أخبار

حدث فى 16 رمضان: وفاة السيدة عائشة والمقريزي والسلطانة كوسم

وقع في مثل هذا اليوم 16 رمضان العديد من الأحداث البارزة منها وفاة السيدة عائشة رضي الله عنها، ووفاة العالم و المؤرخ المقريزي سنة 845 هجرية، ومقتل السلطانة كوسم سيدة العصر العثماني في العام 1061 هجرية.

وفاة السيدة عائشة

هي أم المؤمنين، بنت الصدِّيق بنت الإمام الأكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق (واسمه عبدالله بن أبي قحافة)، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كناها الرسول صلى الله عليه وسلم بأم عبدالله عندما طلبت منه أن يكون لها كنية.

كان لعائشة رضي الله عنها العديد من الألقاب، منها: (أم المؤمنين – حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم – المبرَّأة – الطيِّبة – الصدِّيقة – الحميراء – موفقة).

عُرفت السيدة عائشة رضي الله عنها بروايتها الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وللسيدة عائشة الكثير من الفضائل؛ فقد روت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قضت عمرها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعًا أساسيًّا للسائلين والمستفتين، وقدوة يقتدى بها في سائر المجالات والشؤون، وقد كان الأكابر من أصحاب رسول الله ومشيختهم يسألونها ويستفتونها.

وهي التي نزلت فيها سورة تبرِّئها من فوق سبع سموات في حادثة الإفك؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 11 – 20].

توفيت السيدة عائشة رضي الله عنها سنة ثمانٍ وخمسين، وأَمرت أن تدفن ليلاً، فدُفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه.

وفاة المقريزي

حدث فى 16 رمضان من العام 845 هجرية، أن توفي أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم الملقب بتقي الدين والمعروف بالمقريزي، والمكنى بأبي العباس.

ويرجع اسم المقريزي الذي عرف به إلى حارة المقارزة، إحدى حارات بعلبك، والتي جاء منها أبوه وأسرته، وعرف عنه عمق معرفته وسعة اطلاعه.

ولد المقريزي في القاهرة عام 766 هجرية 1366 ميلادية في حارة برجوان بالقاهرة.

كان مذهب المقريزي في البداية الحنفي، لأنه تتلمذ على يد ابن الصائغ الذي يحمل نفس المذهب، لكن بعد موت والده وبلوغه سن العشرين، تحول عن مذهبه الحنفي إلى المذهب الشافعي.

كان أشهر من أخذ عنهم المقريزي علامة عصره ابن خلدون، عندما جاء إلى القاهرة عام 784 هجرية.

مؤلفات المقريزي كثيرة العدد وتقترب من 200 مؤلف.

مقتل السلطانة كوسم

وفي 16 رمضان من العام 1061 هجرية الموافق 3 من سبتمبر 1651 ميلادية، قتلت السلطانة كوسم مهبيكر، أشهر النساء في التاريخ العثماني عن عمر يناهز 62 عامًا، ودفنت بجوار قبر زوجها السلطان أحمد.

تولى ابناها مراد الرابع وإبراهيم السلطنة، وكذلك حفيدها محمد الرابع، وكانت نائبة السلطنة عن حفيدها الذي لم يبلغ السابعة من عمره، ولم تتردد في عزل ابنها إبراهيم عن السلطنة والتآمر لقتله.

جاءت السلطانة كوسم كجارية للسلطان العثماني أحمد الأول، وأصبحت زوجة السلطان أحمد خان الأول بعد أن أسلمت.

بعد أن تزوجت أنجبت السلطانة كوسم العديد من الأبناء، وكان أول ابن لها هو مراد الرابع، وتولى حكم السلطنة العثمانية منذ عام 1623 ميلادية إلى عام 1640 ميلادية.

اشتد العداء بين خديجة تارخان والدة السلطان محمد الرابع وجدته كوسم، واستمرت لمدة 3 سنوات، حتى قررت كوسم قتل حفيدها ذي العشر سنوات، وتولى أخوه الطفل سليمان السلطنة، إلا أن السلطانة خديجة تارخان كشفت المخطط فأمرت باغتيال كوسم.

وفي 16 رمضان نفذ حكم الإعدام خنقا في كوسم، لتلقى حتفها وهي في الـ62 من عمرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى