مصر

رايتس ووتش فى تقرير مروع: الأمن المصري يعذب الأطفال ويخفيهم قسرًا

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “بلادي– جزيرة الإنسانية” الحقوقية تقريرًا، اليوم الاثنين، قالت فيه إن عناصر الشرطة و”جهاز الأمن الوطني” والجيش المصري، اعتقلوا تعسفا أطفالا، وعذبوهم و أخفوهم قسرا.

رايتس ووتش

ووثقت المنظمة الدولية، في تقرير بعنوان ” ́لم يراع أحد كونه طفلا: انتهاكات قوات الأمن المصرية ضد الأطفال المحتجزين”، الصادر في 31 صفحة، الانتهاكات ضد 20 طفلا أعمارهم بين 12 و17 عاما عند اعتقالهم.

وقالت المنظمتان، إن على حلفاء مصر، وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا ودول “الاتحاد الأوروبي” الأخرى، إيقاف دعمهم لقوات الأمن المصرية حتى تتخذ مصر خطوات ملموسة لإنهاء الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ويوضح التقرير كيف صعّدت قوات الأمن المصرية بشدة انتهاكاتها ضد الأطفال والبالغين في ظل حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأن عناصر جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية مسؤولين عن غالبية الانتهاكات الموثقة في التقرير، مع تورط عناصر شرطة، والجيش أيضا أحيانا.

https://www.youtube.com/watch?v=afQbQE8BWWw

وعزّزت هيومن رايتس ووتش وبلادي روايات الأطفال وأسرهم ومحاميهم باستخدام ملفات القضايا، ورسائل الاستغاثة، والشكوى الموجهة للسلطات، والسجلات الطبية، وأشرطة الفيديو.

توثيق الحالات.

وأشار التقرير، إلى أن 15 طفلا من الـ 20 المذكورين في التقرير، أكدوا إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء الاستجواب خلال احتجازهم بمعزل عن العالم.

كما تعرض طفل آخر لضرب مبرح على أيدي حراس السجن، وقال 7 أطفال إن عناصر الأمن عذبوهم بالكهرباء بأدوات شملت أسلحة الصعق.

وقال صبي قُبض عليه حين كان عمره 16 عاما لأحد أقاربه إنه يشعر بالقلق من إنه لن يتمكن من الزواج أو إنجاب الأطفال بسبب ما فعله به عناصر وضباط الأمن أثناء الاحتجاز.

وفي حالتين، قال طفلان إن ضباط الأمن علّقوهما من أذرعهما وهي مقيدة خلف ظهريهما، متسببين بخلع أكتافهما، كما قال أحدهم، وكان عمره 14 عاما وقتها، إن سجينا آخر في زنزانته، كان طبيبا، أعاد كتفه المخلوع إلى مكانه.

كان بيل فان إسفلد، المدير المساعد في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، صرح قائلًا: “وصف الأطفال تعرضهم للتعذيب بالإيهام بالغرق والصعق بالكهرباء في ألسنتهم وأعضائهم التناسلية، مع عدم مواجهة قوات الأمن المصرية أي عواقب”.

كما جاء في التقرير: “أخفى عناصر الأمن الأطفال قسرا لمدد بلغت 13 شهرا، رافضين إخبار عائلات الأطفال، القلقة حد اليأس، بأنهم محتجزون أو تقديم أي معلومات عنهم”.

وأضاف: “حُكم على طفل بالإعدام، في انتهاك للقانون الدولي، وقد وُضع ثلاثة في الحبس الانفرادي، وحُرم ثلاثة من الزيارات العائلية لأكثر من عام خلال احتجازهم”.

ولفت التقرير إلى أن “روايات الأطفال عن التعذيب وحالات الانتهاكات الأخرى تمثل صورة نمطية للتكتيكات الأمنية الوحشية التي وثقتها هيومن رايتس ووتش وبلادي ومنظمات أخرى ضد الأطفال والبالغين المحتجزين بتهم ارتكاب جرائم سياسية أو أمنية في مئات الحالات منذ 2014”.

القضاء الجنائي.

وبحسب التقرير، لم يحقق القضاء الجنائي في مصر بجدية في مزاعم الأطفال بالتعذيب وسوء المعاملة، وفي إحدى الحالات، هدد وكيل النيابة، بإعادة صبي “إلى الضابط الذي عذبه” إذا رفض الاعتراف.

كما أشارت المنظمتان، إلى أن “السلطات المصرية حاكمت طفلين أمام محاكم عسكرية بتهمة ارتكاب جرائم، منها الإضرار بواجهة فندق”.

مطالب.

وفي نهاية التقرير، طالبت المنظمتان، مصر، بإلغاء ثغرة في قانون الطفل تسمح لوكلاء النيابة بإحالة الأطفال إلى المحاكم الجنائية للبالغين حينما يكون بين الشركاء في التهم بالغ واحد أو أكثر، وهي الثغرة التي استُخدمت لمحاكمة الأطفال إلى جانب البالغين أمام محاكم الإرهاب.

كما طالبوا السلطات “ألا تحتجز الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة”.

وأكد التقرير أن مصر “ينبغي أن تتعاون بالكامل مع خبراء “الأمم المتحدة” و”الاتحاد الأفريقي” بشأن التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري؛ ودعوتهم لإجراء زيارات للبلاد؛ والالتزام بحمايتهم وكل المنخرطين مع مهامهم من الأعمال الانتقامية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى