مصر

 دور منصات السيسي والإمارات فى تلميع صورته القمعية

كشفت محكمة بريطانية سعى السيسي بتمويل إماراتي إلى إنشاء منصات خارجية لتلميع صورته القمعية.

منصات السيسي والإمارات

إحدى هذه المنصات التي أنشأها السيسي وولي عهد الإمارات محمد بن زايد بدعوى أنها “موقع استقصائي محايد”، تم الكشف عنها في قاعات المحاكم البريطانية، وترتبط بمحمد فهمي، صحفي الجزيرة الإنجليزية الذي اعتقل لسنوات فى مصر، على ذمة قضية الماريوت، وخرج بعفو رئاسي بضغوط بريطانية، ثم تعاون مع نظام السيسي لاحقاً، لاسترداد الجنسية المصرية التي تنازل عنها.

وكشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في 11 أكتوبر 2021، أن المنصة عبارة عن موقع تحت مسمى “The Investigative Journal” (الجورنال الاستقصائي) المحايد، وتبين أنه آلة دعائية لهم”.

وانتهت الفضيحة بإصدار حكم ضد الجورنال بـ 80 ألف جنيه إسترليني.

تلميع صورة السيسي القمعية

وقالت الصحفية كايهاين، التي رفعت القضية، في شهادتها أمام المحكمة إن “فهمي تلقى مساعدات وتوجيهات من وكلاء وممولين من الإمارات، كما قابل السيسي في يونيو 2019، لمناقشة التوجه التحريري والمحتوى الخاص بالموقع!”

وأضافت أنها “أدركت أن الموقع في تصميمه، وغرضه، ومقصده، وتمويله، وتشغيله، كان يستهدف تقديم الدعم والترويج للأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، وتحديدا مصر والإمارات”

ولفتت كايهاين إلى أن المقالات والتقارير التي نشرها الموقع “كانت تستهدف تشويه جماعة الإخوان المسلمين، ودولا مثل تركيا وقطر داعمة للربيع العربي”.

وفي 13 أكتوبر 2021، تم إغلاق الموقع الدعائي بحكم قضائي عقب إدانته بالحصول على “تمويلات غامضة” من المستبدين.

وكشفت القضية أن السيسي سعى لتدشين منصات أجنبية إخبارية تخاطب الغرب كأنها “محايدة”، لكنها قائمة للدفاع عن حكمه والمستبدين الآخرين.

الصحفي محمد فهمي

وكان الصحفي محمد فهمي قد اعتقل فى 2013، ضمن القضية المعروفة إعلامياً بـ “خلية الماريوت” وصدر ضده حكماً بالحبس سبع سنوات في تهم تتعلق بنشر “أخبار كاذبة”.

وعقب خروجه من السجن في 13 فبراير 2015، سافر فهمي إلى كندا، و ردت الداخلية المصرية له جنسيته في يونيو 2016.

وسبق لصحيفة “نيويورك تايمز” عن تلقى أكثر من 10 مراكز بحثية أميركية عشرات الملايين من الدولارات لتحسين صورة السيسي القمعية، ومنها :”بروكنغز”، و”أتلانتيك كونسيل”، و”الدراسات الإستراتيجية”.

ونشر موقع “Responsible Statecraft” الأميركي في 10 أغسطس 2021، تقريرا حول الدور الإماراتي في شراء صمت مؤسسات الرأي والفكر الأميركية حتى لا تنتقد القمع في مصر والإمارات.

كما سعى السيسي لتعيين جماعات ضغط أميركية بارزة (لوبي) عقب تولي إدارة بايدن أوائل عام 2021، تحسبا لحدوث تدهور كبير في علاقاته مع أميركا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى