مصر

خالد علي: “سيساوى ومعارض وماشي جنب الحيط أمام النيابة بتهمة الإرهاب”

كشف المحامي ومرشح الرئاسة السابق “خالد علي” الثلاثاء، أن نيابة أمن الدولة المصرية، أمرت بتجديد حبس ثلاثة أشخاص 15 يومًا، على ذمة التحقيقات، بينهم السياسي البارز “حازم حسني”، ومؤيد لعبد الفتاح السيسي، وتاجر شنطة ليس له أي نشاط سياسي.

السيساوي الإرهابي

وكشف “خالد علي” أنه صادف أثناء التحقيقات معتقلا، قال: إنه يعمل محاميا وطلب منه حضور التحقيقات معه، وقال خلالها: “أنا حياتي يتم تدميرها، ومكتبي وشغلي ورزق عيالي، بسبب شخص في الجهاز الإداري لمدينة العبور زعلان مني”.

وأضاف المعتقل: “أنا سيساوي، وعمري ما أضر البلد، وبحب الرئيس، ومش متخيل إن حد ممكن يصدق إني أتبع جماعة إرهابية، والأمن وكل الناس والأجهزة التنفيذية في المدينة يعرفوني”.

وأوضح المعتقل أنه يشرف على صفحة بالفيسبوك يتابعها أغلب سكان مدينة العبور في القاهرة، وأنه استخدمها خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة لحشد السكان، بعدما طلب منه الأمن ذلك؛ نظرًا لضعف الإقبال.

وأكد أنه عندما سألته النيابة عن سبب القبض عليه قال: “أنا كتبت عن المطر وتقاعس المسئولين عن تسليك البلاعات، لأن الناس كلها كانت زعلانة من التقصير، وأخبرني زميل أن الأمن زعلان ويطلب حذف المنشور، وعندما رفضت تم القبض عليَّ بعدها بيومين واتهامي بأني جماعة إرهابية، وربنا عالم بأني سيساوي وبحب الرئيس”.

تاجر شنطة وماشي جنب الحيط وأشار خالد علي أن المتهم الثاني الذي جددت له النيابة الحبس كان
يبكي بشدة ويقول: “يا باشا أنا شغال في مصر للطيران وعندي عيال عايزة تاكل، والمرتب قليل، والشركة تعطينا تذاكر مجانية استغلها في شراء ملابس من الخارج وبيعها بمصر، يا باشا أنا تاجر شنطة وماشي جنب الحيط.. ولو هناك شخص بعت ليه ملابس وظهر إنه إخوان، ذنبي ايه؟!”.

وكشف المحامي البارز أن المتهم انهمر في البكاء مرة أخرى بسبب اعتقال ابنته (15 سنة) في نفس القضية، حيث كانت تسافر معه لتجارة الملابس والتنزه في نفس الوقت، مضيفًا: “والله أنا مش إرهابي وليس لي دخل في السياسة، أنا طول عمري ماشي جنب الحيط، بس عايز أفَرح عيالي واخليهم يعيشوا زي الناس وميكونوش محتاجين لحد”.

المعارض البارز

أما المعتقل الثالث الذي جددت له النيابة قرار الحبس 15 يومًا على ذمة التحقيقات فكان السياسي البارز “حازم حسني”.

وكشف “علي” عن ظروف التجديد مع “حسني” عبر صفحته على الفيسبوك قائلاً: “النهارده كنت في نيابة أمن الدولة للحضور مع الدكتور حازم حسنى، ومعي الزميل الفاضل طارق العوضي وزميلات بمكتبه، حيث انتظرنا من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الساعة السادسة والنصف مساء”.

وتابع: “الدكتور حازم حسني خرجوه من زنزانة النيابة وطلع الدور الرابع بها ليُعرض ملفه على رئيس النيابة المختص في الساعة الخامسة، وانتظرنا عرضه لمدة ساعة ونصف، دخل الدكتور حازم حسنى وقال له المحقق: أنت في تجديد حبس، عارف التهم بتاعتك؟ وأجاب الدكتور حسني قائلاً: “عارفها بس مفيش ما يمنع تقولها لي تاني للتذكرة، قاله أنت متهم بثلاث تهم “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، بث ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل”.

ورد الدكتور حازم حسني على النيابة قائلاً: “كل هذه الاتهامات ليس لها أساس من الصحة، وتهمتي الحقيقية إني معارض لأغلب سياسات الرئيس”.

وأضاف حسني: “أنا أستاذ علوم سياسية، مهمتي أتكلم في السياسة من وجه نظري، ومن منظوري العلمي، بغض النظر من يوافقني الرأي أو يعارضني فيه، وأظن أنه رأيي وكل رأي يحتمل الخطأ والصواب، ومن ثم لا يجب اعتبار رأي جريمة ولا يجب معاقبتي عليه أو حبسي بسببه”.

يذكر أن السلطات المصرية كانت قد اعتقلت الدكتور حازم حسني في أواخر سبتمبر الماضي، ضمن عدد كبير من الحقوقيين والسياسيين البارزين والنشطاء، عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد والمطالبة برحيل عبد الفتاح السيسي.

وعُرف حسني بأنه المتحدث باسم الفريق “سامي عنان“، رئيس الأركان السابق، والمعتقل حاليًا لدى النظام المصري، كما أن حسني يوجه من وقت لآخر انتقادات لاذعة للسلطة الحالية، بسبب أسلوب الحكم القمعي الذي تدار به البلاد.

كانت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” قد كشفت في تقريرها الأخير، حول أعداد المعتقلين خلال حملة الاعتقالات في 20 سبتمبر الماضي وما تلاها، أن أعداد المعتقلين ارتفعت إلى ما يقارب 4421 معتقلا، بينهم 40 معتقلا رفضت أسرهم الحديث عن حبسهم.

وبحسب تقرير المفوضية، وصل عدد المحبوسين احتياطيا حوالي 2816 معتقلا، وحوالي 1057 معتقلا مخلى سبيلهم، بالإضافة إلى اختفاء 17 شخصا، و322 معتقلاً غير معلوم مصيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى