مصر

دبلوماسي إسرائيلي: “مشاريع الطاقة بين إسرائيل ودول الخليج على حساب قناة السويس”

قال الدبلوماسي الإسرائيلي “مايكل هراري”، إن توقيع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين، وبعض مشاريع الطاقة التي ستبرمها إسرائيل معهم ستكون على حساب قناة السويس.

وأوضح “هراري”، الذي يشغل منصبا في قسم التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الإسرائيلية، في مقابلة مع موقع “زمن إسرائيل”أن التأثير على قناة السويس سيكون حتمي خاصة ما يتعلق بالبدائل الممكنة لتصدير الطاقة من الخليج العربي إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

كما أشار “هراري”، فى المقابلة التي ترجمها موقع عربي 21،  أن توثيق الاتصالات مع السعودية، فتحت العديد من الخيارات المتنوعة أمام التعاون في المنطقة، خاصة في مجال الطاقة، وتتعلق بالبدائل الممكنة لتصدير الطاقة من الخليج العربي إلى أوروبا عبر البحر المتوسط”.

بدائل تصدير الغاز

وأوضح أن وزير الطاقة الأمريكي المنتهية ولايته (دان برويليت)، الذي زار أبوظبي قبل أيام قليلة من نهاية إدارة الرئيس دونالد ترامب، التقى بنظرائه في الإمارات والبحرين وإسرائيل، وفي المحادثات تم فحص بدائل تصدير الغاز من الخليج على سبيل المثال عبر الأنابيب إلى السواحل المصرية أو الإسرائيلية، فستكون تل أبيب قادرة على نقله عبر البحر المتوسط”.

وأكد الدبلوماسي الإسرائيلي، أن “الخارجية الأمريكية تدرك الجوانب الاستراتيجية المتعلقة بالمواجهة مع إيران، وتنويع طرق تصدير الطاقة من منطقة حساسة كالخليج العربي”.

ونقل عن مدير وزارة الطاقة الإسرائيلية “أودي أديري”، الذي زار الإمارات في يناير الماضي قوله، إن وكالة حماية البيئة الإسرائيلية، وقعت في أكتوبر 2020 على مذكرة تفاهم لنقل النفط من الخليج العربي إلى إسرائيل.

وسينقل الخط البحري المنتجات النفطية من الإمارات إلى محطة EPA في إيلات، ومن هناك سيتدفق الوقود لمحطات الشركة في عسقلان، في طريقه لمختلف العملاء.

وكشف “هراري” النقاب أنه “في الأسابيع الأخيرة، نشرت تقارير بشأن نية بناء خطوط أنابيب برية عبر السعودية إلى البحر المتوسط، ولكن تم رفضها؛ بسبب تكاليفها الباهظة للغاية”.

لكن المنطق السياسي الاستراتيجي واضح، لأن تنويع صادرات النفط والغاز من الخليج سيقلل من اعتماد المصدرين الكامل على الخليج العربي ومضيق هرمز، وهو طريق بحري استراتيجي ضيق تحوز فيه إيران على سيطرة كبيرة”.

وأشار إلى أن “إيرادات قناة السويس مهمة للغاية للاقتصاد المصري، ومع ذلك فإن المنطق السياسي الاستراتيجي لمشاريع الطاقة يقف على أرضية صلبة، وقد تُترجم اجتماعات المصالح بين إسرائيل ودول الخليج، التي ترتكز على الخوف من إيران، إلى تعاون في مجال الطاقة، وسيكون له تداعيات استراتيجية واضحة”، وكذلك تداعيات سلبية على مصر.

غير أن “هراري” رأى في الوقت نفسه أنه “لا مصلحة لإسرائيل في الإضرار بالعلاقات مع مصر، لذلك ستكون هناك حاجة لتفكير قوي حول كيفية دمجها، أو تعويضها بشكل مناسب، إذا لم يكن ذلك ممكنا”.

وأوردت وسائل إعلام عربية ووكالات أنباء مؤخرا، أنباء عن تأثيرات سلبية ستتعرض لها قناة السويس بسبب خطوط برية تتجهز إسرائيل لاستئناف تشغيلها خاصة في نقل النفط ومشتقاته من ميناء إيلات على البحر الأحمر، وصولا إلى ميناء عسقلان على البحر المتوسط.

اعتراف بالأزمة

كان رئيس هيئة قناة السويس “أسامة ربيع”، قد أقر سابقاً فى حوار مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج “نظرة” المذاع على قناة “صدى البلد”، بخطورة مشروع خط “إيلات –عسقلان” الإسرائيلي الذي يهدف إلى تصدير النفط إلى أوروبا، معترفاً بأنه سيؤثر بشكل كبير على قناة السويس.

وأوضح رئيس الهيئة، أن مصر تفكر في بدائل لهذا المشروع الذي سوف يؤثر على سفن البترول المارة في قناة السويس بنحو 16%.

وأشار، إلى إن هناك متابعة لما يتم الإعلان عنه عن وجود طرق بديلة لقناة السويس، من خلال تقديم حوافز ومشاريع وخدمات جديدة، حتى تكون الأفضل من أي طرق أخرى.

وأضاف ربيع: “أي مشروع في النقل البحري، مواز لقناة السويس، ويسحب جزءاً من السفن المارة في قناة السويس، يكون مؤثرا على قناة السويس”.

قناة السويس

وشهدت قناة السويس انخفاض في الإيرادات خلال 2020 بنسبة 3.27% على أساس سنوي، إلى 5.61 مليارات دولار، مقابل 5.8 مليارات دولار خلال 2019.

وتسبب تفشي فيروس كورونا، بغلق العديد من المرافق الاقتصادية حول العالم، مما دفع الطلب العالمي على الاستهلاك إلى التراجع، وسط حدوث تعطل جزئي في سلاسل الإمدادات.

يذكر أن إيرادات قناة السويس بلغت 5.72 مليارات دولار في العام المالي 2019-2020 المنتهي في يونيو الماضي، مقارنة مع 5.75 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

وقناة السويس التي تعتبر من أهم القنوات والمضايق حول العالم، هي أقصر طرق الشحن بين أوروبا وآسيا، وتعد من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة لمصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى