مصر

جنوب السودان ينفي رسمياً السماح لـ مصر بإنشاء قاعدة عسكرية على أراضيه

نفت دولة جنوب السودان أنباء حول السماح لمصر بإقامة قاعدة عسكرية قرب حدودها الشرقية، الأمر الذي قد يشكل تهديدا لإثيوبيا في ظل الخلاف القائم بين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة.

وكانت تقارير محلية في جنوب السودان قد أشارت إلى موافقة جوبا على طلب القاهرة إنشاء قاعدة عسكرية في منطقة “فاجاك” بولاية أعالي النيل، القريبة من الحدود مع إثيوبيا.

جنوب السودان ينفي

وقالت وزارة الخارجية في جنوب السودان، في بيان الأربعاء، إن “كلا البلدين، إثيوبيا ومصر، صديقان حميمان لجنوب السودان. لقد كانا يتعاونان في عملية تنفيذ اتفاق السلام المعاد تنشيطه، لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان فضلا عن المساهمة في مواجهة جائحة كوفيد-19” الفيروسية.

كما أشار البيان إلى جهود إثيوبيا في حفظ السلام بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

وختم البيان بالقول إن “جنوب السودان بلد محب للسلام، وسيستمر دائما في دعم التعايش السلمي مع جيرانه والمنطقة والعالم بأسره، من أجل المنفعة المتبادلة للجميع”.

وتخوض مصر وإثيوبيا والسودان مفاوضات شاقة منذ سنوات حول سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا على النيل الأزرق، أحد رافدي نهر النيل، منذ عام 2011.

وترى مصر أن السد يهدد حصتها في مياه النيل، الذي يغطي 90 في المئة من احتياجاتها المائية، وللسودان هواجس مماثلة، خصوصا فيما يتعلق بأمن السد وسلامته.

قاعدة عسكرية 

كان موقع ينشر أخبارا متخصصة عن إفريقيا ويصدر من باريس، يسمى “الاستخبارات الإفريقية”، قد نشر مزاعم عن دعم جنوب السودان لمصر، بدأ من منتصف نوفمبر الماضي، وقال أن رئيس جنوب السودان سيلفا كير يساعد القاهرة في نشر قوات لها على الأرض في بلاده على الحدود مع إثيوبيا. 

ويوم الثلاثاء، أفاد موقع تلفزيون جوبا، نقلا عن مصادر عسكرية في جنوب السودان أن حكومة جوبا وافقت على طلب مصري بإنشاء قاعدة عسكرية في مدينة “باجاك”. 

وحسب الموقع، غير الحكومي، فإن القاعدة سوف تستضيف 250 عنصرا من القوات العسكرية المصرية في “استعداد واضح لكل الاحتمالات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه مصر خاصة مع دخول إنشاءاته المراحل الأخيرة”.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا. بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وأن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

ولا يعتقد أي من المراقبين أن مصر قد تقدم على عمل عسكري ضد سد النهضة، ولا حتى مجرد التلويح بالقوة، كما سبق وفعل آبي أحمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى