مصر

 “رايتس ووتش” تطالب مصر بفتح تحقيق فوري في وفاة 4 معتقلين في السجون

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، الخميس، مصر، بفتح تحقيق فوري شامل في وفاة 4 معتقلين خلال 3 أيام بالسجون، مندّدة بإهمال السلطات المصرية غير المقبول.

المعتقل أحمد محمود

وأشار بيان المنظمة على الفيسبوك، إلى وفاة المعتقل “أحمد عبد النبي محمود”، (64 عاما)، مشيرة إلى أن أسرته المستقرة في الولايات المتحدة قد طالبت بإطلاق سراحه في عدة مناسبات بسبب وضعه الصحي.

كان “أحمد عبدالنبي محمود “، قد توفي في 2 سبتمبر الجاري، في سجن طرة 2 شديد الحراسة، المعروف ب”سجن العقرب”، بعد عامين تقريبا من احتجازه دون محاكمة.

وأوضح البيان أن “أحمد عبد النبي محمود” اعتقل في 23 ديسمبر 2018 مع زوجته “ريا عبد الله” (62 عاما)، وابنتهما يسر عبد النبي(24 عاما).

بينما أُخفي أبنيهما “محمود وعبد الله” قسريا ثلاثة أسابيع تقريبا، قبل أن تُحيلهم السلطات إلى “نيابة أمن الدولة العليا” في 10 يناير 2019.

في حين احتُجزت ابنتهما 22 يوما في مطار القاهرة ثم أُفرِج عنها دون توجيه تهمة. وأخلي سبيل ريا عبد الله في 23 مايو 2019، مع فرض تدابير احترازية، بانتظار المحاكمة.

وقال “جو ستورك”، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “عندما تحتجز السلطات المصرية أحد الأشخاص، تُصبح مسؤولة عن سلامته.

وتابع: “على السلطات فتح تحقيق شامل في أسباب وفاة أحمد محمود، لمعرفة إذا ما كان للإهمال الطبي دور”.

وبحسب البيان، اتهمت السلطات المصرية أحمد وريا بالانتماء إلى “جماعة أسست على خلاف أحكام القانون” . فيما قالت ابنتا أحمد، اللتان تحملان الجنسيتين المصرية والأمريكية وتعيشان في الولايات المتحدة، لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان لديه عدة أمراض مزمنة، بما في ذلك السكري وارتفاع ضغط الدم والربو.

كما أصيب والدهم أيضا في السجن بحصى في الكلى لكنه لم يتمكن من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة أو كشف طبي على يد أطباء مستقلين.

التحقيق في وفاة 4 معتقلين

وذكر البيان أن “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، أعلنت وفاة ثلاثة معتقلين آخرين خلال يومين، وهم صبحي السقا في سجن برج العرب، وشعبان حسين خالد في سجن الفيوم، وعبد الرحمن يوسف زوال في سجن تحقيق طرة”.

وأضاف بيان رايتس ووتش: “بعد استلام الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة فعليا في 2013، توفي مئات السجناء في الاحتجاز، والأرجح أن العديد منهم توفوا بسبب الرعاية الصحية غير الملائمة أو التعذيب”.

وبحسب “كوميتي فور جستس”، وهي جماعة حقوقية سويسرية، قد يصل عدد حالات الوفاة في السجون المصرية بين يونيو 2013 وديسمبر 2019 إلى 958؛ لم يتم التحقيق جدياً في أي منها تقريبا.

في نوفمبر 2019، كتب خبيران من “الأمم المتحدة” أن ظروف الاحتجاز الوحشية في مصر “تهدّد صحّة آلاف السجناء الآخرين وحياتهم بشكل خطير”. خلال تفشي فيروس “كورونا”، وثقت هيومن رايتس ووتش وكوميتي فور جستس وفاة 15 سجينا على الأرجح بسبب مضاعفات العدوى بالفيروس.

قال ستورك: “لا يزال المحتجزون والسجناء يموتون في السجون المصرية رغم المناشدات الحثيثة لتوفير رعاية صحية مناسبة. يعكس هذا الأمر إهمالا غير مقبول من جانب سلطات السجون المصرية”.

كانت “هيومن رايتس ووتش”، قد أكدت في بيان سابق، إن معاناة السجناء في مصر زادت من جراء فيروس كورونا المستجدّ، الذي أدّى إلى إصابة ووفاة العديد من السجناء بسبب الاكتظاظ، وسوء الظروف الصحية ونقص الرعاية الطبية.

ووفقاً لمنظمات حقوقية فإنّ عدد السجناء السياسيين في مصر يناهز 60 ألف سجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى