عربي

حرب تجويع اليمن.. “عندما لا يأتي المال، يموت الناس”

اتهمت منظمات حقوقية دولية، دول التحالف في التسبب بأزمة غذائية حادة تضرب اليمن، وسط اتهامات مباشرة إلى السعودية والإمارات بالوقوف المباشر وراء الأزمة.

كانت صحيفة “ديلي تليجراف” قد اتهمت السعودية والإمارات بترك اليمن “يموت جوعا”، بعد كشف الأمم المتحدة عن عدم التزام البلدين بوعودهما المالية لمشاريع الإغاثة.

وكشفت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها الخميس، أن “البلدين تعهدا بدفع 1.5 مليار دولار من أصل 2.5 مليار دولار، طالبت بها الأمم المتحدة بشكل عاجل في فبراير الماضي، إلا أن ما تم دفعه حتى الآن أقل من نصف ذلك التعهد”.

وحذرت الأمم المتحدة تحت عنوان: “عندما لا يأتي المال، يموت الناس”، من توقف 22 مشروعًا إغاثيًّا باليمن خلال الشهرين المقبلين، ما لم يتم تغطية النفقات.

كما انتقد مسئول المساعدات بالأمم المتحدة “مارك لوكوك” السعودية والإمارات، بسبب تقديمهما نسبة متواضعة من الدعم الذي تعهدتا به.

وقال “لوكوك” لمجلس الأمن: “من أعلنوا أكبر التعهدات، جيران اليمن في التحالف، لم يقدموا حتى الآن سوى نسبة متواضعة مما وعدوا به، نتيجة لذلك جمعت المنظمة 34 % فقط من قيمة التعهدات، مقارنة بنسبة 60 % في الفترة ذاتها من العام الماضي”.

ووصفت الأمم المتحدة الوضع في اليمن، بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، كما أعلن برنامج الأغذية العالمي، يوم 20 يونيو، أنه بدأ تعليقا جزئيًّا للمساعدات في اليمن، نظرًا “لفشل التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين بشأن إجراءات المراقبة لمنع تحويل الغذاء بعيدا عن مستحقيه، ويؤثر هذا القرار على 850 ألف شخص في العاصمة صنعاء”.

كان السفير اليمني في الأردن “علي العمراني”، قد قال في تغريدة له على “تويتر”: “تجاوز خطر الإمارات على اليمن خطر إيران، لا أحد كان يتوقع هذا حتى في أسوأ الكوابيس”.

وأضاف السفير: “يدرك هذا كل اليمنيين حتى أولئك الذين ربطتهم الإمارات بمصالح شخصية لشراء سكوتهم أو ولائهم، عندما نتكلم هكذا عن أشقاء نشعر بأسف عميق، لكنها الحقيقة الأمرّ من العلقم، والمسألة وطن يقال له اليمن الذي ليس لنا سواه”.

كما كتب “العمراني” في تغريدة أخرى: “هل يمكن أن تراجع الإمارات أجندتها في اليمن سريعا وعاجلا، لمصلحتها ومصلحة اليمن والتحالف العربي، هذا ما رجوناه وتحدثنا عنه من قبل، لكن يبدو أنه قد سبق السيف العذل.. للأسف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى