مصر

مركز الأزهر للفتوى: زراعة كلية الخنزير في جسم الإنسان حرام إلا بشرطين

حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الجدل المُثار بشأن حكم زراعة كُلية خنزير في جسم الإنسان.

حكم زراعة كلية الخنزير في جسم الإنسان

وقال المركز، في بيان عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، الاثنين: رغم أن الأصل في الانتفاع بالخنزير أو بأجزائه هو الحرمة، إلا أنه يجوز الانتفاع به والتداوي بجزء من أجزائه، أو عضو من أعضائه، بشرط أن تدعو الضرورة إلى ذلك، وألا يوجد ما يقوم مقامه من الطَّاهرات في التداوي ورفع الضرر، وذلك لقول الحق سبحانه بسورة البقرة “فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.

وأوضح المركز أن ذلك وفقًا لما تقرره القاعدة الفقهية الضرر يزال، وقاعدة إذا تعارضت مفسدتان رُوعِيَ أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما.

وأشار المركز إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الله جعل لكل داء دواء، مستشهدًا بالحديث الشريف “لكُلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصيبَ دواءُ الدَّاءِ، بَرَأ بإذنِ اللهِ عزَّ وجلَّ”، والحديث الشريف “تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يضَعْ داءً إلَّا وضَع له دواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ؛ الهَرَمِ”.

وقول الإمام شهاب الدين النفراوي في كتابه “الفواكه الدواني”: “وَكُلُّ شَيْءٍ نُزِعَ مِنْ الْخِنْزِيرِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ عَظْمٍ حَرَامٍ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ، سِوَى شَعْرِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَقَدْ أَرْخَصَ أَيْ سَهَّلَ الشَّارِعُ فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِشَعْرِهِ بَعْدَ جَزِّهِ لِطَهَارَتِهِ، قَالَ خَلِيلٌ بِالْعِطْفِ عَلَى الطَّاهِرِ: وَشَعْرٍ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إنْ جُزَّتْ”.

الشروط

وأكد المركز أن بناءً على ما سبق “فإن أصل التّداوي بجزء من أجزاء الخنزير، كزرع كُليته في جسم الإنسان هو الحُرمة، إلا في حالة الضرورة المُلجئة، أو الحاجة التي نزلت منزلة الضرورة، فيجوز استثناءً بشرطين:

الأول، فقد البديل الطاهر.

الثاني، أن يكون الضرر المترتب على الزرع أقل من عدمه، ولو بغلبة الظن؛ سيما أثناء إجراء عملية الزرع وبعدها.

كان عدد من الجراحين الأمريكيين قد نجحوا في إجراء عملية نقل كُلية خنزير إلى إنسان، دون أن يرفض جسم المتلقي العضو الجديد، مما أشار إلى إمكانية فتح باب أمل جديد لحل مشكلة نقل الأعضاء التي تتوقف عليها حياة العديد من البشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى