عربي

حكومة الوفاق تطالب مصر بوقف التدخل “السافر” في شئون ليبيا

نددت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الليبية اليوم، ما وصفته بـ “التدخل المصري السافر في الشئون الداخلية الليبية”، وانتهاك قرارات مجلس الأمن بدعم أطراف ليبية وتزويدها بالأفراد والسلاح.

كان المجلس الأعلى الليبي قد اتهم مصر بإرباك المشهد في ليبيا، وانتهاك قرارات مجلس الأمن، بدعم أطراف ليبية وتزويدها بالسلاح، مطالبًا حكومة الوفاق باتخاذ موقف قوي لوضع حد لهذه التدخلات.

وقال المجلس: “إن اعتبار الخارجية المصرية، مجلس النواب المؤسسة الوحيدة المنتخبة في ليبيا، والمناط بها التصديق على أي خريطة طريق، هو تشويه صريح للواقع، ومخالفة واضحة لكل الاتفاقيات المعترف بها من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تنص على أن مجلس النواب في أفضل أحواله هو أحد الأجسام الثلاثة المعترف بها دوليًّا”.

يُذكر أن المجلس كان قد أعلن في وقت سابق أن لديه معلومات استخبارية تفيد بأن مصر وفرنسا والإمارات ترتب للتورط بشكل أكبر مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الهجوم على العاصمة طرابلس باستخدام الطيران والأسلحة النوعية.

كان “حفتر” قد كشف قبل عام عن دور عبد الفتاح السيسي في دعم انقلابه، فيما أطلق عليه وقتها “استعادة ليبيا من أيدي الإرهابيين”.

كما أعلن “حفتر” سابقًا أن “الجيش المصري أفشل المخطط في ليبيا، ولولا ما قدمته مصر لنا ما كنا نستطيع أن نقف على أرجلنا مرة أخرى”، حسب وصفه.

كانت مصادر مطلعة قد كشفت عن وجود قيادات عسكرية مصرية رفيعة المستوى ضمن غرفة العمليات المركزية التي تدير التحركات الأخيرة، الأمر الذي كشف عن دعم مصر الكامل لتحرّك حفتر نحو طرابلس.

وأكدت المصادر “أن مجموعات عسكرية، في حدود العشرات، عالية التدريب من العمليات الخاصة في الجيش المصري، مدعومة بعناصر من قوات المظلات، وأفراد من المخابرات الحربية، انتقلت إلى معسكرات حفتر محمولة جوًّا بواسطة الطيران المصري، تشارك مع القوات الليبية التي يقودها حفتر”.

وأشارت المصادر إلى أن “الطيران المصري قد وفّر غطاءً جويًا للعملية المرتقبة بطلعات جوية إضافية قد تستغرق نحو أسبوعين، وفق التقديرات المصرية والمعلومات الواردة من ليبيا”.

كانت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، قد كشف في تقرير لها عن دوافع دعم السيسي لخليفة حفتر الملقب في ليبيا “بالسيسي الليبي”، مشيرة إلى أن السيسي وحفتر يتشاركان مفهوم السلطة العسكرية، ومعارضة الإسلام السياسي، وما أطلق عليه “خطر الإخوان المسلمين”.

وقالت المجلة: “إن الجنود المصريين يقاتلون على خط المواجهة في بلدة درنة القديمة شرق البلاد، ولا يُعرف ما إذا كان هؤلاء من أعضاء الجيش الرسمي أم من بين المرتزقة، لكن أزياءهم ولهجتهم تؤكدان أصولهم”.

تجدر الإشارة إلى أن هجوم قوات حفتر، منذ 4 أبريل الماضي للسيطرة على طرابلس، قد نتج عنه سقوط أكثر من ألف قتيل ونحو 5500 جريح، وفق منظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى