مصر

حقوقيون: عصام العريان تعرض لاعتداء وحشي في سجن العقرب أدى لوفاته

كشفت الحملة الشعبية لدعم المعتقلين والمختفين قسريا بمصر “حقهم”، أمس الخميس، إن السبب الحقيقي لوفاة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور “عصام العريان”، هو تعرضه لـ”اعتداء وحشي على يد رئيس مباحث سجن العقرب”، بعد مشادة كلامية بينهما.

قتل عصام العريان

وتفيد الرواية أن عصام العريان توفى بعد اعتداء وحشي عليه من قبَل رئيس مباحث سجن العقرب “محمد شاهين”، المتهم من قبَل المعتقلين في السجن نفسه بالتسبب في وفاة الصحفي الشاب “محمود صالح” قبل أشهر.

وبحسب الرواية، فإن العريان توفي متأثرا بالاعتداء عليه، الذي نتج عن مشادة كلامية بينهما، لم يفصح عن فحواها.

واستشهدت الرواية على صحتها، بتعمد قوات الأمن الإشراف الكامل على تغسيل وتكفين ودفن العريان، وبالرغم من السماح لعدد محدود من أسرته بحضور مراسم دفنه، فإن الأسرة فوجئت فور وصولها إلى المقابر في الموعد المحدد، أن الفقيد دُفن بالفعل.

واستندت “حقهم” إلى رواية ذكرها أحد أفراد الأمن بسجن العقرب (لم تسمه)، في بيان لها، وقالت: “بعد وفاة الدكتور العريان جراء الاعتداء عليه تم ترتيب جميع الإجراءات اللاحقة من دفن واستخراج شهادة الوفاة ومحضر النيابة بمعرفة جهاز مباحث أمن الدولة”.

التحقيق في وفاة العريان

من جهته، طالب عضو الحملة الشعبية لدعم المعتقلين والمختفين قسريا “حقهم”، عمر حسين، بضرورة استماع محامين عن أسرة العريان إلى شهادة المعتقلين صبحي صالح، وشعبان عبد العظيم، والذين استشهد بهما بيان النيابة العامة بشأن ملابسات الوفاة.

حيث أكدا استقرار الحالة الصحية للدكتور العريان قبيل وفاته وانتظام تلقيه العلاج من إدارة السجن، بحسب بيان النيابة العامة الذي قال إنه يشكك فيه جملة وتفصيلا.

وكانت حملة “حقهم” قد كشفت، في بيان سابق، إن “ما جاء على لسان صبحي صالح، وشعبان عبدالعظيم، يخالف ما قاله الدكتور العريان نفسه أمام المحكمة في شكواه مما يتعرض له من معاناة وإهمال طبي.

وتابعت الحملة: “يعلم أي معتقل سابق استحالة أن يكون هذا الكلام لأي منهما بسبب مخالفته حقيقة الأوضاع داخل السجون، فضلا أن يكون سجن العقرب”.

وطالب حسن، بضرورة “التحقيق في حادثة وفاة الدكتور العريان، حتى لو استدعى الأمر استخراج الجثمان من القبر، وإعادة تشريحه”.

العفو الدولية

كانت “منظمة العفو الدولية”، قد دعت في 14 أغسطس الجاري، السلطات المصرية، إلى إجراء تحقيق فوري فوري في ملابسات وفاة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، “عصام العريان”، وظروف احتجازه ومدى تلقيه للرعاية الطبية في سجن العقرب.

وقالت المنظمة الدولية، أن “العريان اشتكى في جلسات محاكمات سابقة من منعه من تلقي العلاج داخل السجن وتعرضه لسوء المعاملة في حبسه الانفرادي، وحرمانه عمداً من الغذاء الكافي واحتياجات النظافة الشخصية. وقال للقاضي في إحدى جلسات محاكمته: “نحن نقتل في السجون، إنهم ينتقمون منا”.

وأكدت منظمة العفو الدولية، أن وفاة العريان بمثابة تذكير بالظروف القاسية التي يعانيها السجناء خاصة في ظل تدهور خدمات الرعاية الطبية، والمخاطر الإضافية التي يمثلها انتشار كوفيد-19 بالنسبة للسجناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى