مصر

حدث فى 11 رمضان: استشهاد سعيد بن جبير و معركة شماهي

لم تحدث الكثير من الوقائع فى يوم 11 رمضان، لكن يظل استشهاد سعيد بن جبير هو أكثر الأحداث أهمية.

استشهاد سعيد بن جبير

يكنى أبا عبدالله، مولى لبني والبة بن الحارث من بني أسد بن خزيمة.

 كان ابن جبير حافظًا مقرئًا ومفسرًا، وفي مثل هذا اليوم 11 من شهر رمضان قتله الحجاج بن يوسف.

قال ابن جرير: وفي هذه السنة قتَل الحجاج بن يوسف سعيدَ بن جبير، وكان سبب ذلك أن الحجاج كان قد جعله على نفقات الجند حين بعثه مع ابن الأشعث إلى قتال رتبيل ملك الترك، فلما خلعه ابن الأشعث خلعه معه سعيد بن جبير، فلما ظفر الحجاج بابن الأشعث وأصحابه، هرب سعيد بن جبير إلى أصبهان، فكتب الحجاج إلى نائبها أن يبعثه إليه، فلما سمع بذلك سعيد هرب منها، ثم كان يعتمر في كل سنة ويحج، ثم إنه لجأ إلى مكة فأقام بها إلى أن وليها خالد بن عبدالله القسري، فأشار من أشار على سعيد بالهرب منها، فقال سعيد: والله لقد استحييت من الله مما أفر ولا مفر من قدره! .

ويقال: إن الحجاج أرسل إلى الوليد يخبره أن بمكة أقوامًا من أهل الشقاق، فبعث خالد بهؤلاء إليه، ثم عفا عن عطاء وعمرو بن دينار؛ لأنهما من أهل مكة، وبعث بأولئك الثلاثة؛ فأما طلق، فمات في الطريق قبل أن يصل، وأما مجاهد، فحبس فما زال في السجن حتى مات الحجاج، وأما سعيد بن جبير، فلما أوقف بين يدي الحجاج قال له: يا سعيد، ألم أشركك في أمانتي؟ ألم استعملك؟ ألم أفعل؟ ألم أفعل؟ كل ذلك يقول: نعم؛ حتى ظن من عنده أنه سيخلى سبيله، حتى قال له: فما حملك على الخروج علي وخلعت بيعة أمير المؤمنين؟ فقال سعيد: إن ابن الأشعث أخذ مني البيعة على ذلك وعزم علي، فغضب عند ذلك الحجاج غضبًا شديدًا، وانتفخ حتى سقط طرف ردائه عن منكبه، وقال له: ويحك! ألم أقدم مكة فقتلت ابن الزبير وأخذت بيعة أهلها وأخذت بيعتك لأمير المؤمنين عبدالملك؟ قال: بلى، قال: ثم قدمت الكوفة واليًا على العراق فجددت لأمير المؤمنين البيعة فأخذت بيعتك له ثانية، قال: بلى! قال: فتنكث بيعتين لأمير المؤمنين، وتفي بواحدة للحائك ابن الحائك؟ يا حرسي اضرب عنقه، قال: فضُربت عنقه. 

معركة شماهي

كانت الدولة العثمانية السنية على خلاف مستمر مع الدولة الصفوية الشيعية، بل وصل الأمر إلى صراع شديد بين البلدين، ورغم القلة العددية للدولة الصفوية إلا أنها كانت تستعين بأعداء الدولة العثمانية في صراعها مع العثمانيين.

استغلت الدولة العثمانية حالة الصراع على السلطة بين أبناء طهماسب، الذي توفي سنة 984 هـ، وخلفه ابنه حيدر، فقتل بعده بساعات ودفن مع أبيه، وتولى أخوه محمد خدابنده، فاختلف الناس عليه وعمت الاضطرابات بلاد فارس، فأرسل السلطان مراد الثالث جيشًا كبيرًا، فاحتل جورجيا ودخل عاصمتها تفليس عام 985 هـ، ثم دخل فصل الشتاء فتوقف القتال.

وفي الصيف عاد العثمانيون من أجل فتح شروان “أذربيجان”، فخرج لهم الصفويون بجيش كبير عند مدينة شماهي على حدود القوقاز، وفي يوم 11 رمضان سنة 986 هـ، التقى الجيشان في معركة طاحنة، انتهت بنصر كبير للعثمانيين؛ حيث خسر الصفويون في هذه المعركة 15 ألف قتيل، وأسفرت المعركة عن ضم شروان “أذربيجان الشمالية” للدولة العثمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى