مصر

ترحيب حقوقي بتقرير غوتيريش حول الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان

رحبت منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية، السبت، بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، بشأن حالات الانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر المتعاونين مع المنظمة.

وقالت المنظمة، أن التقرير الذي أعده مساعد الأمين العام اندرو جولمر، يُعتبر “بارقة أمل وسط ظلمة شديدة يعاني منها المدافعون عن حقوق الإنسان بالشرق الأوسط، وشمال إفريقيا”.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، إن “التقرير يُنظر إليه كبارقة أمل وسط عتمة ظلام، وظلم يعاني منه المدافعون عن حقوق الإنسان في الكثير من دول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو جهد مشكور من الأمم المتحدة، يضمن إلى حد ما، نوع من الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان المتعاونين مع المنظمة”.

وأضاف مفرح، أن “التقرير أدرج وتابع حالات في عدة دول تغطيها مؤسستنا، والبعض منها كان بناءًا على شكاوى تقدمت بها المؤسسة نفسها، إحداها كانت متابعة خاصة بي أنا شخصيًا بعدما تعرضت له من مضايقات وتهديدات من قبل ممثل المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري بأحد المواقع الإلكترونية المصرية في 2019، عقب مشاركتي في الاستعراض الشامل لمصر بمجلس حقوق الإنسان”.

تقرير الأمم المتحدة

كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، قد عبر عن قلقه إزاء استمرار ورود تقارير عن أعمال التخويف والانتقام من الأفراد والجماعات الذين يسعون إلى التعاون، أو يتعاونون مع الأمم المتحدة، وممثليها، وآلياتها في مجال حقوق الإنسان.

جاء كلام غوتيرش في تقرير من 79 صفحة، شمل تجميعًا وتحليلاً لأية معلومات متاحة، من جميع المصادر المناسبة، بشأن الأعمال الانتقامية المزعومة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر والتوصيات حول كيفية معالجة هذه القضية، والردود التي تلقتها الأمم المتحدة من حكومات بعض الدول تجاه وقائع حدثت على أرضها، وذلك عن الفترة من 1 يونيو 2019، وحتى 30 أبريل 2020.

وتضمن التقرير وقائع لأعمال انتقامية تمت بحق مدافعين عن حقوق الإنسان تعاونوا مع الأمم المتحدة في نحو 40 دولة، من بينها الجزائر، والبحرين، ومصر، وإسرائيل، وفلسطين المحتلة، والكويت، وليبيا، والمغرب، والسعودية، وجنوب السودان، وتركيا، واليمن.

حقوق الإنسان في مصر

وتطرق التقرير لما تعرض له الحقوقي المصري “عمرو مجدي“، من منظمة “هيومن رايتس ووتش”، من حملة تشهير من أحد  المذيعين التلفزيونيين البارزين في مصر، والذي دعا إلى إعدامه بعد صدور تقرير في مايو 2019، عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ارتكبتها قوات الأمن، وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء.

كذلك تابع التقرير وضع الحقوقي “بهي الدين حسن”، من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والذي يواجه مضايقات، وتهديدات بالقتل ناتجة عن مشاركاته المستمرة مع الأمم المتحدة.

ذلك بالإضافة إلى وضع قضية “إبراهيم متولي”، مؤسس جمعية أسر المخفيين قسريًا، معبراً عن القلق بشأن استمرار احتجازه الذي “يتعارض مع حكم البراءة الصادر عن محكمة جنايات القاهرة” في أكتوبر 2019.

كما تطرق التقرير إلى قضية “أحمد شوقي عماشة”، الذي تم الإفراج عنه بكفالة، وطُلب منه الحضور إلى قسم الشرطة مرتين أسبوعيًا، وفي يونيو، تم إبلاغ المفوضية السامية لحقوق الإنسان أنه تم اعتقاله مجددا، وظل مصيره ومكان وجوده مجهولين”.

ودعت “كوميتي فور جستس” دول العالم كافة لإعلان دعمها القاطع لحق الجميع في الوصول، دون عائق، إلى الهيئات الدولية والتواصل معها، دون التعرض لأي مضايقات أو تهديدات؛ قد تحد من نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان في أي مكان بالعالم.

كما طالبت بفتح تحقيقات فورية، ومستقلة، وشفافة، وتيسير سبل الانتصاف للضحايا في الوقائع التي ذكرها التقرير، والتقارير السابقة، باعتبارها خطوة مهمة لتأكيد احترام الدول الكامل لحقوق الضحايا، ووجهات نظرهم، وتوفير تدابير الحماية والتمكين المناسبة لهم.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى