مصر

 حفتر يطلب من السيسي دعمه بقوات مشاة والجامعة العربية تدين التدخل

غادر اللواء المتقاعد “خليفة حفتر“، القاهرة أمس الثلاثاء، بعد زيارة استغرقت يومين، دارت حول الأزمة في ليبيا، طالبّ فيها حفتر من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعمه بقوات من المشاة والسلاح.

كان حفتر قد وصل القاهرة، الاثنين الماضي، برفقة رئيس برلمان طبرق “عقيلة صالح”،  لبحث تطورات ومستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، مع الداعم الأول والرئيسي له، عبدالفتاح السيسي.

وكشفت مصادر مصرية لموقع “العربي الجديد”، أن حفتر طالب عبد الفتاح السيسي، خلال لقائهم في قصر الاتحادية، بمزيد من الدعم العسكري، لمساعدته على إحراز تقدم في ظل المقاومة العنيفة التي يواجهها، وفشل كافة محاولات الاختراق، سواء السياسي أو العسكري.

كما كشفت المصادر أن حفتر طالب السيسي بالتراجع عن قرار مصري خاص بعدم الدفع بقوات مشاة عسكرية مصرية لمحاور القتال، مؤكداً له أنه في حال دفعت القاهرة بجنود مشاة، فقد يحسم ذلك المعركة خلال ساعات قليلة.

وبحسب تلك المصادر، فقد طلب حفتر من السيسي، ضرورة حشد الموقف الدولي والعربي لمنع إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وقال “العربي الجديد”، أن مصدر بارز اطلع على مشاورات حفتر في القاهرة، أكد أن حفتر قال للسيسي: “في الوقت الذي ستصل فيه أول دفعة من الجنود الأتراك لليبيا ستنتهي المعركة، وستجدون جنود أردوغان على حدودكم”.

وتابع حفتر: “دعونا ننقذ الموقف، وبعد ذلك نتباحث بشأن الخسائر والمكاسب والأخطاء”، على حد تعبير المصدر.

كما أوضحت المصدر أن حفتر طالب السيسي بضرورة الضغط على القوى الغربية لرفع حظر التسلح المفروض على ليبيا.

تقرير ميدل إيست مونيتور

في ذات السياق، نشر موقع “ميدل إيست مونيتور” تقريرًا، كشف فيه إن قوات من وصفه بـ “أمير الحرب خليفة حفتر”، حصلت على تعزيزات عسكرية من مصر والإمارات.

وقال التقرير أن مصادر مطلعة كشفت عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر والإمارات إلى حفتر، الذي يقود حملة عسكرية ضد العاصمة طرابلس، لافتا إلى أن المصادر أفادت بوصول ثلاث طائرات شحن عسكرية إلى واحدة من القواعد العسكرية شرقي ليبيا.

وأشار التقرير إلى أن واحدة من الطائرات تحمل عناصر مليشيات من قاعدة عسكرية إماراتية في القرن الأفريقي.

ولفت التقرير إلى أن قوات حفتر تعتمد على المرتزقة الذين جاؤوا من عدة دول، خاصة السودان وتشاد وروسيا، في محاولتها السيطرة على العاصمة طرابلس، مشيرا إلى وصول طائرتين محملتين بالسلاح والمعدات.

ويورد التقرير نقلا عن المصادر، قولها إن اجتماعا عقد في القاهرة حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير دفاعه محمد زكي ورئيس المخابرات العامة عباس كامل ومدير المخابرات العسكرية خالد المغاوير، لتقييم الوضع في ليبيا. 

واختتم تقرير “ميدل إيست مونيتور” بالإشارة إلى أن مصر تخشى من وصول قوات عسكرية تركية في الأيام المقبلة، ما سيعزز من موقع حكومة طرابلس، ويهدد وضع مصر، التي تشهد توترا في العلاقات مع أنقرة.

بيان الجامعة العربية.

على الجانب الآخر، وبالتزامن مع زيارة حفتر، انتهى اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الطارئ الذي دعت له مصر، إلى التأكيد على الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ولحمتها الوطنية.

وأكد البيان الختامي للاجتماع الذي تم على مستوى المندوبين، “رفض ما وصفه التدخل الخارجي في ليبيا أيا كان نوعه”.

وأقر الاجتماع التأكيد على دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وأهمية إشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الأزمة في بلادهم.

وأعرب البيان عن “القلق الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة ككل بما فيها المتوسط”.

وأكد على ضرورة وقف الصراع العسكري، مؤكدًا أن التسوية السياسية هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب، وداعيًا إلى إجراء اتصالات دولية لمنع أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا.

تأتي تلك التطورات بعدما وقّعت حكومة الوفاق الليبية، ومقرها طرابلس والتى تعترف بها الأمم المتحدة، اتفاقين في أواخر نوفمبر الماضي مع تركيا، الأول يتناول التعاون العسكري، والثاني محوره الترسيم البحري بين تركيا وليبيا.

واتفاق التعاون العسكري بين أنقرة وحكومة الوفاق، يتيح لتركيا التدخل العسكري في ليبيا، دعما لحكومة الوفاق في معركتها ضد “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى