حدث في رمضان

حدث فى 9 رمضان: فتح صقلية ومعركة الزلاقة

تم فتح صقلية على يد القائد أسد بن الفرات بن سنان في عهد الخليفة المأمون في 9 رمضان 212هـ.

فتح صقلية:

كان أسد بن الفرات – رحمه الله – مع توسعه في العلم فارسًا بطلاً شجاعًا مقدامًا، زحف إليه صاحب صقلية في مائة ألف وخمسين ألفًا، قال رجل: فلقد رأيت أسدًا وبيده اللواء يقرأ سورة “يس”، ثم حمل بالجيش، فهزم العدو، ورأيت الدم وقد سال على قناة اللواء وعلى ذراعه، ومرض وهو محاصر سرقوسية، ولما ولاّه صاحب المغرب الغزو، قال: قد زدتك الإمرة، وهي أشرف، فأنت أمير وقاضٍ.

وجد ابن الفرات في نفسه رغبة في جهاد أعدائه، فاستأذن أمير الأغالبة، لكن الأخير رفض في بادئ الأمر، ولكن بعد إصرار ابن الفرات وافق الأمير زيادة الله الأغلبي له، وقد ولاه قيادة أسطول صقلية، وهو في سن السبعين من عمره، وكان على رأس جيش قوامه 700 فارس وعشرة آلاف مجاهد، اتجه الأسطول إلى صقلية، ووصلوا إلى مدينة تسمى “مازارا”، ومن ثم اتجه الى “قصريانة” ففتحها، فهرب البيزنطيون منها.

وتعتبر جزيرة صقلية هي أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط، وأكبر أقاليم إيطاليا من حيث المساحة، ولا يفصلها عن شبه الجزيرة الإيطالية إلا مَضيق بحري رفيع، وتقع بين شبه جزيرة كالابريا، وهي إحدى حلقات الوصل الكبرى بين القارتين: الإفريقية، والأوروبية.

معركة الزلاقة: بقيادة يوسف تاشفين

هو أبو يعقوب يوسف بن تاشفين بن إبراهيم اللمتوني الصنهاجي، ولد في المغرب (400- 500هـ)، وتوفي وهو في سن المائة من المحرم سنة 500هـ، وهو ثاني ملوك دولة المرابطين بالمغرب بعد أبي بكر بن عمر، واتخذ لقب “أمير المسلمين”، ويعد من أعظم ملوك المسلمين في عصره؛ أنقذ دولة الأندلس من ضياع محقق، عرف عنه الزهد والتقشف والشجاعة، لا يقل فضلاً عن يوسف صلاح الدين الأيوبي، لكنه لم يأخذ حقه في الشهرة مثل صلاح الدين.

بعد أن دخل يوسف تاشفين إلى أرض الأندلس وترحيب الأهالي به، عزم يوسف على المسير إلى الزلاقة، وهنا علم ألفونسو بهذا الأمر فجهز جيوشه وسار مسرعًا نحو يوسف تاشفين، ولما وصل يوسف تاشفين إلى أرض الزلاقة ومعه ثلاثون ألف رجل، دارت بينه وبين ألفونسو معركة كبيرة عرفت باسم: معركة الزلاقة.

كانت موقعة الزلاّقة من أكبر المعارك التي انتصر فيها المسلمون انتصارًا كبيرًا على الإسبان، وهُزم ملكهم ألفونسو السادس هزيمة منكرة، وعلى أثر هذه الموقعة خَلَعَ ابنُ تاشفين جميعَ ملوك الطوائف المتناحرين من مناصبهم، ووحَّد الأندلس مع المغرب في ولاية واحدة لتصبح أكبر ولاية إسلامية في دولة الخلافة.

وفي 9 رمضان عام 93هـ ، تقدمت حملة من القائد المسلم موسى بن نصير لاستكمال غزو الأندلس، وتم فتح إشبيلية وطليطلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى