عربي

دراسة مصرية تحذر من انهيار سد النهضة

شككت دراسة مصرية شارك في إعدادها محمد العاطي، وزير الري، في قدرة أديس أبابا على إتمام الملء الثاني لسد النهضة، وحذرت من احتمال انهيار السد.

انهيار سد النهضة

وقال هشام العسكري، الباحث الرئيسي بالدراسة، في مقابلة صحفية مساء السبت، إن الدراسة تم العمل عليها منذ أكثر من 8 أشهر، بمشاركة باحثين محليين وبجامعات وهيئات دولية.

وأوضح العسكري، أن الدراسة شهدت أيضا مشاركة محمد العاطي، وزير الري، والذي يرأس أيضا الوفد المصري الفني بمفاوضات السد، وذلك “لإبداء رؤى علمية وليست سياسية”.

كما أشار إلى أن “الدراسة مازالت في طور التحكيم الدولي، واللجنة التحكيمية أرسلت تؤكد أن الدراسة مثيرة للجدل والمادة العلمية بها عالية جدا”، دون تفاصيل حول هذه النقطة.

ولفت العسكري إلى أن الدراسة اعتمدت على أشعة مدارية وصور للأقمار الصناعية الأوروبية التي ترصد السد، خلال الفترة من 2016 إلى الملء الثاني للسد في يوليو 2021.

وأضاف: “نحن لا نقول اتهامات ولن نعادي أحدا، بل نظهر خطرا داهما بشكل علمي قوي وندق ناقوسا حول تهديد كبير يواجه السودانيين، ولا نقدم أبحاثا بصبغة سياسية ونطالب المجتمع الدولي بالتحقق من صحة ما نقول”.

وتابع قائلاً: “الدراسة تذهب إلى تهديد مستقبلي باحتمالية انهيار السد، حال الملء الكامل”.

وشكك هشام العكسري في قدرة إثيوبيا على الملء الكامل للسد بـ 74 مليار متر مكعب، قائلا: “نحن وقتها سنكون أمام قوة تدميرية لم يشهدها بشر”، مرجحا توقف أديس أبابا عند ملء 30 أو 40 مليار من المياه “كحد أقصى رغم صعوبة ذلك”.

من جانبه، قال عمرو فوزي، الباحث الآخر المشارك بالدراسة، إنها ستعرض على خبراء دوليين ومحليين في جلسة بمؤتمر دولي للمياه سيقام بمصر في أكتوبر المقبل.

وأشار فوزي، إلى أنه تم اللجوء إلى تلك الدراسة لعدم وجود أية دراسات عن أمان السد من الجانب الإثيوبي.

ولم يتسن الحصول على تعليق من أديس أبابا بشأن ما ذكرته الدراسة المصرية أو الحصول على تعقيب من مصدر علمي مستقل.

مفاوضات سد النهضة

في الوقت نفسه، كشف سامح شكري وزير الخارجية، أنه لا يوجد موعد محدد لاستئناف مفاوضات أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وقال شكري في تصريحات صحفية، إنه لا توجد دعوة بتاريخ محدد من أجل استئناف المفاوضات الخاصة بالسد.

وأوضح شكري أن الاهتمام حاليا يدور حول إطلاع مصر والسودان وإثيوبيا على أفكار الكونغو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، مشيرا إلى أن أفكار الكونغو ستمثل أساسا لاستئناف المفاوضات الخاصة بالسد.

كما أعرب عن ثقته في الكونغو من أجل استئناف مفاوضات سد النهضة، لافتا إلى أن زيارة وزير خارجية الكونغو إلى دول الأزمة تضمنت تقديم مستند للأطراف لتقييم المدى الذي يصلح لأن يكون أساسا لاستئناف المفاوضات.

وشدد على أن هذا المستند يخضع للدراسة والتقييم في المؤسسات المصرية المعنية.

وأوضح شكري أنه حرص خلال اللقاءات التي عقدها في نيويورك على الكشف عن مواقف إثيوبيا “المتعنتة” في أزمة سد النهضة.

يذكر أن مصر والسودان مع إثيوبيا يتبادلون اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات السد، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ 5 شهور، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات، بسبب خلافات حول التشييد والتشغيل والملء، وسط ترقب لعودة المفاوضات بدعوة من مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى