مصر

رايتس ووتش..” الديكتاتور المفضل ليس قائدا عظيماً”

شنت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الخميس، هجوماً على الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» بعد دعمه لعبدالفتاح السيسي خلال لقائهما مؤخراً في الأمم المتحدة.

وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، رداً على وصف ترامب للسيسي بأنه “القائد العظيم الذي أخرج مصر من الفوضى”، بالقول إن “الديكتاتور المفضل ليس قائدا عظيما”.

وأشارت المنظمة، إلى أن ثناء الرئيس الأميركي جاء بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات في العديد من المدن المصرية على خلفية نشر مقاول مصري، كان قد عمل مع كبار المسؤولين المصريين لسنوات، مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي كشف فيه الفساد داخل مؤسسة الرئاسة والجيش المصري”.

ونددت المنظمة بحديث السيسي عن الإسلام السياسي وربطه بالاحتجاجات، مؤكدة أن “الشعارات والهتافات ليست لها علاقة بالإسلام، يبدو أن الاحتجاجات اندلعت بسبب مزاعم بالفساد، والقمع القاسي للمجتمع المدني، والحملة العسكرية المثقلة بالانتهاكات في سيناء، وسجن المعارضين بأعداد هائلة، والإفقار العائد إلى سياسات السيسي الاقتصادية”.

وأضافت ووتش..”على مدار السنوات السبع الماضية، قضت قوات الأمن على أكثر من 500 شخص في عمليات قتل خارج إطار القضاء ومداهمات مشبوهة، أدين الآلاف في محاكمات جائرة، وغالبا بتهم زائفة، كما لا يزال أكثر من 20 صحفيا في السجن بسبب أداء عملهم، وقد حجبت الحكومة مئات المواقع الإلكترونية، ومن بين السجناء السياسيين الذين احتجزهم السيسي ستة مواطنين أميركيين على الأقل”.

وقالت إن «اكتظاظ السجون وظروفها المزرية ساهم في تدهور الحالة الصحية للعشرات والأرجح وفاتهم، بمن فيهم الرئيس السابق محمد مرسي، كما أن التعذيب متفش».

وانتقدت «هيومان رايتس ووتش» العلاقات بين أمريكا ومصر في ظل هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن «وزير الخارجية مايكل بومبيو تنازل الشهر الماضي عن قيود الكونغرس على تمويل السنة المالية 2018 وأذن بالسماح بمبلغ الـ300 مليون دولار الذي كان مشروطا بتحسينات حقوق الإنسان، مستشهدا بمخاوف الأمن القومي، بالنظر إلى الوضع الحالي في مصر».

واختمت المنظمة بيانها قائلة..”توضح هذه الاحتجاجات الأخيرة أن المصريين لم ينسوا حلم 2011 بالعيش في بلد يحترم حقوقهم الأساسية ويحميها، على الحكومة الأميركية أيضا أن تكون واضحة بتمسكها بآمال المصريين وتطلعاتهم”.

على الجانب الأخر ، ألغت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لقاءً مع عبد الفتاح السيسي، على هامش قمة الأمم المتحدة في نيويورك، وطالبت الحكومة الألمانية مصر بالإفراج عن المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة.

وطالبت الحكومة الألمانية نظام السيسي بضرورة الإفراج عن الأشخاص الذين لم تُوجه لهم أيّ اتهامات، واعتُقلوا تعسفيًا على خلفية مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر، قائلة..”لقمع لن يساهم في استقرار مصر”.

مضيفاً..: “وفقا لمعلومات غير مؤكدة، فإنه قد تم القبض على نحو 1000 شخص حتى الآن بعد مظاهرات العطلة الأسبوعية الماضية، مشيرا إلى أن برلين تفترض أن الأشخاص الذين لم تتمكن السلطات من توجيه اتهامات إليهم سيتم إطلاق سراحهم فورا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى