مصر

حفظ استجوابات نواب البرلمان عن مصنع “الحديد والصلب” دون إبداء أسباب

أعلن النائب “مصطفى بكري” عضو مجلس النواب، أمس الاثنين، أن هيئة مكتب البرلمان قررت للمرة الثانية حفظ الاستجواب الثاني ضد وزير قطاع الأعمال حول تصفية مصنع “الحديد والصلب”، دون إبداء الأسباب.

وقال بكري في تصريحات صحفية مساء الاثنين، أن البرلمان حفظ الاستجواب المقدم منه ضد وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، بشأن مسؤوليته عن اتخاذ قرار تصفية شركة “الحديد والصلب” بحلوان في القاهرة، وذلك من دون إبداء هيئة مكتب المجلس، برئاسة رئيس البرلمان حنفي جبالي، الأسباب التفصيلية لرفض الاستجواب من حيث الشكل وحفظه.

وكان بكري قد أعلن عن تقدمه بأول استجواب إلى البرلمان في فصله التشريعي الجديد ضد وزير قطاع الأعمال، على خلفية خطورة قرار تصفية الشركة على السلم الاجتماعي، والاقتصاد المصري، والتي تأسست في عام 1954 كأحد قلاع الحديد والصلب في مصر ومنطقة الشرق الأوسط.

تصفية الحديد والصلب

وقال بكري في الاستجواب إن “قرار التصفية غير منصف، ويهدف إلى إفشال كافة الخطط المطروحة لتطوير الشركة”، مبيناً أن “وزير قطاع الأعمال العام رفض إلزام شركة النصر لإنتاج الكوك بتقديم الفحم اللازم لإنقاذ الشركة، وهو ما تسبب في تراجع إنتاجها بطاقة لا تزيد على 10%”.

وأضاف: “الشركة لم تتوقف عن البحث عن سبل التحديث والتطوير، وقدمت حلولاً موضوعية تقضي بتشغيل الأفران، غير أن ذلك كله ذهب أدراج الرياح أمام تصميم الوزير المختص على تصفيتها، لتلحق بـ”الشركة القومية للأسمنت” التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، والتي جرت تصفيتها أيضاً في عهد الوزير الحالي”.

وزاد بكري: “خطة الوزير بدأت بفصل المناجم والمحاجر عن الشركة، وتغيير مجلس إدارتها لتحقيق ذلك، وهو ما مثل خطورة كبيرة على مستقبل الشركة، كون هذه المناجم والمحاجر هي المصدر الوحيد والأساسي لخام الحديد، الأمر الذي تسبب في تسريح نحو 7500 من أمهر العمال والفنيين في الشركة”.

 وأوضح مصطفى بكري، إن “وزير قطاع الأعمال العام يسعى إلى بيع الحديد والصلب كخردة، وبيع أراضي الشركة تمهيداً لتحويلها إلى مساكن عقارية، بدلاً من السعي نحو إصلاحها، وهو ما يتعارض مع توصيات القيادة السياسية في شأن الاهتمام بالصناعة الوطنية المصرية، والحفاظ على الشركات الكبرى، وإصلاحها”.

كانت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال، قد قررت تصفية الشركة بعد 67 عاماً من تأسيسها، وتقسيمها إلى شركتين: شركة الحديد والصلب التي تمت تصفيتها، وشركة المناجم والمحاجر المنتظر أن يدخل القطاع الخاص شريكاً فيها لتشغيلها خلال المرحلة المقبلة.

وعزت الجمعية العامة سبب تصفية الشركة إلى “ارتفاع خسائرها، وعدم قدرتها على العودة إلى الإنتاج، والعمل مجدداً”، مشيرة إلى أن “خسائر الشركة بلغت 982.8 مليون جنيه في العام المالي الماضي، مقابل خسارة قدرها 1.5 مليار جنيه عن العام المالي السابق عليه، فيما بلغ مجمل الخسائر نحو 9 مليارات جنيه”.

وعقب قرار التصفية، قرر المئات من عمال شركة “الحديد والصلب” الدخول في اعتصام مفتوح داخل الشركة، اعتراضا علي قرار الجمعية العمومية بغلق وتصفية المصانع.

وقالت دار الخدمات في بيان نشرته على صفحتها، إن 4 آلاف عامل واللجنة النقابية بكاملها أمام مبنى الادارة، وأنهم هتفوا بسقوط قرار التصفية في الوقت الذي انتشرت فيه مجموعة من قوات الأمن عند البوابة الفاصلة بين الشركة ومساكن العمال لمنع انضمام العمال الي الاعتصام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى