مصر

حبس “عبدالناصر سلامة” 15 يوماً بسبب مقال طالب فيه السيسي بالتنحي

أعلنت النيابة العامة، مساء الأحد، حبس الكاتب الصحفي “عبد الناصر سلامة” رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق، 15 يوما على ذمة التحقيق، بعد مقال طالب فيه السيسي بالتنحي.

ووجهت النيابة لسلامة تهم “تمويل الإرهاب، والانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون”.

كان الأمن قد القى القبض على “سلامة” من منزله مساء الأحد، بعد مقال نشره عبر حسابه “فيسبوك” طالب فيه عبدالفتاح السيسي بالتنحي بسبب فشله في التعامل مع أزمة “سد النهضة”.

جاء القبض على سلامة بعد أن كتب مقالا بعنوان “افعلها يا ريس”، طالب فيه بخروج السيسي إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة.

مقال عبد الناصر سلامة

واعتبر “سلامة” في المقال السيسي مسؤول عن “إضاعة حق مصر التاريخي في النيل، عندما منح الشرعية للسد موضوع الأزمة بالتوقيع على اتفاقية 2015 المشئومة، في إشارة إلى إعلان المبادئ الخاص بمشروع سد النهضة، الذي وقعه الرئيس المصري.

وأكد سلامة في المقال منح السيسي إعلان المبادئ الشرعية مجددا بلجوئه لمجلس الأمن الدولي دون إعداد جيد، وعجزه عن اتخاذ قرار عسكري “يعيد القيادة الإثيوبية المتآمرة إلى صوابها”، على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات على شراء الأسلحة.

وأضاف:”الأمانة والشجاعة تقتضيان خروج الرئيس إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة، وتقديم نفسه لمحاكمة عادلة، عن كل ما اقترفته يداه”.

كما أشار سلامة في المقال إلى تنازل السيسي عن جزيرتي (تيران وصنافير) للسعودية، وحقلي غاز بالبحر المتوسط لإسرائيل، فضلا عن خطر إهدار مياه النيل لصالح إثيوبيا، وإهدار ثروات مصر على تسليح لا طائل من ورائه، وتكبيل البلاد بديون باهظة لن تستطيع أبداً سدادها.

واتهم “سلامة” السيسي، بإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال 6 ساعات، وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً بخلق حالة استقطاب غير مسبوقة، وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر، وتحويل سيناء إلى مقبرة لجنود الجيش وضباطه.

عبد الناصر سلامة

وردّاً على المقال، طالب نشأت الديهي عضو المجلس الأعلى للإعلام عبر برنامجه بإحالة سلامة للتحقيق بتهمة الخيانة، قائلا إنه “يمثل خطراً على الأمن القومي المصري بمفرداته الوقحة و نداءاته التي تسهم في زعزعة ثقة المواطن في دولته”.

واعتبر الديهي، مقال سلامة سبا وقذفا، وليس إبداء للرأي، مطالبا نقابة الصحفيين بتجميد عضويته.

كما انطلقت حملة منظمة من إعلاميون ومذيعون مقربون من النظام الحاكم، وطالبت بمحاسبة سلامة، ومحاكمته.

يذكر أن عبد الناصر سلامة عمل رئيساً لتحرير الأهرام خلال عامي 2012 و2013، واستمر في منصبه حتى يناير من العام 2014 حيث صدر قرار بإقالته، وتعيين الكاتب الصحفى محمد عبد الهادي علام بدلاً منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى