مصر

وول استريت جورنال تكشف جحيم التعذيب في مقار عبدالفتاح السيسي الأمنية

نشرت صحيفة وول استريت جورنال تقريراً عن معاناة المعتقلين فى مصر، خاصة بعد أحداث 20 سبتمبر، والتي اعتقلت السلطات المصرية على إثرها أكثر من 4300 شخص، منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بعزل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن بعض المعتقلين جردوا من ملابسهم وضُربوا وخُنقوا، وحُرقوا بالسجائر، وذلك وفقًا لما أفاد به الأشخاص الذين تعرضوا للانتهاكات وعائلاتهم والمحامين وجماعات حقوق الإنسان.

ومن ضمن من ألقت الصحيفة الضوء عليهم.

الناشطة اسراء عبدالفتاح
الناشطة اسراء عبدالفتاح

1ـ الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح :

القت قوات الأمن القبض عليها من سيارتها في العاصمة المصرية يوم 12 أكتوبر وتعرضت لعدد من الممارسات منها :
عصبوا عينيّها واقتادوها إلى منشأة أمنية.
صُفعت وضُربت على ذراعيها وظهرها .
هُدّدت بالصعق الكهربائي حين طالبها الضباط بكلمة سر هاتفها المحمول.
ربط الضباط يديها وساقيها وعمدوا إلى خنقها بسترتها الخاصة واستخدموا أصابعها عنوة لفتح الهاتف.

علاء عبدالفتاح

2ـ المعارض البارز علاء عبد الفتاح
تم تعصيب عينيه.
تعرض للركل واللكم بعد اعتقاله في 29 سبتمبر.
جرِّد عبد الفتاح من ملابسه الداخلية وأُجبر على المشي بين صفين من الأشخاص الذين قاموا بضربه على ظهره.

محمد الباقر المحامي
محمد الباقر المحامي

3ـ محامي علاء عبد الفتاح، محمد الباقر:
اعتقل في 29 سبتمبر بعد حضوره إلى مكتب نيابة أمن الدولة العليا في مصر للاستفسار عن موكله.
جُرّد من ممتلكاته الشخصية.
حرم من الحصول على ملابس نظيفة وعلى الطعام والماء والعلاج الطبي لطفح جلدي أصيب به جراء نومه على أرضية زنزانته.

4ـ قال رجل آخر، وهو طالب يبلغ من العمر 24 سنة رفض الكشف عن اسمه، إنه قُبض عليه في 22 سبتمبر بعد أن فتشت الشرطة هاتفه في الشارع وسط القاهرة وعثرت على صورة للاحتجاج قام بإرسالها لصديق.

وأضاف الطالب، وهو أجنبي قدِم إلى مصر في رحلة قصيرة.

نُقل إلى مرفق أمني في القاهرة أين جرّده ثلاثة ضباط من ملابسه وشدّوا شعره وضربوه بواسطة حزامه الخاص في جلسة تعذيب استمرت لساعة.

أورد هذا الطالب أنه كان: معصوب العينين ومقيّدًا بالسلاسل إلى الحائط، حتى أثناء الأكل والنوم، في غرفة مزدحمة بالمعتقلين الآخرين لمدة أسبوع.

تعرض برفقة محتجزين آخرين للتعذيب مرارًا في غرفة معينة في الطابق الأول من المبنى، كما قال الطالب مشيرا إلى ما هدده به ضابط في مرحلة ما: “سأخصيك، وسأريك ما يفعله 220 فولت لجسم بشري”، ولاحقاً ُطلق سراحه وعاد إلى بلده الأصلي.

واضافت الصحيفة إن مصر متهمة منذ فترة طويلة بممارسة التعذيب على المعارضين السياسيين .

فيما أفادت جماعات حقوق الإنسان بأن الانتهاكات تعكس تصعيدا في تعامل حكومة السيسي مع موجة جديدة من الاحتجاجات على قضايا تتعلق بالقمع السياسي وانحدار مستويات المعيشة، والتدابير القصوى التي أظهر استعداده لاتخاذها لإخماد الاحتجاجات.

وأضافت إلى أنه فى حدود الوقت الحالي، يبدو أن إجراءاته أثبتت نجاعتها وذلك وفقا لما أدلت به جماعات حقوق الإنسان، حيث تراجعت حدة المظاهرات العامة في الأسابيع الأخيرة.

موضحة أنه على الرغم من أن الاحتجاجات لم تكن ضخمة مقارنة بانتفاضة سنة 2011، إلا أنها كانت بمثابة عرض نادر لتحدي الدولة الأمنية في مصر.

وأضافت أن السيسي وصل إلى السلطة في أعقاب انقلاب عسكري في سنة 2013 أنهى تجربة مصر القصيرة مع الديمقراطية بعد ثورة الربيع العربي سنة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

واشارت إلى أنه في السنوات التي تلت ذلك، فرضت الحكومة قيودا جديدة على وسائل الإعلام والاتصالات الرقمية، وحظرت أكثر من 500 موقع على شبكة الإنترنت، ومنعت الاحتجاجات غير المرخّص لها في الشوارع.

وأضافت : في مطلع هذه السنة، أجرت الحكومة استفتاءً شكليا كرّس شرعية سلطة الجيش ومنح السيسي القدرة على البقاء في السلطة حتى سنة 2030 على الأقل.

مشيرة إلى أن الاحتجاجات الأخيرة تفاقمت بعد أن نشر مقاول حكومي سابق سلسلة من مقاطع فيديو شوهدت على نطاق واسع اتهم فيها السيسي بالفساد، وهو الاتهام الذي نفاه الرئيس المصري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قضائي مصري كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، اعترافه بحدوث التعذيب، إلا أنه نفى أن تكون الانتهاكات منهجية حيث قال إن “قوات الأمن ليست ملائكة.
بالطبع ستُرتكب الأخطاء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى