مصر

 رايتس ووتش تنتقد “المماطلة في العدالة” بقضية اغتصاب “فتاة الفيرمونت”

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان لها مساء الاثنين، ما أسمته “المماطلة في إجراء تحقيق سريع وشفاف وشامل”، في قضية اغتصاب فتاة “فندق الفيرمونت”.

وقالت المنظمة في البيان: “ستة أشهر مرت على إعلان امرأة عن قيام رجال باغتصابها جماعيا في فندق “فيرمونت” بالقاهرة في 2014، ولم تحقق السلطات المصرية بعد كما يجب مع المشتبه بهم”.

وتابع البيان: “لا يزال أربعة منهم رهن الحبس الاحتياطي بينما يخضع آخرون للتحقيق. لكن تتهم السلطات أربعة شهود في القضية واثنين من معارفهم بتهمتَي “الفسق” و”الفجور”، المصطلحين الفضفاضين الذين تعتاد مصر استخدامهما كذرائع لملاحقة النساء، والمثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي”، بحسب البيان.

وأضافت رايتس ووتش: “بدل دعم هؤلاء الشهود الرئيسيين، احتجزتهم السلطات على ذمة المحاكمة، أحدهم لمدة تصل إلى خمسة أشهر، وأخضعتهم لفحوصات شرجية قسرية، و”اختبارات العذرية”، واختبارات تعاطي المخدرات، وصدمت أسرهم، وشوهت سمعتهم علنا”

وأشار البيان  نازلي كريم (28 عاما)، ابنة الفنانة “نهى العمروسي”، والتي اتُهمت بـ “الترويج للشذوذ الجنسي” لوجود فلتر علم قوس قزح على صورة ملفها الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما تطرق إلى احتجاز رجلان من الشهود، وهم: “سيف بدور (21 عاما)، وأحمد الجنزوري (40 عاما)”، لشهور في نفس الزنزانة مع أربعة من المغتصبين المزعومين.

وبحسب البيان، فتش عناصر الأمن هواتفهم بشكل غير قانوني، كما فعلوا مع جميع الشهود الآخرين، واستخدموا الصور التي عثروا عليها للادعاء بأن الرجال مارسوا سلوكا مثليا.

وفي ختام البيان، طالبت رايتس ووتش، النيابة العامة إسقاط جميع التهم والتحقيقات المنتهِكة ضد الشهود في قضية فيرمونت فورا.

كما دعت السلطات المصرية إلى إجراء تحقيق سريع، وشفاف، وشامل في الاعتداء وتقديم القضية إلى محاكمة عادلة لضمان محاسبة جميع المشتبه بهم أمام المحكمة، وليس فقط الأربعة الذين ما زالوا محبوسين احتياطيا.

قضية الفيرمونت

كان النائب العام حمادة الصاوي قد أمر بالتحقيق في شكوى قدمتها إحدى الفتيات بقيام بعض الأشخاص بالاعتداء عليها جنسيا عام 2014 في فندق “فيرمونت نايل سيتي” بالقاهرة، بعد تخديرها بمخدر GHB الذي يؤدي لفقدان الوعي.

وأجرت النيابة تحقيقاتها ومنها سؤال المجني عليها وعدد من الشهود، وفى 24 أغسطس أمرت النيابة بضبط المتهمين في الواقعة، إلا أنه تبين هروب بعضهم وأمرت بملاحقتهم دوليًا.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن أن المتهمين السبعة لجأوا إلى حيلة للهروب خارج البلاد، وعدم تعقبهم من الأجهزة الأمنية بسبب الترويج لأسمائهم وبياناتهم وصورهم على مواقع التواصل قبل تقديم الشكوى للنيابة العامة في 4 أغسطس، حيث قسموا أنفسهم إلى ثلاث مجموعات.

وخرجوا عبر مطار القاهرة على مدار 3 أيام، في 27 يوليو الماضي، و 28، ثم الأخيرة في 29 يوليو.

يذكر أنه أثناء التحقيق في قضية “فتاة الفيرمونت” الأساسية، واتهام مجموعة من الشباب باغتصاب فتاة جماعيا، تحركت قضية موازية من النيابة العامة (في محاولة للتغطية على الجريمة الاساسية المتهم فيها أبناء شخصيات ذات نفوذ بالدولة).

واتهمت النيابة، عدد من شهود القضية الأولى ومن بينهم “أحمد الجنزوري” الذي يُعرف بميوله المثلية، بإقامة حفلات جنس جماعي، وهي القضية التي تقرر فيها حبس نازلي مصطفى و سيف الدين أحمد، على ذمتها.

يذكر أن القضية تضم عدد من ابناء المشاهير والدبلوماسيين ورجال الأعمال، منهم نجلي المدرب حلمي طولان، ومحمد فريد خميس صاحب النساجون الشرقيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى