مصر

رسالة استغاثة من طبيبة مصرية معتقلة وغموض مصير عائشة الشاطر

أرسلت الطبيبة بسمة رفعت، المعتقلة في القضية المعروفة بـ “اغتيال النائب العام” ، رسالة استغاثة الى نقابة الأطباء تطالب فيها بالإفراج عنها نظرًا لتدهور حالتها الصحية.

وقالت الطبيبة في رسالتها: “منذ 4 سنوات وأنا محبوسة ظلما على ذمة إحدى القضايا السياسية زُج بي فيها من غير ذنب، حُرمت من طفلَي وكانت أعمارهما وقتها 5 سنوات، وعام وشهرين فقط .

وأضافت: “أُخذت منهم عنوة وقهرا، وألقيت في السجن ومن يومها لم أر شمس الحرية ولم أتنفس هواء الوطن،”.

ثم قالت: “أتقدم باستغاثة أو لنقل صرخة ألم لعلها توقظ الضمائر وتحيي القلوب”.

وتابعت بسمة: “تركت أطفالي لأمي المسنة التي قاربت السبعين من عمرها، وتعاني أمراض الشيخوخة وهشاشة العظام فكيف ترعى طفلين صغيرين”.

وأشارت الطبيبة المعتقلة أنها ومنذ يوم اعتقالها الأول بدأت صحتها في التأثر، قائلة: “أصبت أولا بتورم في الثدي الأيسر بسبب فطامي القهري لابني، ثم أعقبها إصابتي بمشاكل في إحدى صمامات القلب، هذا القلب الذي لم يعد يتحمل الوجع والظلم وحرماني من أطفالي”.

وكشفت الطبيبة في رسالتها، أنها أصيبت بمشاكل في ضغط الدم، والفقرات القطنية والعجزية، بسبب سوء الأحوال المعيشية، وعدم وجود أي رعاية طبية بالسجن، ولا اهتمام يُذكر.

وأضافت:” أتقدم إليكم بكل ما سبق لأني مازال لى حق في وطن، لأن من حقى أن يُرفع الظلم عني، وأن أعود لأحضان أطفالي وأهلي، لأن حقي أن أعود لوظيفتي كطبيبة مصرية أخدم بلادي”.

وأكدت بسمة أنها لا تتسول حقها، ولا تريد أن تضع أحد في حرج، ثم قالت: “نظرة واحدة لأوراق قضيتي لتعلموا كم الظلم الذي وقع عليّ”.

كما طالبت الطبيبة المعتقلة بالنظر من جديد في حيثيات القضية وظروف حبسها، وأضافت: ” حُكم ضدي بـ 15 عاما قضيت منهم 4 سنوات خلف قضبان ليست من حديد فقط، ولكنها قضبان قهر. أريد فقط أن أعود لحياتي، بطلب إعادة النظر في حيثيات القضية وظروف حبسي، أو بعفو رئاسي عني لظروفي وظروف أطفالي وأمي المريضة”.

وقالت بسمة رفعت:” أريد حتى يأذن الله لي بالحرية أن أتلقى الرعاية الطبية المناسبة، ويتم علاجى خارج السجن لعدم وجود أي إمكانات طبية هنا إطلاقا”.

وتساءلت بسمة عن سبب إيقاف معاشها من نقابة الأطباء منذ حوالي عام من غير إبداء سبب قانوني لذلك، قائلة:” للعلم الأمر بالنسبة لي ليس في القيمة المادية لهذا، ولكنه ذو قيمة معنوية أن زملاء مهنتي وأبناء وطني لم يتخلوا عني”.

واختتمت الطبيبة المعتقلة رسالتها قائلة: ” كم بكيت وتألم قلبي كلما تذكرت قول قائل عبّر عما يجيش في صدري: بلادي وإنْ جارت عليّ عزيزة.. وأهلي وإنْ ضنّـوا عليّ كرامُ”.

كانت الطبيبة بسمة رفعت (36 عاما) قد تم اختطافها بعد تقديمها شكوى باختفاء زوجها “ياسر إبراهيم عرفات” مهندس برتبة عقيد متقاعد.

وظلت الطبيبة قيد الاختطاف القسري حتى صدر بيان بأسماء المتورطين في اغتيال النائب العام.

وفي جلسة أمام محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 17 سبتمبر 2016، أكدت الطبيبة إنها اعترفت بالاشتراك في واقعة قتل النائب العام “هشام بركات”، تحت التهديد بالاغتصاب وقتل زوجها من قبل ضباط الأمن الوطني.

وكشفت الطبيبة أمام المحكمة: “أنها تم اقتيادها إلى مكان غير معلوم، وهناك تعرضت للتعذيب بطرق عديدة من بينها تمرير الكهرباء على جسدها، وتم تهديدها بقتل زوجها واغتصابها إن لم تعترف”.

وأشارت إلى أنه تم ترحيلها إلى سجن القناطر، دون أن يتواجد معها محامٍ، ومنذ ذلك الحين تم حبسها على ذمة القضية بصفة احتياطية إلى أن تمت إحالة القضية إلى الجنايات.

وزعمت النيابة المصرية، تمويل الطبيبة عملية اغتيال النائب العام، وقالت مصادر أمنية إن يحيى موسى والذي اتهمته الشرطة بتمويل الخلية قام بتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الطبيبة المتواجدة في مصر، وذلك عن طريق بنك قطري له فروع في تركيا ومصر.

لكن مصادر حقوقية أكدت أكدت أن قوة مسلحة اعتقلت العقيد مهندس “ياسر سيف” زوج الطبيبة، الذي تقاعد بعد فض رابعة، لتتم معاقبته في هدوء.

وتحركت الدكتورة بسمة لتقديم بلاغ حول اختفاء زوجها الضابط، وبعد اتصالات، تم التنبيه على ضرورة اعتقال بسمة وأخيها لئلا يتم تصعيد الموضوع إعلاميًا، ويتم الحديث عن اعتقال ضابط متقاعد بالجيش، وهو ما قد يؤثر معنويًا على زملائه الذين لا يزالون يخدمون بالجيش والذين يشهدون له بحُسن الخلق، لاسيَّما وأنه قد تقاعد اعتراضًا على فض رابعة واعتزل المشهد.

وكشفت المصادر، أن تم اعطاء التعليمات للمواقع الإلكترونية التابعة للنظام مثل: موقع فيتو، وصدى البلد، والبوابة نيوز، بضرورة التعتيم على هذا الحدث، بإقحام اسم بسمة وحدها دون التطرق بالذكر إلى زوجها.،لذا لن تجدوا أي ذكر للضابط ياسر سيف زوج الدكتورة بسمة.

وهذه ليست المرة الأولى، فقد تم التعتيم من قبل على أحكام الإعدام بحق ضباط بالجيش لفقت لهم المخابرات الحربية تهمة التخطيط لاغتيال السيسي.

وفي تعليق لها على رسالة بسمة رفعت، قالت عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، منى مينا، :”الحقيقة أنا حاليا لست عضو بمجلس النقابة، ولكني فقط متطوعة بالعمل ضمن فريق لجنة الشكاوى”.

وأضافت مينا :” أرجو من أهل د. بسمة رفعت أن يُقدموا للجنة الشكاوى التقارير الطبية الخاصة بحالتها الصحية حتى نحاول تقديم الطلبات الخاصة بها.. طبعا النقابة قدمت مطالبات عديدة خاصة بالدكتور بسمة سابقا، لكن لم نجد أي استجابة”.

عائشة الشاطر
عائشة الشاطر
فى سياق آخر قال ذوي المعتقلة عائشه خيرت الشاطر أنهم يجهلون مصيرها منذ حوالي الأسبوع .

كانت المحامية هدى عبد المنعم، والمعتقلة بنفس القضية قد أخبرت المحامين أثناء جلستها أمس أنها لا تعلم أي شيئ عن عائشة منذ أسبوع .

وحينما حاولت أسرة الشاطر الوصول إلى عائشة اكتشفت أنها ليست في السجن، ولم تنقل إلى النيابة.
لكن مصادر كشفت لاحقاً أنها مريضة للغاية، ومحتجزة في مستشفى السجن منذ أسبوع.

كانت عائشة قد بدأت إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ نحو شهر احتجاجا على حرمانها من زيارة أهلها، وسوء الأوضاع داخل محبسها.

منى مينا، الدكتور بسمة رفعت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى