مصر

مصر: القضاء الإداري يؤجل النظر في دعوى حظر تطبيق “تيك توك”

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، تأجيل النظر في الدعوى المقامة من اثنين من المحامين، بحظر تطبيق “التيك توك” في البلاد.

كان المحاميين وليد التميمي وحميدو جميل، قد أقاموا الدعوى ضد تطبيق “تيك توك“، بدعوى أنه “يروج لمقاطع العري والإباحية والبلطجة والعنف والتنمر في المجتمع، بل وأصبح منفذا لتجارة المواد المخدرة وتجارة العملة”، ما يؤثر بشكل سلبي على المجتمع خاصة الأطفال والشباب”.

دعوى قضائية

وطالبت الدعوى شركتي “جوجل” و”آبل” بحذف التطبيق من متاجرهما في مصر، مع ما يترتب على ذلك من آثار منها حجب جميع المواقع والروابط الإلكترونية التي تعرض إعلانات التطبيق.

وجاء في الدعوى أن “كثيرا من الفتيات لجأن إلى العري وتصوير فيديوهات لهن تحرض على الفسق، لتحقيق أكبر نسبة انتشار وشهرة على منصات التواصل الاجتماعي”.

يذكر أن هذة ليست الدعوى الأولى التي تطالب بحظر التطبيق، حيث كانت هناك دعوى مقامة من المحامي “سمير صبري” ضد رئيس مجلس الوزراء ووزيري الإعلام والاتصالات، يطالب فيها بغلق مواقع “تيك توك”.

فتيات التيك توك

كانت الأمم المتحدة قد أعربت سابقاً، عن قلقها البالغ من ظروف الاحتجاز القاسية التي يتعرض لها فتيات موقع التواصل الإجتماعي “تيك توك”، واللاتي تم احتجازهن بتهم نشر الفجور، ومعاداة قيم الأسرة المصرية.

وأعلن خبراء في الأمم المتحدة في مذكرة لهم، عن قلقهم بشأن العقوبة “غير المتناسبة” المطبقة على مستخدمي TikTok من الإناث، اللواتي تم اعتقالهن لنشرهن مقاطع فيديو وصور تتعارض مع الآداب العامة، واتهمتهن النيابة العامة بانتهاك مبادئ وقيم الأسرة في المجتمع المصري، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والدعارة والتحريض على الفسق والفجور.

وأشارت المذكرة الأممية، إلى أن محكمة القاهرة الاقتصادية حكمت على بعضهن بالسجن من سنتين إلى ثلاث سنوات، فيما حكم على أخريات بغرامة كبيرة تصل لمبلغ 300 ألف جنيه.

وأوضح الخبراء، أن الاتهام بانتهاك مبادئ الأسرة وقيمها والأخلاق العامة، يؤثر على مكانة المرأة في المجتمع بشكل عام. وأن هذه العقوبة تشير إلى جنس -تمييز قائم-، وهو ما يتنافى مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي صادقت عليها مصر في 18 سبتمبر 1981.

وأضاف الخبراء في مذكرتهم: “لا يمكن استخدام أسس تقييد الكلام على أساس الأخلاق لحماية مفاهيم الأخلاق المستمدة حصريًا من تقليد اجتماعي أو فلسفي أو ديني واحد، ولكن يجب فهم مفهوم الأخلاق في ضوء عالمية حقوق الإنسان”.

وتابعوا: “أن شرط الشرعية في المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تنص على وجوب صياغة القوانين المقيدة للتعبير بدقة كافية للسماح للأفراد بتنظيم سلوكهم وفقًا لذلك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى