مصر

 حقوقيون يطالبون النائب العام بالإفصاح عن حقيقة أعداد مصابي كورونا في أماكن الاحتجاز

أصدرت 7 منظمات حقوقية مصرية، أمس الجمعة، بيانا مشتركًا طالبوا فيه النائب العام ووزير الداخلية بالكشف عن العدد الحقيقي وأسماء المصابين بفيروس كورونا في أماكن الاحتجاز.

 

وأعربت المنظمات في البيان عن بالغ استنكارهم أداء الحكومة المصرية في التعامل مع ملف المحتجزين وأوضاع أماكن الاحتجاز خلال فترة تفشي فيروس كورونا.

 

بيان المنظمات السبع

 

وقال البيان: “منذ قرار وزارة الداخلية بتعليق الزيارة الممتد منذ 9 مارس الماضي في كافة السجون، انقطعت كافة سبل التواصل بين المحتجزين وأهاليهم ومحاميهم، دون السماح حتى بالمراسلة أو التواصل تليفونيًا، بالمخالفة للمادة 38 من القانون 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون”.

 

وتابع البيان: “هذا بالإضافة لمتابعة قرارات تجديد الحبس الاحتياطي دون حضور المحتجزين أو التحقيق معهم، الأمر الذي يفاقم من العزلة المفروضة عليهم، ويضاعف القلق على حياة المحتجزين وسلامتهم الصحية والجسدية، في ظل أوضاع احتجاز غير مناسبة تعزز فرص انتشار المرض”.

 

 

وأشار البيان إلى مقطع فيديو نشرته وزارة الداخلية في مطلع يونيو الماضي، والذي أكدت فيه الوزارة اتخاذ إجراءات التعقيم والوقاية اللازمة لمواجهة انتشار الفيروس، مشيرة إلى وجود تجهيزات طبية ملائمة داخل قطاع السجون.

 

لكنه أضاف: “هذه الاستعدادات الطبية التي لم نجد لها أثرًا أو ذكرًا في واقعة وفاة “شادي حبش” و”تامر شحات” بمجمع سجون طرة، في مايو الماضي، بسبب تباطؤ وفي أحيان أخرى امتناع إدارة السجن عن توفير الرعاية الصحية اللازمة لكليهما”.

 

وأكد البيان أن إجراءات وزارة الداخلية بشأن الرعاية الصحية لم تكن جادة بما يكفي، على نحو تسبب مؤخرًا في وفاة موظف مدني بسجن طرة تحقيق، دون الإعلان عن اتخاذ أية إجراءات لضمان صحة المخالطين له من محتجزين أو عاملين بالسجن.

 

وأوضح البيان أنه في ظل تعتيم تام على الأوضاع داخل أماكن الاحتجاز، ودون استجابة حقيقية من جانب وزارة الداخلية، تواترت الأنباء عن عدد من الإصابات والوفيات بين العاملين والمحتجزين، في كل من:

 

* سجن طرة تحقيق

* سجن عنبر الزراعة بمجمع سجون طرة

* قسم شرطة الحسينية بالشرقية

* قسم الشرطة العاشر من رمضان 

وآخرين وصل عددهم إلى 7 إصابات مؤكدة بكورونا، و5 وفيات.

 

إضراب علاء عبد الفتاح

 

كما تطرقت المنظمات في البيان إلى إضراب كامل عن الطعام لأكثر من شهر قضاه الناشط المعتقل “علاء عبد الفتاح” اعتراضًا على استمرار حبسه دون انعقاد جلسة قانونية لتجديد هذا الحبس.

 

يأتي ذلك بالإضافة إلى حرمانه من الزيارة والمراسلات ومنع حصوله على المنظفات والمطهرات من خلال أسرته.

 

وبحسب المنظمات السبع، فمنذ بداية الأزمة تم تحريك عدد من الدعاوى القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بشأن تمكين المحتجزين من التواصل مع محاميهم وأسرهم بأية وسيلة، ومن بينهم الدعاوى المقامة من قبل النائب البرلماني السابق “زياد العليمي” والناشط الحقوقي “علاء عبد الفتاح”، اللذين لم يتم الفصل فيهما حتى الآن.

 

هذا بالإضافة إلى عدد من الشكاوى والطلبات تلقاها النائب العام، ومنها عريضة برقم 22668 بخصوص اتباع بروتوكول وزارة الصحة، وإجراء مسحات للمخالطين للموظف المتوفى في سجن طرة تحقيق متأثرًا بالإصابة بفيروس كورونا.

 

فضلاً عن الطلب رقم 23762 لسنة 2020، المقدم من ذوي الناشط السياسي المحتجز “أحمد دومة” (سجن طرة تحقيق) بالسماح بإجراء مسحة (PCR) له، وإجراء التحاليل اللازمة له على نفقة الأسرة.

 

مطالبات

 

في هذا الصدد طالبت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان النائب العام ووزير الداخلية بالآتي:

 

أولًا: الإفصاح عن أسماء المصابين بفيروس كورونا من العاملين والمحتجزين بالسجون وأقسام الشرطة، والكشف عن حقيقة أعدادهم وأماكن تواجدهم وتطورات حالتهم الصحية.

 

ثانيًا: شددت المنظمات على ضرورة إعلان وزارة الداخلية الإجراءات المتبعة في التعامل مع أماكن الاحتجاز الثابت انتشار العدوى بها، بما في ذلك خطوات إجراء المسحات للمخالطين من السجناء والموظفين، وتوفير أماكن للعزل.

 

وأخيرًا: جددت المنظمات الموقعة مطلبها المستمر منذ بداية الأزمة بتمكين جميع المسجونين من التواصل مع ذويهم بأي من الطرق التي يقرها القانون، مثل المراسلات أو المكالمات، فضلاً عن مطلبها بإخلاء سبيل جميع المحبوسين احتياطيًا فورًا، وعلى رأسهم كبار السن والأطفال والمرضى بأمراض مزمنة، خاصة في ظل وجود بدائل قانونية لحبسهم.

 

وبحسب البيان، من تلك البدائل القانونية: “إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه وفق المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي يمكن الاحتكام لها تجنبًا لوقوع كارثة محققة حال تفشي الوباء في السجون المصرية”.

 

والمنظمات السبع الموقعة هي:

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز النديم

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مبادرة الحرية

كوميتي فور چستس

مركز بلادي للحقوق والحريات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى