ترجماتمصر

واشنطن بوست: حان الوقت لكي يسمع “ديكتاتور ترمب المفضل” رسالة مختلفة

ترجمة فريق نوافذ

نشرت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحية السبت مقالاً حثت فيه الرئيس المنتخب جو بايدن بالبدء على إيصال رسالة مختلفة للرئيس عبد الفتاح السيسي‘ فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، مفادها أن السياسة الأمريكية تجاه مصر قد تغيرت.

رابط المقالة

لا مزيد من الشيكات على بياض

وذكرت الصحيفة بتغريدة جو بايدن في يوليو الماضي، حينما هدد السيسي الحاكم الأكثر قمعاً فى التاريخ المصرى الحديث بأنه: “لا مزيد من الشيكات على بياض لـ” ديكتاتور ترامب المفضل ” .

وأضافت الصحيفة أن لدى الرئيس الأمريكي المنتخب فرصة سانحة الآن للوفاء بتعهده.

وأشارت الصحيفة للاعتقالات التي جرت الأسبوع الماضي، وطالت المدير التنفيذي واثنين من كبار الموظفين الآخرين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR)، وهي واحدة من أبرز جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، وواحدة من المنظمات القليلة التي لا تزال تعمل من داخل البلاد.

موضحة أن إدارة ترامب كانت تتعامل بشكل روتيني أو تبرر أو تتجاهل مثل هذه الجرائم، إلا عندما يتعلق الأمر بمواطنين أمريكيين. مشيرة إلى أنه يجب على السيد بايدن أن يوضح أن إدارته القادمة ستكون مختلفة.

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

وبحسب الصحيفة : جاءت الاعتقالات التي بدأت الأحد الماضي للمدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية محمد بشير، ومدير العدالة الجنائية كريم عناره، والمدير التنفيذي جاسر عبد الرازق، بعد أسبوعين من اجتماعهم بمجموعة من 13 سفيرًا أوروبيًا ودبلوماسياً، من بينهم ممثلو ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا والاتحاد الأوروبي.

وبعد استجوابهم عن الاجتماع وأعمالهم الأخرى، تم توجيه اتهامات لهم، بدعم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة.

ووذكرت الصحيفة أن حملة الاعتقالات تلك، تأتي في سياق حملة قمع ضد الصحفيين المستقلين والنشطاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني مستمرة منذ عدة أشهر، وتم فيها اعتقال أكثر من 900 شخص.

واعتبرت القمع السمة المميزة لنظام السيسي، الذي قام منذ وصوله إلى السلطة في انقلاب دموي عام 2013 ضد حكومة منتخبة ديمقراطيًا بسجن عشرات الآلاف من المصريين وتعذيب وقتل أو إخفاء آلاف آخرين.

وذكرت أن الكونجرس، الذي واصل تقديم أكثر من مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية لمصر، بدأ يفقد صبره: ففي أكتوبر، وقع 56 نائباً ديمقراطياً رسالة تطالب النظام بالإفراج عن “المعتقلين ظلماً بسبب ممارستهم حقوقهم الإنسانية الأساسية”.

ديكتاتور ترمب المفضل

ومع ذلك، فقد كان الرئيس ترامب يعرب عن تعاطفه مع السيسي، الذي وصفه في اجتماع قمة عام 2019. بـ “ديكتاتوره المفضل ” .

وأثارت اعتقالات الأسبوع الماضي احتجاجات رفيعة المستوى من الحكومات الأوروبية، بما في ذلك وزير الخارجية البريطاني ووزير الدفاع الفرنسي.

لكن ردة فعل إدارة ترامب كانت متواضعة بشكل واضح، فلم تتجاوز تغريدتين من مسؤولين متوسطي المستوى، فى وزارة الخارجية، يوم الجمعة، قالوا فيها إنهم “قلقون للغاية”.

وأعتبرت الصحيفة أنه بما أن ترامب لن يستمر فى منصبه سوى لبضعة أسابيع أخرى، فإن لدى السيد بايدن فرصة لإرسال رسالة مختلفة.

مشيرة إلى أن أحد كبار مساعديه، أنتوني بلينكين، فعل ذلك بالفعل، وغرد أن “لقاء الدبلوماسيين الأجانب ليس جريمة. وكذلك الدفاع السلمي عن حقوق الإنسان “.

واشنطن بوست

واختتمت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها بالقول إنه “يجب على السيد بايدن التحدث علانية كذلك، كما يجب أن يثير القضية في أية مكالمة هاتفية يتلقاها من الرئيس المصري، فقد تعهد بإحياء دعم الولايات المتحدة للديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وينبغي أن تكون مصر هدفًا رئيسيًا لهذا الجهد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى