مصر

“دراجة لكل مواطن”.. سبوبة السيسي لنهب أموال المواطنين

سرّبت بعض المواقع الإعلامية المقربة من الحكومة المصرية مثل موقعي “المال” و”القاهرة 24″ أخبارًا مفادها أن وزارة الإنتاج الحربي ستقوم بتصنيع الدراجات المستخدمة في مبادرة “دراجة لكل مواطن”، التي أطلقها السيسي، وتكفلت وزارة الشباب والرياضة الإشراف عليها.

واعتبر ناشطون الحملة محاولة من جانب النظام العسكري تحصيل مزيد من الأموال، على غرار مشروعات سابقة مماثلة لم تحقق أي نجاح، وطالبوا بتوجيه أموال دعم هذا المشروع إلى مزيد من الإصلاحات، والاهتمام بالخدمات المتهالكة، ودعم الطبقات الفقيرة، بدلاً من المشروعات الوهمية.

يقول رئيس مركز “تكامل مصر للدراسات” مصطفى خضري، في تعليقه على المبادرة: “هذه الفكرة هي سبوبة واضحة كالشمس، وإعادة إنتاج فج لمنظومة أبناء مبارك الاقتصادية”.

وأضاف “خضري” في تصريحه لموقع “عربي 21”: “يقوم النظام وشركاؤه بصناعة مشتقات تجارية وهمية كمبادرات الدراجات تلك التي نتحدث عنها، ثم يسندها إلى بعض شركائه، وتقوم البنوك الحكومية بتمويلها، وكذلك تقوم البنوك نفسها بتمويل عمليات البيع بالتقسيط، وبذلك يربح شركاء النظام المليارات دون أي رأس مال أو مخاطرة أو جهد أو فكر اقتصادي حقيقي”.

ويضيف خضري: “نظام السيسي يعاني من مشكلة حقيقية تتعلق بالسخط العام الذي وصل لأقصى حدوده، خاصة مع الانهيار الاقتصادي وما ترتب عليه من فشل منظومات الصحة والتعليم والعدالة والأمن”.

ويؤكد: “ودائما ما يسعى أتباع النظام إلى إثارة الضجة الإعلامية مع الاستفادة المالية، كلما أحسوا بأزمة تلحق بالنظام، ومن ثم تم إطلاق “سبوبة” الدراجات بعد فضيحة معهد الأورام، وكان الأولى بهم توجيه أموال دعم المشروع للخدمات المتهالكة ومراعاة الفقراء والمعدومين”.

الجدير بالذكر أن الحكومة المصرية قد رفعت منذ شهر أسعار الوقود بنسب تراوح بين 16 و30 % للمرة الخامسة على التوالي خلال السنوات الأربع الماضية، ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي منحها قرضًا بقيمة 12 مليار دولار في نوفمبر 2016.

وفي يوليو الماضي أعلن مجلس الوزراء تطبيق آلية التسعير التلقائي على المواد البترولية، بما يسمح بتحرير سعره، وعدم تقديم أي دعم له في المستقبل، بحيث لا تتجاوز نسبة التغيير بسعر البيع للمستهلك ارتفاعًا أو انخفاضًا 10 % من سعر البيع الساري.

تأتي المبادرة في ظل انتقادات متكررة وجهها عبد الفتاح السيسي ووزيرة الصحة “هالة زايد” حول زيادة أوزان المصريين، آخرها خلال زيارة وزيرة الصحة لمستشفيات منظومة التأمين الصحي الشامل ببورسعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى