مصر

رسائل معتقل 4: “السجون في مصر مصنعًا للفكر المتطرف”

أصدر شباب معتقلون في السجون المصرية، الرسالة الرابعة ضمن مجموعة “رسائل معتقل“، إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قبيل انطلاق مؤتمر شباب العالم في مصر، رصدوا فيها أوضاعهم السيئة.

وجاءت الرسالة الرابعة بعنوان: “رسالة بشأن مؤتمر شباب العالم 2019”.

 

 

تحدثت الرسالة بلسان حال شباب معتقلي الرأي داخل مجمع سجون طرة “الليمان والتحقيق، والاستقبال والعقرب 2″، ومجمع سجون برج العرب، وسجن الفيوم، ومجمع سجون وادي النطرون، وسجن الوادي الجديد، وسجن ليمان المنيا، وسجن المنيا الشديد، وسجن الزقازيق.

وبدأ الشباب، الرسالة قائلين: “أن دولة لا تسمع ولا تحتوى أبناءها، كيف لها أن تحتوي وتسمع شباب العالم؟”.

وأشارت الرسالة إلى أن “الدولة المصرية متجاهلة ومتناسية خيرة شبابها داخل سجونها تضيع أعمارهم وأحلامهم، بين غيابات الزنازين وظلماتها”.

وحذر الشاب خلال رسالتهم من أن “السجون في مصر باتت مصنعًا للفكر المتطرف”، نتيجة القمع والتنكيل والبطش.

وقالت الرسالة أن “75% من معتقلي الرأي في مصر هم من فئة الشباب، تلك الفئة التي تستهدفها الدولة في مؤتمرات الشباب المتكررة خلال السنوات الماضية”.

وتابعت: “آلاف الشباب القابع خلف قضبان السجون، هم أولى بمجهود الدولة واهتمامها واحتوائها. إن أكبر أزمة يمكن أن تواجه دولة كمصر هي السماح بزج أبنائها في السجون لسنين طوال، غير مكترثة بما تفرزه تلك الأزمة من كوارث عضال”.

 

وأوضح الشباب في رسالتهم إلى أن “آلاف المعتقلين داخل السجون المصرية لهم الحق في الحياة بحرية وكرامة والتعليم وإتاحة فرص العمل وتكوين أسر في شبابهم، كهؤلاء الذين تجتمع بهم الدولة لتمرر صورة للعالم بأنها تحتوي شبابها وتتيح لهم فرص القيادة والريادة”.

وأكد الشباب أن “العالم أجمع يعي الكواليس جيدًا ويولي اهتمامًا بتلك المناسبات الحقوقية التي تناقش حقوق الإنسان في مصر كمؤتمر جنيف أكثر مما يولي الاهتمام بتلك المؤامرات (في إشارة لمؤتمرات الشباب) التي لا تمت للواقع  بصلة”.

 

 

وأضافوا: “إننا وبعد رسالتنا السابقة للدولة المصرية ودعوتنا لها بأن تتنزه في تعاملها معنا عن سياسة الانتقام، فإننا نجدد دعوتنا لها وبمناسبة مؤتمر شباب العالم أن تضع حلًا جذريًا لأزمة الشباب المعتقلين داخل السجون وأن ترسم لهم طريقًا للعودة إلى أحضان الوطن”.

وطالبوا بعدم الزج بهم في صراعات يدفعون ثمنها بأغلى عملة “عملة سنين العمر”.

ودعا الشباب المعتقلين في رسالتهم، منظمي مؤتمر شباب العالم حكومةً وأفراداً إلى الحضور جميعًا، إلى طرح أزمة الشباب المعتقلين داخل السجون على ساحة المؤتمر، محمّلين رئاسة الجمهورية والأجهزة الأمنية تبعات استمرار تلك الأزمة.

 

واختتم الشباب رسالتهم بالقول “ندعوهم أمام العالم أجمع إلى مد يد الحوار ورفع يد البطش والتنكيل، ونذكرهم بما يفعلونه جيدًا، بأن السجون في مصر باتت مصنعًا للفكر المتطرف يمينًا ويسارًا”.

يذكر أن مصر تنظم في الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر الجاري، منتدى شباب العالم 2019، الذي ينطلق في نسخته الثالثة في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى