مصر

رسالة استغاثة من أسرة الناشط محمد عادل بعد تدهور حالته الصحية

استغاثت أسرة الناشط السياسي وأحد مؤسسي حركة 6 إبريل ” محمد عادل”، من سوء حالته الصحية في سجن المنصورة العمومي.

كانت حركة 6 إبريل قد نشرت إستغاثة أسرة “عادل” في صفحتها الرسمية على الفيسبوك حيث قالت: “بعد إجراءات دامت أكثر من 4 ساعات ما بين انتظار وتفتيش تمكنت أسرة الزميل محمد عادل من زيارته لمدة 3 دقايق فقط”.

وأضافت أسرة عادل: “نازل من المستشفى متسند مش قادر يمشى أو يقف، درجة حرارته 38°، ايده فيها كانيولا- كانوا معلقين له محاليل- ضغطه مش منتظم ما بين عالي ومنخفض، وإنه في الحالة دى من 3 ايام ولسه منقول المستشفى النهاردة”.

وتابعت الإستغاثة: “هو مش عارف عنده ايه، ولا فيه دكاترة بتقول ولا بتهتم طبعا ؛ شكله مختلف تمامًا، وبيقول إنه تعبان جدًا جدًا، ومحمد أصلًا مش سهل يقول إنه تعبان”.

وبحسب 6 إبريل، فقد بلغ محمد عادل أسرته، أن زنزانته قد تم تفتيشها السبت الماضي، وتم سحب كل أغراضه وحرقها.

وأكدت أسرته، رفض إدارة سجن المنصورة، استلام أي “ملابس أو معلبات أو خضروات أو فاكهة” خلال الزيارة ماعدا الأكل المطبوخ فقط، مؤكدين أن إدارة السجن أبلغتهم أن “كله ممنوع”.

وقالت أسرة عادل في استغاثتها: ” الزيارة كانت 3 دقايق بدون مبالغة، وتفتيش ذاتي كلمة مهين قليلة عليه”.

وأكدت أسرة محمد عادل في الاستغاثة أن لا علم لديها عن سبب تلك الإجراءات قائلة: “ماعندناش فكرة ده ايه سببه، ولا عاوزين نعرف، احنا عاوزين حد عاقل أو حد كبير أو حد يتمتع بشىء من العاطفة الإنسانية يخلصنا من المرار اللى احنا فيه ده، حد يتدخل ويحسن أوضاع الناس اللى في السجن، حد يتدخل ويقول كفاية كده ويخرجهم”.

وأوضحت أسرته أنه منذ بداية أحداث سبتمبر، وعادل ممنوع من التريض تمامًا، وحرفيا أكتر من نصف احتياجاته بيتمنع دخولها في الزيارة، “ممنوع من الكتب والورق والمجلات والجرايد”.

وتابعت الأسرة: “احنا مش بنقول الكلام ده عشان ده بقى الطبيعي وعشان بقى فيه ناس وضعها أسوأ من كده بمراحل، وفيه ناس ممنوعة من الزيارة أصلا هما أحق بالكلام والدوشة، لكن حقيقي وضع محمد الصحي وشكله النهارده مقلق جدًا”.

واختتمت أسرة الناشط السياسي المعتقل محمد عادل استغاثتها قائلة : “أتمنى حد يتدخل وينقذ محمد عادل قبل ما وضعه يتدهور أكتر من كده، أتمنى حد يبص على الأقل لملف مرض المعتقلين بعين الاعتبار”.

يذكر أن عادل محبوس احتياطيًا في سجن انفرادي، منذ أكثر من عام ونصف، على ذمة القضية 5606 إداري “أجا – الدقهلية”، ويتم منعه مع باقي المعتقلين من التريض، أو من مخالطة أى من المعتقلين الآخرين في أي وقت.

وكانت نيابة المنصورة قد أعادت اعتقال عادل في يونيو 2018، وحبسه بتهمة نشر أخبار كاذبة؛ بعدما احتجز أثناء قضائه مدّة المراقبة الشرطية داخل قسم شرطة أجا، ثم أُبلغ بوجود أمر ضبط وإحضار صادر ضده من نيابة أجا بمحافظة الدقهلية.

وقبل اعتقاله للمرة الثانية، كان الناشط محمد عادل وهو أحد مؤسسي حركة 6 إبريل، يقضي مدّة مراقبة ثلاث سنوات، جزءًا من العقوبة في قضية تظاهر واجه فيها اتهامًا بـ«مخالفة قانون التظاهر والتعدي على قوات الشرطة» بعد إصدار محكمة جنح عابدين حكمًا في ديسمبر 2013 بالسجن ثلاث سنوات والمراقبة مدّة مماثلة والغرامة 50 ألف جنيه، وهي القضية نفسها التي أدين فيها أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل، والناشط السياسي أحمد دومة، وعوقبا بالعقوبة نفسها.

وأنهى عادل مدة السجن الأولى في يناير 2017؛ ليبدأ في قضاء المراقبة، التي تلزمه بالمبيت يوميًا في قسم الشرطة لمدة 12 ساعة، تبدأ من 6 مساءً. بقسم شرطة أجا التابع له محل إقامته، قبل أن يتم اعتقاله للمرة الثانية.

وتشهد سجون مصر حالًا عدد من الإضرابات نتيجة لتفشي الأمراض وسوء المعاملة

حيث سُربت رسالة بعنوان “الحرية أو الموت”، السبت، من داخل مقبرة سجن العقرب في مصر، تعلن بدء معتقلي السجن إضرابا شاملا عن الطعام، في نفس الوقت الذي بدأ فيه معتقلي سجن المنصورة إضرابًا آخر، اعتراضا على سوء المعاملة.

وتأتي تلك الانتهاكات، بعد يومين من الانتقادات الدولية لملف حقوق الإنسان المصري في الأمم المتحدة، والذي شهد تقديم نحو 136 دولة، أكثر من 400 توصية في مختلف ملفات انتهاكات حقوق الإنسان بمصر.

وقالت الأمم المتحدة في بيان رسمي، أن خبراء مستقلين تابعين لها، أكدوا “أن نظام السجن في مصر يضع صحة وحياة آلاف المعتقلين في السجون في خطر شديد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى