس تأديب الجامعة للمرة الثانية، يعد “انتقاما سياسيا وقمعا يتعارض مع القانون وإهدارًا للقيم الأكاديمية التي كان ينبغي على رئيس الجامعة أن يدافع عنها لا أن يهدرها”.

وبحسب الشبكة، تعود سلسلة الانتهاكات بحق الدكتور يحيى القزاز إلى شهر يوليو 2019 حينما تم التحقيق معه في جامعة حلوان بسبب فترة انقطاعه عن العمل من شهر أغسطس 2018 وحتى 26 مايو 2019 وهي الفترة التي كان محبوسا احتياطيا فيها بقرارت من نيابة أمن الدولة العليا في قضية رأي تتعلق بانتقادات سياسية ينشرها.

يذكر أن قوات الأمن كانت قد ألقت القبض على القزاز وآخرين بينهم السفير معصوم مرزوق والدكتور رائد سلامة، في القضية التي عرفت باسم “معتقلي العيد”، وظلوا رهن الحبس الاحتياطي حوالي 8 أشهر، قبل قرار النائب العام بحفظ القضية في مايو 2019 إخلاء سبيل القزاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى