مصر

بعد حرمانه من عضوية الجامعة”.. رسالة من القزاز الى رئيس جامعة حلوان”

حرمت جامعة حلوان، الدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بالجامعة، من عضوية “مجلس كلية العلوم” مُمثلا عن قسم الجيولوجيا للعام 2022-2023، رغم ترشيح كلية العلوم له.

وتعمدت إدارة الجامعة، تجاوز القزاز في الترتيب المعمول به، في مخالفة واضحة وصريحة للوائح الجامعية، وذلك بحجة خضوعه للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة.

رسالة القزاز إلى رئيس جامعة حلوان

من جانبه، وجه القزاز رسالة إلى رئيس جامعة حلوان أ. د. سيد قنديل قال فيها: “رشحتني كلية العلوم مُمثلا لقسم الجيولوجيا في مجلس كلية العلوم، بناءً على استحقاقي في قاعدة مَن يحل عليه الدور، حسب ما استقرت عليه اللائحة والتقاليد الجامعية، ولم تُخالف هذه القاعدة بكلية العلوم قط حتى للزملاء غير القادرين صحيا على حضور هذه الاجتماعات”.

وأضاف: “فوجئت يوم الأحد الماضي شفاهة باعتراض رئيس الجامعة على أن أكون مُمثلا لقسم الجيولوجيا في مجلس كلية العلوم، وتم استبدالي بزميل يليني في الدور. لا اعتراض لي على الزميل، ولا أطالب بزحزحته، ولا أطالب بالعودة لعضوية مجلس الكلية، وإن كان هذا حقي، فقط أطالب بمعرفة سبب إقصائي عن حقي في عضوية مجلس الكلية”.

وتابع القزاز، في خطابه: “من المعروف أن ‏رئاسة أي عمل يغلها القانون، ويدها ليست مطلقة، ولا تعني التجاوز ومخالفة القوانين والأعراف إلا مُسبّبة. يشاع عن إدارة الجامعة أن جهات أمنية عليا هي مَن اعترضت على شخصي في مجلس الكلية، فإن كان هذا صدقا برجاء تأكيده، وإن كان لا فوجب نفيه وإبداء الأسباب مكتوبة”.

وأردف: “نصحني بعض الزملاء أن أنسى موضوع إقصائي عن عضوية مجلس الكلية ولا أثيره حتى لا يفتح لي رئيس الجامعة الجديد قضيتين (مركونتين) بمجلسي تأديب لم يُبت فيهما فيتم فصلي وخسارة راتبي الشهري، ويجب المحافظة على رزقي. أي سيف أو سيفان على رقبتي يمكن استخدامهما وقت اللزوم”.

واستطرد القزاز، قائلا: “هي قضايا معروف أنها مُلفقة، ولا علاقة لها بإدارة الجامعة، ولا يُحاكم المرء أمام جهتين على اتهام واحد. ولست ممن يقبلون العيش تحت الأجنحة مهانين، مهما كانت قوتها وسطوتها وسلطتها وتحليقها، فما طار ظالم وارتفع إلا من الظلم وقع”.

وزاد القزاز: “إذا كنت أُقصى عن حقي في المشاركة في إدارة سياسة الكلية من خلال مجلس الكلية فكيف أصلح للتدريس وتنشئة الأجيال العلمية، والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، وإنتاج أبحاث علمية حديثة”، وتساءل: “هل الخطوة القادمة فصلي من الجامعة؟”.

وقال إن “صدقت الشائعات يبقى السؤال: إلى متى تصفية الحسابات في أماكن العمل بالوكالة؟ لن يدوم الظلم طويلا، ولن أقبل بعيشة العبيد تحت مسميات الرزق والحرص. إن الفصل التعسفي من الجامعة وخسران الراتب الشهري، بل وحتى السجن، أفضل وأشرف من القبول بحياة العبيد تحت مسميات الخوف على الرزق والحرص على الحياة، وينسون الله وقدرته جل علاه.. غدا تشرق شمس العدالة بنور ربها”.

وردا على ذلك، أرسل رئيس جامعة حلوان إلى القزاز قرارا مُوقعا من القائم بعمل المدير العام لكلية العلوم، جاء فيه أنه “تم ترشيح الدكتور يحيى القزاز مُمثلا عن الأساتذة بقسم الجيولوجيا، وبالبحث تبين أن سيادته مُحال للتحقيق بنيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 1305 لسنة 2018، وتم وقف الدعوى التأديبية من مجلس التأديب ضد سيادته وقفا تعليقيا لحين التصرف في التحقيق. برجاء التكرم بترشيح مَن يليه في الدور حتى يتنسى لنا اتخاذ اللازم”.

لكن القزاز اعترض على هذا الرد، وشدّد على أن “هذا الحرمان لا يعتمد على قانون، وإن كان له أساس من قانون فبرجاء أن يكتبه المستشار القانوني للجامعة، وإن كان كذلك فوجب حرماني من التدريس والإشراف”.

انتهاكات جامعة حلوان

كانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قد قالت إن سلسلة الانتهاكات من جامعة حلوان بحق الدكتور يحيى القزاز تعود لشهر يوليو 2019، حينما تم التحقيق معه بادعاء انقطاعه عن العمل رغم تقديم الدليل القانوني على أنه كان محبوسا احتياطيا بقرار صادر من نيابة أمن الدولة العلبا على ذمة القضية رقم 1305 لسنة 2018 حصر تحقيق.

وتابع البيان: لم يتوقف اﻷمر عند هذا الحد بل تلاه قرارين أصدرهما رئيس جامعة حلوان بإحالته لمجلس تأديب رقم 2 لسنة 2018 بزعم الإخلال بواجبات الوظيفة بانتمائه لجماعة إرهابية وهو ما أعتبر حينها خلطا للمواقف السياسية بالحرم الجامعي،

ثم أصدرت قرارًا جديد برقم 1 لسنة 2020 بإحالة دكتور القزاز لمجلس تأديب جديد بزعم قيامه بنشر عبارات مسيئة لرئيس الجمهورية علي موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، وهي الاتهامات التي لا يجب أبدا اثارتها داخل الحرم الجامعي حيث إذا صحت فهي من اختصاص القانون الجنائي والنيابة العامة لا المجتمع اﻷكاديمي.

وأضاف البيان: “يعد امتناع رئيس جامعة حلوان ومرؤوسيه عن إعلان القرارات الصادرة عن مجلسي التأديب حلقة جديدة من حلقات التعسف والانتهاكات بحق الدكتور القزاز، ولا يعبر فقط عن مخالفات قانونية بل يعبر عن نوع من الانتقام السياسي، وانتهاكا شديدا لمبدأ احترام الحريات اﻷكاديمية التي قررها القانون وكفلتها المجتمعات الديمقراطية”.

ودعت الشبكة العربية رئيس جامعة حلوان إلى العدول عن مواقفه بشأن الدكتور يحيي القزاز وإلى تبني موقفًا أكثر إنصافا ويليق بزميل أكاديمي، وهو الموقف اﻷحرى بالاتباع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى