مصر

حدث فى 24 رمضان: وفاة ابن خلدون .. وبناء مسجد عمرو بن العاص

حدث فى 24 رمضان واقعتين مهمتين، بناء مسجد عمرو بن العاص ورحيل العلامة ابن خلدون.

بناء مسجد عمرو بن العاص:

جامع عمرو بن العاص هو أول مسجد بني في مصر وإفريقيا كلها، بُني في مدينة الفسطاط التي أسسها المسلمون في مصر بعد فتحها، كان يُسمى أيضًا بـ: مسجد الفتح، والمسجد العتيق، وتاج الجوامع.

 كانت مساحة الجامع وقت إنشائه: 50 ذراعًا في 30 ذراعًا وله ستة أبواب، وظل كذلك حتى عام 53هـ / 672م حيث توالت التوسُّعات؛ فزاد من مساحته مسلمة بن مخلد الأنصاري والي مصر من قبل معاوية بن أبي سفيان وأقام فيه أربع مآذن، وتوالت الإصلاحات والتوسُّعات بعد ذلك على يد من حكموا مصر حتى وصلت مساحته بعد عمليات التوسيع المستمرة نحو أربعة وعشرين ألف ذراع معماري، وهو الآن 120 في 110 مترًا.

 وقد ذكر ابن عبدالحكم في “فتوح مصر” أعمال الترميم والتوسعة التي أُحدثت في مسجد عمرو حتى خلافة المأمون العباسي، فقال: إن مسلمة بن مخلد الأنصاري زاد في المسجد الجامع بعد بنيان عمرو له، ومسلمة الذي كان أخذ أهل مصر ببنيان المنار للمساجد، كان أخذه إياه بذلك في سنة ثلاث وخمسين، فبُنيت المنار، وكتب عليها اسمه، ثم هدَم عبدالعزيز بن مروان المسجد في سنة سبع وسبعين وبناه، ثم كتب الوليد بن عبدالملك في خلافته إلى قرة بن شريك العبسي، وهو يومئذٍ واليه على أهل مصر فهدمه كله، وبناه هذا البناء – أي: ما كان على عهد ابن عبدالحكم – وزوَّقه، وذهَّب رؤوس العُمُد التي هي في مجالس قيس، وليس في المسجد عمود مذهَّب الرأس إلا في مجالس قيس، وحوَّل قرةُ المنبرَ حين هدم المسجد إلى قيسارية العسل، فكان الناس يصلون فيها الصلوات، ويجمعون فيها الجُمَع، حتى فرغ بنيانه، ثم زاد موسى بن عيسى الهاشمي بعد ذلك في مؤخره في سنة خمس وسبعين ومائة، ثم زاد عبدالله بن طاهر في عرضه بكتاب المأمون بالإذن له في ذلك سنة ثلاث عشرة ومائتين، وأدخل فيه دار الرمل ودورًا أخرى من الخطط. 

رحيل العلامة ابن خلدون

هو عبدالرحمن مُحمَّد بن خلدون، ولد ونشأ في تونس، ودرس الأدب على أبيه، ثم لم يلبث أن التحق صغيرًا ككاتب لأمير تونس: أبي إسحق الحفصي (كانت وظيفة تقوم بكتابة الشارة السلطانية بين البسملة والنَّصِّ)، لم تُرضِه وظيفته هذه فقصد مراكش واتصل بسلطانها أبي عنان المريني فأصبح أمينًا لسرِّه سنة 1356، ولكنه خانه بمُراسلته أبي عبدالله الحفصي، وقد كشفت المؤامرة فطرح ابن خلدون في السجن، أطلق سراحه الوزير حسن بن عمر، بيد أن ابن خلدون انضمَّ إلى أعدائه وحاربه تحت راية المنصور بن سليمان، ثم ما لبث أن خان المنصور وألَّب عليه القبائل لمصلحة خصمِه أبي سالم، الذي انتصر فأولى ابن خلدون أمانة سرِّ الدولة.

 حفظ القرآن الكريم في طفولته، وكان أبوه هو معلمه الأول، شغَل أجدادُه في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمَّة، وكانوا أهل جاهٍ ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجَّهوا إلى تونس، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين.

وتعود أصول ابن خلدون إلى حضرموت باليمن.

توجه إلى القاهرة ليَقضي بقية حياته، وتولى هناك القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيهًا متميزًا، خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة، وهو مؤسِّس علم الاجتماع، وأول مَن وضعه على أسسِه الحديثة، وقد توصَّل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها.

 توفي في مصر عام 1406 م، ودُفن في مقابر الصوفية عند باب النصر شمال القاهرة، وقبره غير معروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى