مصر

رسام مصري يروي تفاصيل تعذيبه وتهديد الشرطة باغتصابه

حقوق كشف الرسام الشاب “ياسين محمد”، واقعة احتجازه وتعذيبه، وتهديد الأمن المصري بـ”اغتصابه”، في أعقاب القبض عليه بنقطة تفتيش أمني.

وياسين فنان شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، قضى 5 أعوام في السجن، بعد إلقاء القبض عليه بتهمة التظاهر عام 2013، ورسم خلالها العشرات من الصور التي تُعطي لمحة عن الحياة داخل السجون المصرية، من خلال تصوير المحتجزين السياسيين داخل الزنازين المكتظة وأمتعتهم المعلقة في أكياس على الحائط.

وروى ياسين تفاصيل ما مر به في تدوينة على الفيسبوك قائلًا: “من يوم ما خرجت من السجن وانا بجازف علشان اعرف اتعامل مع الروتين اليومي واتعامل كشخص معاه كل الاوراق اللي بتثبت للدولة انه واحد عايز يعمل مستقبل وماشي جنب الحيطة زي ما هما عاوزين وبدأت اروح المحاكم علشان اطلع اوراق تثبت اني خلصت كل القضايا اللي عليا اللي بدأت فعليا انكرها وانكر انها شرف وفخر لاي حد اتحبس قي قضايا من النوعية دي عشان اعرف اخرج من البلد دي بسلام عشان مشوفتش فيها غير هموم الدنيا كلها ونفسي اني احس بطعم الحرية اللي كلكم حاسين بيها”.

وتابع ياسين: “من شهر سبتمبر اللي فات وانا خايف اخرج من البيت بسبب حادثة حصلت معايا وانا رايح اسهر مع صحابي بعد 12 بالليل كنت راكب تاكسي ومعايا شهادات اصلية ومختومة بتثبت اني شخص خلص كل اللي عليه وماشي سليم واللي يعرفني كويس فاهم اد ايه اني واحد بيحب يكون مظهره لطيف وبخاف اعمل اي مشاكل من أي نوع، وقفوني في كمين على الكورنيش وكشفوا علي بطاقتي زي ناس كتير وقفوهم ولقو 3 قضايا قولتله اني معايا الشهادات بتاعتهم اخدهم وقالي هنشوف الموضوع ده في القسم لما اكتشفو اني واحد شكله مريب حبتين بالنسبة لثلاثة قضايا سياسة كبار”.

وأضاف: “فجأة لقيت الضابط بيأمر المخبرين يكلبشوني في البوكس ولما حاولت اسأل عن السبب قالي اني مطلوب في أمن الدولة، بقيت افكر طب انا فعلا عملت حاجة وقعت في هستريا عياط قدام كل اللي واقفين في الكمين مش لسبب اكتر من اني حسيت بظلم كل واحد اتاخد ومش فاهم ليه وحسيت إني مش هشوف الشمس تاني وكل اما احاول اتماسك نفسي علشان محدش يشوفني ضعيف اعيط اكتر لدرجة ان الشاويش كان هيعيط من الموقف والظابط اد ايه فخور بنفسه وبيضحك وهو واخد حد وبيعيط قدامه وقدام كل الناس”.

وأكمل الفنان الشاب قائلًا: “قعدت في البوكس لحد 6 الصبح وبعدين اتحركنا لقسم مصر القديمة وهناك كل اللي اتمسكو معايا خرجو ماعدا انا قولت خلاص كدة فعلا مش هشوف شمس ولما حاولت اتكلم مع الضابط اني فعلا معنديش مشكله مع حد قالي شايف كل الناس دي لو مسكتش هخليهم *** كلهم واحد واحد فا سكت خالص واخدوني في ممر ضيق كلبشوني متعلق في علبة كبيرة اللي فيها خراطيم المطافي مش عارف اقعد ولا اقوم من كتر الوجع والعياط عشان قافلين الكلابشات على ايدي واتجرحت ومانعين اي حد يقرب مني ولا حتى يجيبولي مياه اشربها حتى وكل الظباط تيجي تشتمني من غير أسباب ولا يعرفو اي حاجة غير بس اني سياسي”.

“جالي نفس الظابط وحاولت تاني اتكلم معاه قالي هخليهم *** لو مسكتش يا*** وسابني ومشي، بقيت قاعد في ممر قدامي كاميرا في نهايته بيشوفها رئيس المباحث وطول الفترة اللي اتحجزت فيها كل حاجة بقت ضلمة وفقدت الاحساس بنعمة الحياة وطلعتلي أمراض في ايدي وشعر ذقتي معظمه وقع وبقى عندي حفر فاضية في وشي من كتر الخوف الناس دي هتعمل معايا ايه وبقيت استعد للسجن والتعذيب وكل مشهد شوفته وكل مشهد عشته ايام السجن عدى على بالي والمرة دي أصعب لاني فعلا معرفش ايه اللي بيحصل خالص وكانت حياتي ماشية كويس جدا ومكنتش حتى بتكلم في أي حاجة تخص البلد ولا بهتم”.

واختتم ياسين محمد التفاصيل بالقول: “بعد 24 ساعة اكتشفو أن الاوراق كانت سليمة وأمن الدولة بعت اشارة اني اخرج ولما طلبت الاوراق قالولي طلع غيرها مهتمتش وخرجت بسرعة بقيت اجري لحد ما نفسي اتقطع على الكورنيش من شدة الخوف ولما رجعت البيت قررت اني مش هحاول اخرج تاني ولا بالليل ولا بالنهار علشان ميجيش حد يعمل معايا موقف زي ده تاني ومش هتمرمط في المحاكم تاني ولا هخرج أي أوراق وهقعد لحد ما اموت أو انتحر في البيت عشان مهما عملت هفضل بالنسبالهم مجرم ومش هخرج من البلد دي ولازم أمر من أمن الدولة عشان ياعالم اخرج ولا لا ولحد النهاردة كل يوم بكتئب وبشوف الناس مبسوطة أد ايه وانا مش عارف انبسط واعيش كويس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى