مصر

رسالة استغاثة من معتقلي سجن العقرب “نتعرض للتجويع منذ 6 اشهر”

كشف المعتقلين السياسيين في سجن العقرب 1 بمصر، في رسالة استغاثة، عن تعرض ما يقرب من 1000 معتقل، لظروف مأساوية صعبة، منها التجويع لمدة 6 شهور.

ونشرت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، في صفحتها على الفيسبوك، نص الرسالة مساء أمس الأربعاء، والتى كشف فيها المعتقلين أنهم يتعرضون لأبادة ضد الإنسانية، على الرغم من تجاوز أعمار العديد منهم السبعين عاماً.

وقالت نص الرسالة: “نحن نعيش في ظروف صعبة ومأساوية للغاية وما يحدث لنا هو جريمة إبادة ضد الإنسانية لما يقارب ألف شخص، نحن نتعرض للتجويع من 6 أشهر و نرتجف من البرد، البرد ينخر في عظامنا والجوع ينهش في أجسامنا و أمعائنا، كميات الطعام قليلة جدا جدا”.

وتابعت الرسالة: “مجردين من الملابس والأغطية، كل فرد معه بطانية واحدة والغير منا معه عدد 2 بطانية لا تغني ولا تدفئ من البرد”.

“البطاطين هشه و متهالكه، والملابس كل واحد منا معه طقم واحد فقط، نحن نموت من البرد عشرات المرات في اليوم الواحد”.

وأضافت الرسالة: “البرد يدخل لنا من كل مكان من داخل العلبة الخراسانية وكأنه نفاثات هواء خارجة من الثلاجة، الألم مستمر بشكل بشع، لا نستطيع حتى إسناد ظهورنا على الجدران الخراسانية، نقوم من النوم وعلى الرغم من أن هناك منا الكثير من الشباب متألمين”.

وتابع المعتقلون: “ظهورنا محنية ومقوسة من شدة الآلام التي نلاقيها من شدة البرد الخارج من الأرضية الخراسانية، من يرانا يظن اننا تجاوزنا في أعمارنا السبعين والثمانين فما بالك بالشيوخ الذين تجاوزو السبعين من أعمارهم أمثال: محمد سويدان، والدكتور عصام حشيش، والدكتور محمود غزلان، والدكتور عصام العريان، وغيرهم الكثير”.

وزاد المعتقلون في الرسالة المسربة: “فقدنا الكثير من أوزاننا حتى وصل بنا من فقد عشرات الكيلو جرامات من أوزاننا مع قلة الطعام والكميات المقدمة لنا متعمدين تجويعنا وتركيعنا، أصيب الكثير منا من سوء التغذية بأمراض كثيرة مثل عسر الهضم والبواسير والناسور الشرجي، الكثير منا ينزف بسبب هذه الأمراض ولا مجيب ولا مغيث.. وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

والمعروف أن سجن العقرب يوصف بـ”غوانتنامو مصر”، نظرًا لبشاعة الانتهاكات التى يتعرض لها المعتقلون السياسيين داخله.

والسجن شديد الحراسة، يقع ضمن مجموعة سجون طرة، على بعد 2 كم من بوابة منطقة سجون طرة الرسمية، جنوبي القاهرة، وهو محاط بسور يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار، وبوابات مصفحة من الداخل والخارج، كما أن مكاتب الضباط تقع بالكامل خلف الحواجز والقضبان الحديدية.

وشهد السجن قتل عشرات المعتقلين السياسيين منذ الإنقلاب العسكري الذي قاده السيسي عام 2013، فبعضهم قتل بالتعذيب، والأخرين بالإهمال الطبي المتعمد، ومنهم من قًتل بالقتل المباشر.

ومن بين المعتقلين الذين قتلوا داخل السجن، “محمد السعيد” المتهم في قضية أنصار بيت المقدس، والذي توفي في زنزانته نهاية أكتوبر 2015 نتيجة للإهمال الطبي المتعمد.

كما قًتل داخل السجن كلًا من: “القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، فريد إسماعيل، ورئيس مجلس شورى الجماعة عصام دربالة، و القياديان بجماعة الجهاد الإسلامي مرجان سالم، ونبيل المغربي، وكذلك عضو جماعة الإخوان عماد حسن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى