حدث في رمضان

حدث في 4 رمضان: فتح أنطاكية وبلجراد

من الأحداث الهامة التي وقعت فى 4 رمضان المُبارك، فتح أنطاكية في عام 666 هـ الموافق 1268م .

فتح أنطاكية

كانت الفترة التي تلت رحيل لويس التاسع عقب أسره في مصر إلى أن تولى بيبرس سلطنة مصر والشام، فترةَ هدوءٍ ومسالمة بين الصليبيين والمسلمين؛ لانشغال كل منهما بأموره الداخلية، على أن هذه السياسة المسالمة تحولت إلى ثورة وشدة من قبل المماليك بعد أن أخذ الصليبيون يتعاونون مع المغول ضد المماليك.

وقد أصبح على المماليك أن يدفعوا هذا الخطر الداهم، وبدلاً من أن يواجهوا عدوًّا واحدًا، تحتم عليهم أن يصطدموا مع المغول والصليبيين معًا، وكان بيبرس بشجاعته وسياسته قد ادخرته الأقدار لمثل هذه الفترات التاريخية الحرجة من تاريخ الأمة.

وبدأت عمليات بيبرس العسكرية ضد الصليبيين،حيث توجه في 4 من ربيع الآخر 663 هـ/ 1265م إلى الشام، فهاجم “قيسارية” وفتحها عنوة في (8 من جمادى الأولى)، ثم عرج إلى أرسوف، ففتحها في شهر رجب من السنة نفسها، وفي السنة التالية استكمل بيبرس ما بدأ، ففتح قلعة “صفد”، وكانت معقلاً من معاقل الصليبيين، وكان بيبرس يقود جيشه بنفسه، ويقوم ببعض الأعمال مع الجنود إثارة لحميتهم، فيجر معهم الأخشاب مع البقر لبناء المجانيق اللازمة للحصار. وأصاب سقوط صفد الصليبيين بخيبة أمل، وحطّم معنوياتهم؛ فسارعت بعض الإمارات الصليبية إلى طلب الصلح وعقد الهدنة.

ثم تطلع بيبرس إلى الاستيلاء على أنطاكية التي تحتل مكانة خاصة لدى الصليبيين لمناعة حصونها، وتحكمها في الطرق الواقعة في المناطق الشمالية للشام، وكان بيبرس قد استعد لهذه الموقعة الحاسمة خير استعداد، ومهد لسقوط الإمارة الصليبية بحملاته السابقة، حتى جعل من أنطاكية مدينة معزولة، مغلولة اليد، محرومة من كل مساعدة ممكنة، فخرج من مصر في 3 من جمادى الآخرة 666هـ/ 1268م ووصل إلى غزة، ومنها إلى “يافا” فاستسلمت له، ثم نجح في الاستيلاء على “شقيف أرنون” بعد حصار بدأه في 19 من رجب 666هـ/ 1268م، وبفتح يافا وشقيف لم يبق للصليبيين جنوبي عكا التي كانت بأيديهم سوى قلعة عتليت.

ثم رحل بيبرس إلى طرابلس، فوصلها في 15 من شعبان 666هـ، فأغار عليها وقتل كثيرًا من حاميتها، وقطع أشجارها وغور مياهها، ففزعت الإمارات الصليبية، وتوافد على بيبرس أمراء أنطرسوس وحصن الأكراد طلبًا للأمن والسلام، وبهذا مهّد الطريق للتقدم نحو أنطاكية.

وقد رحل بيبرس من طرابلس في 24 من شعبان 666هـ/ 1268م دون أن يطّلع أحدًا من قادته على وجهته، واتجه إلى حمص، ومنها إلى حماة، وهناك قسّم جيشه ثلاثة أقسام؛ حتى لا يتمكن الصليبيون من معرفة اتجاهه وهدفه، فاتجهت إحدى الفرق الثلاث إلى ميناء السويدية لتقطع الصلة بين أنطاكية والبحر، وتوجهت الفرقة الثانية إلى الشمال لسد الممرات بين قلقلية والشام لمنع وصول إمدادات من أرمينية الصغرى.

أما القوة الرئيسية وكانت بقيادة بيبرس فاتجهت إلى أنطاكية مباشرة، وضرب حولها حصارًا محكمًا في (أول رمضان سنة 666هـ)، وحاول بيبرس أن يفتح المدينة سلمًا، لكن محاولاته تكسرت أمام رفض الصليبيين التسليم، فشن بيبرس هجومه الضاري على المدينة، وتمكن المسلمون من تسلق الأسوار في (الرابع من رمضان)، وتدفقت قوات بيبرس إلى المدينة دون مقاومة، وفرت حاميتها إلى القلعة، وطلبوا من السلطان الأمان، فأجابهم إلى ذلك، وتسلم المسلمون القلعة وأسروا من فيها.

وقد غنم المسلمون غنائم كثيرة، بلغ من كثرتها أن قسمت النقود بالطاسات، وبلغ من كثرة الأسرى “أنه لم يبق غلام إلا وله غلام، وبيع الصغير من الصليبيين باثني عشر درهمًا، والجارية بخمسة دراهم”.

ومن الأحداث الأخرى:

الرسول صلى الله عليه وسلم، يعقد أوّلَ لواء لحمزة بن عبد المطلب، سنة 1 هـ، على رأس ثلاثين رجلاً من المهاجرين لاعتراض عير قريش التي كانت بقيادة أبي جهل على رأس ثلاثمائة رجل، إلا أنه لم يقع بينهما قتال ولا مواجهة.

بختيار بن بويه يبعث جيشًا لغزو بلاد الروم سنة 262 هـ ، بعد تحريض من الفقيه أبي بكر الحنفي وأبي الحسن علي بن عيسى الرمَّاني وابن الدقاق الحنبلي – بقيادة أخيه أبي القاسم هبة الله ناصر الدولة بن حمدان، فاقتتلوا مع الروم قتالاً شديدًا وهزموهم وأُخذ قائدهم الدمستق أسيرًا، فأودع السجن.

العثمانيون ينجحون في فتح مدينة بلغراد، سنة 927 هـ – التي كانت تعد مفتاح أوربا الوسطى وصاحبة أقوى قلعة على الحدود المجرية العثمانية، وقد حاصر العثمانيون هذه المدينة ثلاث مرات: سنة 1441 م و1456م و1492م لكنهم لم يستطيعوا الاستيلاء عليها إلا في عهد سليمان القانوني.

الدولة العثمانية تعلن الحربَ على ألمانيا، 1073 هـ ، بعد 56 عاماً من معاهدة سيتفاتوروك التي أوقفت الحرب السابقة بينهم، وكان سبب الحرب هذه المرة هو بناء الألمان قلعة حصينة على الحدود مع الدولة العثمانية.

صدور دستور 1923 في مصر، سنة 1341 هـ – الذي يعدّ أهم دستور صدر قبل الثورة على النظام الملكي. وقد جاء هذا الدستور بعد ثورة 1919م، وتأثر بمناخها السياسي والشعبي؛ ونص على أن الأمة هي مصدر السلطات.
الصهاينة يستولون على مطار اللد، سنة 1367 هـ – .

المواليد 

مصطفى كامل، زعيم وطني مصري عثماني، سنة 1264 هـ .

الوفيات 4 رمضان

53 هـ – زياد بن أبيه، قائد عسكري وسياسي أموي.
238 هـ – عبد الملك بن حبيب القرطبي، عالم وفقيه مالكي أندلسي.
1363 هـ – عبد المجيد الثاني، آخر خليفة عثماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى