مصر

رايتس ووتش تدين احتجاز “باتريك جورج” وتصف الوضع في مصر بالخطر

أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأربعاء، احتجاز وتعذيب السلطات المصرية للباحث “باتريك جورج“، مشيرًة إلى أن مصر في عهد عبد الفتاح السيسي “مكانا يعرّض فيه المدافعون عن حقوق الإنسان لخطر داهم”.

وأشارت المنظمة في بيانها، إلى احتجاز جورج بمعزل عن العالم الخارجي لنحو 24 ساعة وتعذّيبه، بما يشمل الصعق بالكهرباء.

كما وضع في مركزَي احتجاز غير رسميَّين تابعين للأمن الوطني، في القاهرة والمنصورة، حيث استجوبه المحققون بشكل موسع حول نشاطه وعمله في  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “بدلا من تيسير أعمال الحقوقيين مثل باتريك جورج ذات الأهمية البالغة، تحتجزه قوات الأمن وتعذبه، حسب المزاعم. يبدو أن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي مصممة على التأكيد ألّا حصانة لأحد من يد الأمن الغاشمة”.

وأضاف ستورك: “يبدو من تصعيد العدوان على الحقوقيين، بما فيه الإخفاء والتعذيب والاعتداءات الجسدية في وضح النهار، أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت مكانا يعرّض فيه المدافعون عن الحقوق أنفسهم لخطر داهم”.

ولفتت المنظمة، إلى أن النيابة أمرت باحتجاز باتريك على ذمة التحقيق، مع نسب اتهامات إليه منها “الدعوة لمظاهرات دون تصريح” و”نشر أخبار كاذبة” والتحريض على العنف والإرهاب.

كان مصدر في المبادرة المصرية قد كشف إن أغلب التحقيق تركَّز على منشورات زكي على “فيسبوك” وإن التقرير الخاص باحتجازه، بحسب وكلاء زكي الذين اطلعوا على الملف، يدّعي كذبا أن العناصر أوقفوا زكي من المنصورة، محل إقامته، وليس من المطار.

وأوضح بيان المنظمة، أن “المبادرة المصرية” والعديد من العاملين الحاليين والسابقين فيها، ومنهم مؤسسها ومديرها السابق حسام بهجت، تعرضوا إلى الملاحقة القضائية ضمن تحقيقات القضية 173 لسنة 2011 المعروفة بـ قضية “التمويل الأجنبي”.

وتستخدم السلطات المصرية قضية “التمويل الأجنبي” في ملاحقة أبرز منظمات ونشطاء حقوق الإنسان على أداء عملهم، وبسبب تلقي التمويل من الخارج. وأمر قاضي تحقيق ومحكمة بفرض حظر السفر وتجميد الأموال على مدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان، وهي أوامر سارية منذ أكثر من أربع سنوات، لكن لم تبدأ المحاكمة بعد.

وأشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى أن “الأشهر الأخيرة شهدت تصعيدا في الهجمات والاعتقالات والملاحقات القضائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان”.

كما أن مسلحين اعتدوا مرتين على مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد،  أكتوبر، ديسمبر 2019، فيما يبدو أنها كانت هجمات برعاية أو تنفيذ ضباط وأعوان الأمن الوطني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى