مصر

خالد علي يقيم دعوى قضائية ضد الحكومة بشأن حجز وحدات منطقة “مجرى العيون” بالدولار

أقام المحامي والمرشح الرئاسي السابق “خالد علي”، دعوى قضائية، اختصم فيها الحكومة على خلفية قرار حجز وحدات منطقة “مجرى العيون” بالدولار بعد تطويرها.

دعوى قضائية

واختصم خالد علي في الدعوة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الإسكان والمرافق، عاصم الجزار، ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية، ورئيس الهيئة القومية للإسكان الاجتماعي، بصفتهما، على خلفية قرار فتح باب حجز الوحدات السكنية في منطقة “سور مجرى العيون” بعد تطويرها، في قلب القاهرة التاريخية.

وادان علي، في الدعوى، قصر الحجز في هذه الوحدات على المصريين المقيمين في الخارج دون غيرهم وسداد قيمتها بالدولار الأميركي، بما يمثل إخلالاً جسيماً في مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص الواردة في الدستور والقانون.

وأضاف: “حرمان المصريين المقيمين من التنافس على هذه الوحدات لم يستند لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام”.

وتابع: “طرح الجهة الإدارية للوحدات السكنية في كافة أنحاء البلاد يجب أن يكون لجميع المصريين من دون تمييز، سواء كانوا مقيمين داخل البلاد أو خارجها؛ فلا يجوز قصرها على فئة معينة، خصوصاً أن الوحدات المطروحة ليست ذات طابع اجتماعي لمتوسطي أو محدودي الدخل، لكنها بأسعار استثمارية سجل سعر المتر فيها 885 دولاراً، وهو ما يناهز نحو 17 ألف جنيه مصري”.

وطالب “علي” في دعواه بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية الإعلان عن فتح باب الحجز لوحدات سور مجرى العيون، في ما تضمنه من اشتراط أن يكون الحجز متاحا للمصريين المقيمين خارج البلاد فقط، وأن يكون الحجز والسداد بالدولار؛ بما ترتب على ذلك من آثار أخصها عدم حرمان جميع المواطنين من التقدم لحجز الوحدات، وقبول الحجز والسداد بالعملة الوطنية.

سور مجرى العيون

كانت محافظة القاهرة بدأت في أعمال إزالة 3 مناطق سكنية، هي “الجيارة” و”حوش الغجر” و”السكر والليمون” الواقعة في حي مصر القديمة، ضمن أعمال تطوير محيط “سور مجرى العيون” الأثري، مع حصر أعداد أهالي هذه المناطق لتوفير سكن بديل لهم، وذلك لتنفيذ مشروع سياحي وثقافي وترفيهي عقب إزالة مدابغ سور مجرى العيون، ونقلها إلى مدينة الروبيكي للجلود التي تبعد 56 كيلومتراً عن وسط القاهرة.

وقالت أحزاب “التحالف الشعبي الاشتراكي” و”الاشتراكي المصري” و”الشيوعي المصري” و”العيش والحرية”، في وقت سابق، إن “مخططات التطوير تغيب عنها الشفافية، وتتجاهل المشاركة المجتمعية، وتحاول فرض رؤية الدولة بالضغط على السكان، واستخدام القوة القاهرة على نحو واسع.

الأمر الذي تسبب في رفض وغضب الأهالي في مواقع متعددة مثل جزيرة الوراق، ونزلة السمان، وشارع ترسا في محافظة الجيزة، ومنطقة المكس في الإسكندرية، وترعة المحمودية في البحيرة.

وتستند عمليات الهدم إلى قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 187 لعام 2020، والذي يتضمن تعديلاً لبعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة.

ونص القرار على “تقرير المنفعة العامة بقرار رئيس الجمهورية، أو من يفوضه، مرفقاً به مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه، وقيمة التعويض المبدئي للسكان بعد نزع عقاراتهم”.

يذكر أنه غالباً لا تستعين الحكومة بآراء الخبراء، كما لا تحترم رفض الأهالي ترك منازلهم، أو تأخذ في الاعتبار البعد التاريخي والنسيج العمراني للمناطق قبل هدمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى