عاجلعربي

حالة طوارئ في “سد مروي” بالسودان.. وروسيا تطالب بالعودة إلى مبادئ 2015

أعلنت السلطات السودانية، أمس الجمعة، حالة الطوارئ في منطقة سد “مروي” شمالي البلاد، تحسبا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة غير متوقعة من المياه لبحيرة السد.

وقالت السلطات أن السيول اجتاحت بلدة الفاو التابعة لولاية القضارف شرقي البلاد.

من جانبها قالت وكالة الأنباء السودانية “سونا”، إن غرفة طوارئ الخريف والفيضانات بمحلية مروي بالولاية الشمالية أعلنت حالة الطوارئ بعدما أفادت إدارة سد مروي بوصول كميات كبيرة فوق المتوقع من المياه لبحيرة السد.

وطالبت الغرفة في بيان لها أعضاء لجان التغيير والخدمات ولجان الجسور الواقية في المحلية وشباب لجان المقاومة وجميع المواطنين، بأخذ التحوطات اللازمة والتحسب لتصريف المياه.

كما ناشدت جميع المواطنين على امتداد قرى المحلية بحماية الجسور الواقية وعدم فتح أية جداول إلا بإشراف اللجان المسؤولة عن الجسور على امتداد النيل حفاظاً على القرى والمزارع والممتلكات.

فيضان سد مروي

في الوقت نفسه، أصدرت غرفة الطوارئ والفيضانات حكومية بمدينة مروي، بياناً ناشدت فيه المواطنين، “أخذ الحيطة اللازمة لدرء خطر الفيضانات وحماية الجسور الواقية وعدم فتح أية جداول إلا بإشراف اللجان المسؤولة عن الجسور على امتداد النيل”.

وأعلنت إدارة سد مروي فتح بوابتين لتصريف نحو 150 مليون متر مكعب من المياه بعد وصول كميات غير متوقعة من مياه النيل إلى بحيرة السد.

كانت وزارة الري والموارد المائية السودانية، أعلنت الأحد الماضي زيادة غير متوقعة في وارد مياه النيل الأزرق نتيجة الأمطار الغزيرة في الهضبة الإثيوبية، ودعت مواطنيها القاطنين على جانبي النيل الأزرق إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا علي الأرواح والممتلكات.

كانت إثيوبيا قد أطرت في الخامس من يوليو الجاري، دولتي مصب نهر النيل مصر والسودان ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي.

وأكد رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد في رسالة موجهة إلى مصر والسودان، أن السد لن يؤدي إلى أي ضرر بأي طرف.

وقال آبي أحمد: “أكملنا التعبئة الثانية لسد النهضة بحذر وبطريقة مفيدة لإنقاص الفيضان من دولة المصب المباشرة. سيظل سد النهضة مكسبًا ورمزًا حقيقيًا للنمو والتعاون”.

وفي 8 يوليو الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة إعادة مفاوضات “سد النهضة” تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

روسيا تطالب بالعودة إلى تسوية 2015

كانت وزارة الخارجية الروسية رفضت في بيان لها أمس الجمعة، محاولات ربط التعاون العسكري التقني بينها وبين إثيوبيا بملف سد النهضة.

وقالت الخارجية الروسية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن ربط التعاون التقني العسكري بين روسيا وإثيوبيا، بأزمة سد النهضة أمر يثير دهشتها.

وأوضح البيان، أن أزمة سد النهضة يجب أن يتم تسويتها وفقًا لإعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث عام 2015، وعلى أساس التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها في الإطار الثلاثي.

وشددت الوزارة الروسية على أن “التعاون الروسي الإثيوبي في المجال التقني العسكري يجري تنظيمه بناء على الاتفاق الحكومي حول التعاون الدفاعي ولا يحمل أي طابع مزعزع للاستقرار”، وأردفت: “نود الإشارة إلى أن روسيا تقيم تعاونا مشتركا مماثلا مع عدد من الدول الأخرى بينها مصر والسودان”.

وختمت بالقول: “علما بما تم ذكره ندعو إلى عدم تسييس بناء محطة النهضة للطاقة الكهرومائية بهدف تفادي أي تصعيد محتمل للتوتر القائم بين الدول المذكورة أعلاه على خلفية هذه القضية”.

يأتي البيان بعد أن أعلنت إثيوبيا، يوم 12 يوليو، عن توقيع “اتفاقيات” للتعاون العسكري مع روسيا، وذلك في ختام الاجتماع الدوري المشترك الحادي عشر للتعاون التقني العسكري الإثيوبي الروسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى