مصر

في ذكرى ثورة يناير المجيدة.. مازالت الثورة حية في القلوب رغم محاولات التشويه والطمس

تحل اليوم الأربعاء، الذكرى الـ 12 لثورة 25 يناير المجيدة، وسط أزمة اقتصادية واجتماعية قاتلة، لم تشهد لها مصر مثيل طوال تاريخها الحديث.

وتشهد مواقع التواصل الإجتماعي في مصر، تفاعلاً كبيراً مع ذكرى ثورة 25 يناير المجيدة، تناقل فيها المصريون تغريدات تذكر بأحداث الثورة التي ألهمت المصريين والعالم أجمع.

ذكرى ثورة يناير

وتصدر هاشتاج #25يناير، الترند الأول على موقع تويتر، ونشر فيه المغردون تفاصيل عن أحداث الثورة، وذكروا بأبناء ورموز الثورة في السجون.

تشويه متعمد

ولم تنجح محاولات النظام العسكري في مصر، وأجهزته الإعلامية، في تشوية الثورة ورموزها، وطمس معالمها.

يذكر أنه لم تشهد ثورة مصرية حملة شعواء لتشويهها والإساءة إليها ومحاولة اغتيال رموزها كما شهدت ثورة 25 يناير.

فمنذ الإطاحة بنظام مبارك في 11 من فبراير 2011، قادت المؤسسة العسكرية، وفلول النظام السابق، هجومًا حادًا على الثورة والمشاركين فيها، وأنها من بنات أفكار الاستعمار والمؤامرات الخارجية التي تستهدف تقويض الدولة وضرب استقرارها والنيل من مكانتها الإقليمية.

الأمر أصبح فاحشاً في 3 يوليو 2013 حين قاد عبد الفتاح السيسي – وزير الدفاع آنذاك – الانقلاب العسكري على السلطة، وأطبق قبضته على المشهد، مدعومًا من الجيش والشرطة والقضاء والقوى المدنية والدينية بجانب فلول نظام مبارك وأنصار الثورة المضادة.

ولم يكد يجلس السيسي على كرسي الحكم بضعة أشهر، حتى شنت أذرعه الإعلامية بدعم من رئيس جهاز المخابرات الحاليّ عباس كامل، حملات مكثفة ضد نشطاء يناير، حيث وصفتهم البرامج الحوارية التي تبث على الفضائيات الحكومية والخاصة بأنهم “خونة” و”جواسيس” و”عملاء لدول أجنبية”.

وكان من أشهر من تبنى هذه الحملات، النائبين: عبد الرحيم علي ومصطفى بكري، بجانب الإعلامي المقرب من السيسي، أحمد موسى.

كما سيطرت الشركات التابعة للجهات السيادية الأمنية الداعمة للنظام على خريطة الإعلام في مصر، على رأسها شركة “إعلام المصريين” وغيرها من الكيانات الوليدة التي فرضت كامل سيطرتها على وسائل الإعلام بأنواعها كافة.

هذا بخلاف حجب المواقع الإخبارية التي تغرد على غير هوى النظام، فمنذ مايو 2017، تم حجب نحو 500 موقع على الإنترنت.

وشمل المنع مواقع محلية ومدونات ومنظمات حقوقية على غرارالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومنظمة “هيومن رايتس ووتش” التي تنشر عن التعذيب في السجون المصرية.

جدير بالذكر أن سيطرة شركة “إعلام المصريين” التابعة للمخابرات، بوصفها شرطي الدولة في صناعة الفن، على نصيب الأسد من سوق الفضائيات المصرية، وتحكمها في الأعمال المنتجة وفي الشخصيات المشاركة.

بالإضافة إلى شروطها في كتابة السيناريوهات التي تنص على عدم التعرض لرجال الشرطة أو الجيش بما يسيء لهم أو ينتقص من هيبتهم، أسهمت كلها في رسم الصورة التي تود لها السلطة في مصر أن تكتمل عن المرحلة الماضية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى