مصر

القضاء الإداري يرفض دعوى “إسقاط الجنسية” عن المدانين بقضايا الإرهاب

قضت محكمة القضاء الإداري، أمس السبت، برفض الدعوى المقامة من المحامي “طارق محمود”، والتي طالب فيها إسقاط الجنسية المصرية عن المدانين في قضايا الإرهاب.

إسقاط الجنسية

وزعم طارق محمود، وهو قاضي محسوب على الأجهزة الأمنية، في دعواه، إن “جماعة الإخوان المسلمين منذ ثورة 30 يونيو تشن حملات شرسة على الدولة المصرية ومواطنيها”.

كما ادعى أن الجماعة “ارتكبت وخططت وتآمرت لإسقاط الدولة المصرية ونشر الفوضى، وإثارة الرعب في نفوس الشعب، وعرضت حياة المواطنين للخطر، وكان الإرهاب الأسود هو وسيلة تلك الجماعة “الفاشية” لتحقيق أغراضها الإجرامية”، بحسب زعمه.

وأضاف: أن “الدولة المصرية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية تمكنت وبفضل يقظة أفرادها من إحباط العديد من الهجمات الإرهابية، وتمكنت من القبض على قيادات وكوادر وأعضاء لتلك الجماعة، وقدمتهم للمحاكمات الجنائية، وصدرت ضد بعضهم أحكام نهائية وباتة”.

وطالب بإسقاط الجنسية المصرية عنهم، باعتبارهم لا يستحقون شرف حملها، إضافة إلى أنه يعد مطلبا متوافقا مع الدستور بعد صدور أحكام نهائية وباتة بحظر تلك الجماعة لإرهابها الشعب المصري، بحسب قوله.

كان النظام المصري خلال السنوات الأخيرة، قد ادخل المزيد من التعديلات على قوانين الجنسية لاستهداف المعارضين المصريين تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

إدانات دولية

والخميس الماضي، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة المصرية التراجع عن قرارها التعسفي والذي ينطوي على انتهاكات، الصادر في ديسمبر 2020، بسحب الجنسية من الناشطة السياسية غادة نجيب.

كما طالبت البرلمان بتعديل قوانين الجنسية المسيئة بما يتماشى مع التزاماتها الحقوقية.

وقال جو ستورك، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “قرار مصر إسقاط الجنسية عن غادة نجيب سابقة مروعة وخطيرة. السلطات المصرية تنحدر إلى مستوى جديد في معاقبة المعارضين”.

وتابع: “يبدو أن الحكومة المصرية عازمة على نزع الجنسية عن معظم المولودين لأمهات مصريات وآباء أجانب، وهي بذلك تميز ضد النساء وأطفالهن. وأضاف: على السلطات المصرية أن تعيد فورا الجنسية إلى غادة نجيب وتتوقف عن استخدام الجنسية كسلاح لإسكات المنتقدين السياسيين”.

كما أشارت رايتس ووتش، إلى أنه منذ 2014، استندت حكومة السيسي إلى المادة 15 من قانون الجنسية لتجريد العشرات، بل على الأرجح المئات، من الجنسية المصرية، معظمهم ولدوا لآباء فلسطينيين وأمهات مصريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى