مصر

حصيلة 2020.. حجب 7 مواقع و62 انتهاكا لحرية الإعلام في مصر

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

أكدت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، في تقرير لها، أنه بعد مرور عشرة أعوام على ثورة 25 يناير، وعام على جائحة تفشي فيروس كورونا عالمياً، امتد حجب المعلومات في مصر، ليصبح هو القاعدة، ما بين حجب إلكتروني للمواقع، وعدم تداول للمعلومات.

وقالت المؤسسة في تقريرها، أنها رصدت أبرز الإحصائيات التي توصلت إليها حول انتهاكات حرية الرأي والتعبير في مصر خلال عام 2020 المنصرم، والتي بلغت عشرات الانتهاكات في شكل أوجه متعددة.

قال التقرير

وقال التقرير: “شهد عام 2020 اندلاع جائحة عالمية مع تفشي فيروس كورونا المستجد في جميع دول العالم تقريبًا. مثلت تلك الجائحة العالمية اختبارًا جديدًا للدولة المصرية في عدة مستويات، وكان من أهمها تزايد أهمية الشفافية وإتاحة المعلومات”.

وتابع: “بالرغم من الخطوات المبذولة في إتاحة معلومات عن أعداد المصابين وضحايا فيروس كوفيد-19، فإن حجب المعلومات الممنهج استمر في مصر، و ازدادت خطورته مع الجائحة”.

وأوضح التقرير أن الحجب امتد ليصبح هو القاعدة، ما بين حجب إلكتروني للمواقع، وعدم تداول للمعلومات، وهو ما يتضح بجلاء مع إدارة الدولة لأزمة الجائحة.

وأضاف: “واصلت السلطات المصرية ممثلة في نيابة أمن الدولة العليا، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة العامة للاستعلامات حظر عمل الصحفيين، وكذلك حبس النشطاء السياسيين، ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، والأطباء، والباحثين”.

أشار التقرير

كما أشار التقرير إلى “حجب المواقع الإلكترونية بزعم نشرهم معلومات “كاذبة” عن الجائحة بما في ذلك معدلات الإصابة في مصر أو انتقاد سياسات الحكومة ووزارة الصحة فيما يتعلق بمواجهة الجائحة واحتوائها”.

وزاد: “استمرت السلطات في الاستئثار بالبيانات والإحصاءات الرسمية إن وجدت لنفسها، في غياب واضح للشفافية. وبذلك النهج تتحول الجائحة إلى ذريعة أخرى لانتهاك قائمة طويلة من الحقوق والحريات”.

أقسام التقرير

 

وتضمن تقرير المؤسسة، قسمين رئيسيين، يركز القسم الأول على تأثيرات فيروس كوفيد-19 على حرية التعبير في مصر، من خلال الوقوف على أوضاع تداول المعلومات، والتعليم العالي، والإبداع، إلى جانب أوضاع المحبوسين في قضايا حرية التعبير، في ظل انتشار الجائحة خلال عام 2020.

أما القسم الثاني من التقرير، فيقدم استعراضًا وتحليلًا لأبرز أنماط الانتهاكات الواقعة على الحقوق الرقمية، وحريات الإبداع والإعلام، والحريات الأكاديمية والطلابية، إلى جانب الحق في حرية التجمع السلمي.

وأشار التقرير إلى استمرار حجب المواقع الإلكترونية، إذ تم حجب ثلاثة مواقع صحفية بسبب تناول أمور متعلقة بـ الجائحة، ليبلغ إجمالي عدد المواقع المحجوبة في مصر منذ مايو 2017 إلى 553 موقعًا، من ضمنها 124 موقعًا صحفياً، بزيادة 7 مواقع خلال عام 2020.

وأوضح أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مارس دورًا بارزاً في محاصرة الأخبار والبيانات التي يجري تداولها بشأن الجائحة.

وأشار إلى أن المجلس أصدر “لفت نظر” لـ16 موقعاً إلكترونياً وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة “لنشرهم أخباراً كاذبة عن اكتشاف حالة إصابة بفيروس كورونا في طنطا”.

وتضمن بيان المجلس التوجيه بـ” منع بث أي أخبار إلا من خلال البيانات الرسمية لوزارة الصحة”، بينما وجه المجلس تنبيهاً إلى أحد المواقع وألزم آخر بنشر اعتذاراً.

استهداف الصحفيين

 

وأضاف التقرير: “استمرت السلطات المصرية في استهداف الصحفيين، بل نشطت بشكل أكبر في استهدافهم على خلفية الأعمال الصحفية والإعلامية المرتبطة بوباء كوفيد – 19.

فمن بين 62 انتهاكًا وثَّقتهم المؤسسة لانتهاكات حرية الصحافة والإعلام خلال عام 2020 كانت نسبة الانتهاكات ضد الصحفيين على خلفية مواضيع صحفية على علاقة بالجائحة بنسبة 30% تقريباً

وأظهر الرصد ارتفاعًا ملحوظًا للانتهاكات ضد حرية الصحافة خلال شهري إبريل ومايو بالمقارنة بباقي الشهور خلال السنة، وهي الفترة التي بدأت أعداد الإصابة تتزايد فيها بنسبة كبيرة خلال الموجة الأولى.

وتابع: ألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة صحفيين على خلفية تغطياتهم الخاصة بأزمة انتشار كوفيد-19.

حرية التعبير الرقمي

 

وثَّقت مؤسسة حرية الفكر والتعبير 67 حالة انتهاك تعرض لها مستخدمو الإنترنت خلال عام 2020، منها 22 بسب نشر آراء أو معلومات حول انتشار الجائحة.

تم القبض على 14 شخصًا بسبب تعبيرهم عن آرائهم حول سياسات الحكومة في التعامل مع أزمة كوفيد 19″، بينما تعرض طبيبان لإجراءات تأديبية إدارية على خلفية نفس السبب.

وهو ما دعا نقابة الأطباء المصريين إلى مخاطبة النائب العام، للمطالبة بالإفراج عن 6 أطباء ألقي القبض عليهم في محافظات مختلفة على خلفية منشورات شخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عبروا فيها عن آرائهم.

توصيات

 

في ختام التقرير، أوصت المؤسسة بعدة توصيات، وهي:

 

أولًا: العمل على الإفراج الفوري عن جميع المحبوسين احتياطيًّا من الصحفيين والنشطاء السياسيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والأطباء والطلبة والأكاديميين في القضايا المتعلقة بنشر معلومات كاذبة عن جائحة كورونا. فضلاً عن حفظ القضايا الجارية، والتي لا تتضمن أحرازاً أو أدلة حقيقية، من شأنها إدانة المتهمين.

ثانيًا: إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وسرعة النظر فيه تمهيدًا لإصداره وتفعيله في أقرب وقت ممكن.

ثالثًا: الإفصاح عن جميع البيانات المرتبطة بالوضع الصحي في مصر في ظل انتشار فيروس كورونا.

بما في ذلك البيانات المرتبطة بأعداد الإصابات والوفيات والمسحات التي تم إجراؤها، والإعلان بشكل واضح عن تفاصيل اللقاح وخطوات الحصول عليه.

رابعًا: التوقف عن ممارسات حجب المواقع الإلكترونية.

خامسًا: الإفصاح عن سياسات مجابهة الجائحة في أماكن الاحتجاز، وتمكين السجناء والأشخاص المقيدة حريتهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم.

 

لمتابعة التقرير كاملاً: https://bit.ly/3bXXV2u

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى