أخبارمصر

حفتر في زيارة مفاجئة إلى القاهرة لبحث اخفاقاته في ليبيا

كشفت  مصادر مصرية، الأربعاء، أن الجنرال الانقلابي “خليفة حفتر”، يصل القاهرة، مساء اليوم الأربعاء، للتباحث بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا.

وقال مصدر في اللجنة المعنية بالملف الليبي، حفتر، سيصل إلى القاهرة، بناءً على دعوة من القيادة السياسية المصرية، لبحث تطورات المشهد الليبي في ظل اخفاقاته المتكررة، والتقدمات الميدانية الكبيرة لقوات حكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً.

زيارة حفتر إلى القاهرة

وبحسب المصادر، جاءت الدعوة المصرية لحفتر، وسط ترتيبات جديدة متعلقة بإحياء مسار الحل السياسي والعودة لطاولة المفاوضات ووقف إطلاق النار، في محاولة لوقف نزيف مليشيات حفتر في شرق ليبيا والتقدم الكبير والانتصارات المتتالية لقوات حكومة “الوفاق” الشرعية.

تأتي زيارة حفتر، في وقت يتواجد فيه “عقيلة صالح”، رئيس مجلس نواب طبرق  في القاهرة، والذي وصل  السبت الماضي، حيث التقى صالح، عدداً من المسؤولين المصريين، تقدمهم اللواء عباس كامل مدير جهاز المخابرات العامة.

لقاء مرتقب

كانت مصادر مصرية، قد أكدت أن هناك مساعيَ لترتيب لقاء بين حفتر وصالح؛ لرأب الصدع بينهما في أعقاب الاتهامات التي وجهها صالح لقائد مليشيات شرق ليبيا بتنفيذ انقلاب صامت، بعد إعلانه إسقاط اتفاق الصخيرات، وتولى زمام الأمور بالبلاد.

يذكر أن  وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ونظيره المصري سامح شكري، قد أعلنوا ترحيب بلديهما بقبول الأطراف الليبية، استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار ضمن صيغة 5+5 المنبثقة عن مؤتمر برلين.

بيان مصري إماراتي

وأكد الوزيران، في اتصال هاتفي، مساء أمس الثلاثاء، “التمسك بالحل السياسي الذي يدعم السلام والأمن والاستقرار في ليبيا، وأهمية الحل السياسي في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة وعبر مسار مؤتمر برلين”.

ودعا بيان مشترك مصري إماراتي، إلى “الالتزام بالعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، وعبر مسار مؤتمر برلين”.

كما زعم البيان أن “العملية السياسية هي الحل الوحيد لتحقيق السلام في ليبيا، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها”، وذلك رغم ملاحقة التقارير الدولية لأبو ظبي وفضح تدخلاتها في المشهد الليبي عبر تزويد مليشيات حفتر بالسلاح والمرتزقة، والمال.

على الجانب الأخر، من المنتظر أن يزور رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، تركيا غداً الخميس، لبحث سبل الحل السياسي في ليبيا.

تصريحات تشاووش أوغلو

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو”، اليوم الأربعاء، إن حفتر “لن يستطيع كسب المعركة في ليبيا”.

وأوضح  أوغلو في لقاء تلفزيوني، أن السيطرة على الخط الساحلي من طرابلس حتى تونس وعلى المطارات الدولية والتقدم جوا وبرا، تؤشر في الواقع إلى عدم قدرة حفتر على كسب هذه المعركة.

وأضاف وزير الخارجية التركي، أن دولاً مثل الإمارات ومصر وفرنسا تواصل تقديم الدعم لحفتر الانقلابي.

ولفت جاويش أوغلو إلى أن اعتداءات حفتر ازدادت خلال الآونة الأخيرة، ما دفع حكومة الوفاق إلى صدها عبر شن هجوم معاكس والسيطرة على مناطق مهمة.

من جهته، أكد الاثنين مجلس الأمن القومي التركي، استمرار أنقرة في تقديم الاستشارات العسكرية لحكومة الوفاق الوطني الشرعية في ليبيا، من أجل إحلال الاستقرار والسلام.

يذكر أن مليشيات حفتر قد تكبدت خلال الأيام الماضية، خسائر فادحة، جراء تلقيها ضربات قاسية في محاور جنوبي طرابلس، وكافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة “الوطية” الاستراتيجية وبلدتي بدر وتيجي، وتراجعه جنوب طرابلس إلى محيطها ومحاصرته هناك إلى جانب ترهونة.

وبدعم من دول عربية وأوروبية، – خاصة (مصر والإمارات) – ، تشن مليشيا حفتر منذ 4 أبريل 2019، هجوماً متعثراً للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى