اقتصاد

فرض رسوم جديدة على محطات الطاقة الشمسية في مصر.. والشركات تعترض

أصدر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، الثلاثاء، قرارًا بفرض رسوم جديدة على شركات الطاقة الشمسية، وإلزام المنتجين بسداد مقابل الدمج مع الشبكة القومية للكهرباء، مما دفع الشركات المنتجة للاعتراض.

رسوم شركات الطاقة الشمسية

ولم يحدد القرار الجديد الصادر ضمن الكتاب الدوري رقم 2 لسنة ‏‏2020 من جهاز تنظيم الكهرباء، حجم هذه الرسوم.

كما شدد القرار على ضرورة ألا يتجاوز إجمالي القدرات المنفذة على الشبكة بنظام صافي القياس لأي شركة حاصلة على ترخيص إنتاج الطاقة عن 25 ميغاوات، ما يعني أنه حال استيفاء الشركة المرخصة تلك القدرات فإنها لا تستطيع تنفيذ مزيد من المشروعات.

كانت الحكومة قد اشترت الكهرباء المنتجة من محطات طاقة شمسية نفذها القطاع الخاص بقيمة 3.63 ‏مليارات جنيه خلال الفترة من فبراير 2018 وحتى يناير 2020.

واتفقت الشركة المصرية لنقل الكهرباء، مع الشركات المنتجة للطاقة الشمسية في محطة بنبان ‏بأسوان على شراء 30% من الإنتاج بنحو 8.4 سنتات/ كيلووات، بسعر صرف الجنيه ‏مقابل الدولار وقت استصدار التعريفة (8.88 جنيهات للدولار)، و70% بحسب ‏سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في يوم الاستحقاق‎.‎

ومن المتوقع أن يؤثر القرار الجديد على عدد المشاريع المستقبلية ‏في هذا المجال، بحسب أصحاب شركات تنفيذ ‏محطات الطاقة الشمسية.

اعتراض أصحاب الشركات

من جانبه، أبدى العضو المنتدب لشركة “كايرو سولار”، حاتم توفيق، في مقابلة صحفية، اعتراضه على القرار الجديد متسائلا:” هل المطلوب تحقيق الاستراتيجية في الوصول إلى 42% طاقة متجددة في 2035؟ أم الهدف إقفال 370 شركة وخسارة 3 آلاف موظف عملهم إلى جانب 10 آلاف موظف غير مباشر؟ وكيف سنشجع المستثمرين بهذه الضوابط؟.

ودعا توفيق إلى إلغاء الدمج مع الشبكة القومية للكهرباء، وهو ما يسمى “ضريبة الشمس”.

كما أكد “هيثم أبو المجد”، صاحب إحدى شركات تنفيذ ‏محطات الطاقة الشمسية، أن قرار فرض رسوم دمج على ‏محطات الطاقة الشمسية، خاص بالمحطات التي تستثمر الفائض ‏منها عن طريق ربطها بالشبكة القومية للكهرباء، وهو حتماً ‏سيؤثر سلباً على عدد المشاريع المستقبلية التي تنوي الاستثمار ‏في هذا المجال.‏

ويوضح أبو المجد، أن 5% فقط من حجم محطات الطاقة الشمسية ‏في مصر هي التي تستثمر مشاريعها بربطها مع الشبكة ‏القومية، ويرجع ذلك إلى أن المستثمر المصري ليست لديه ‏الثقافة الكافية للاستثمار في هذا المجال.

كما أن عدم ثقته ب‏النظم الحكومية يجعله أكثر تردداً في بيع أي سلعة للحكومة، ‏بالإضافة إلى أن مصر أصبح لديها فائض تصدره للدول المجاورة.

كما رأى المهندس “مصطفى جمال”، اختصاصي في تركيب وصيانة ‏محطات الطاقة الشمسية، أن قرار فرض رسوم الدمج، سيرفع ‏من أعباء إنشاء تلك المحطات، نتيجة إضافة مصاريف جديدة ‏ترفع من تكلفة الإنتاج وبالتالي إطالة فترة استرداد المستثمر ‏لأمواله.‏

ولفت إلى أن مثل هذه القرارات ستؤدي إلى إعادة التفكير لدى ‏بعض المستثمرين عند اتخاذ أي قرار خاص بالاستثمار في مجال ‏الطاقة الشمسية.‏

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى