مصر

 سامح شكري يكشف إجراءات مصر تجاه إثيوبيا حال فشل خيار اللجوء لمجلس الأمن

كشف وزير الخارجية سامح شكري، في حوار مع وكالة أسوشيتيد برس الإخبارية، خيارات مصر تجاه إثيوبيا، حال فشلت مساعي اللجوء إلى مجلس الأمن.

 

إجراءات مصر تجاه إثيوبيا

 

وقال شكري: إذا لم ينجح مجلس الأمن في إيقاف مساعي إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة قبل التفاوض والتوصل لقواعد الملء والتشغيل “سوف نجد أنفسنا في موقف يتعين التعامل معه، وسوف تكون مصر صريحة وواضحة للغاية في الإجراء الذي ستتخذه”.

 

وأكد وزير الخارجية أن مصر لم تهدد بأي عمل عسكري وهو ما ينفي ما تتداوله بعض وسائل الإعلام ويتحدث عنه مسئولون إثيوبيون.

 

مصر تؤيد بناء السد

 

مُشيرًا إلى أن القاهرة سعت لحل سياسي، وعملت على إقناع الشعب المصري بأن إثيوبيا لها الحق في إنشاء السد لأهدافها التنموية، ولم تصدر من مصر إشارة مباشرة أو غير مباشرة لمثل تلك الاحتمالات.

 

وذكر شكري “أن مصر مصرة على أنه يمكن التوصل إلى اتفاق، ولكن بشرط أن يتم التفاوض بحسن نية”.

 

سامح شكري

 

وأوضح سامح شكري أن أي اتفاق مستقبلي بشأن حصص مياه النيل، يجب أن يأخذ في الاعتبار أن إثيوبيا لديها مصادر أخرى للمياه غير النيل، وذلك في إشارة إلى الأمطار الغزيرة والبحيرات العذبة التي تفتقر إليها مصر.

 

وطالب وزير الخارجية مجلس الأمن الدولي بأن يتحمل مسئوليته والتدخل من أجل منع إثيوبيا من ملء سد النهضة قبل الوصول إلى اتفاق، وأضاف أن مسئولية مجلس الأمن هي حل أي تهديد وثيق الصلة بالسلام والأمن الدوليين، واصفا الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها إثيوبيا في هذا الصدد تهدد الأمن والسلام الدوليين. 

 

واعتبر شكري أن عملية ملء سد النهضة من الجانب الإثيوبي ستعد خرقا لإعلان المبادئ الموقع في عام 2015، ويشكل خطرا واضحا على السلام والأمن الدوليين.

 

اللجوء لمجلس الأمن

 

كانت مصر قد تقدمت بطلب رسمي إلى مجلس الأمن من أجل التدخل لحل أزمة سد النهضة بعدما انهارت المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان مؤخرا، وقالت مصر: إنها لجأت إلى المجلس بهدف التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.

وأكد مندوب مصر لدى الأمم المتحدة في الخطاب أن بلاده أحالت هذه المسألة لمجلس الأمن بعد أن بحثت واستنفدت كل سبيل للتوصل إلى حل ودي لهذا الوضع.

 

واعتبر الخطاب أن فشل المفاوضات بشأن سد النهضة يرجع إلى سياسة إثيوبيا الثابتة في المراوغة والعرقلة، ونبه إلى أن تعبئة وتشغيل مشروع ضخم مثل سد النهضة بدون اتفاق يشكل خطرا على مصر، وقد تكون له تداعيات خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين.

 

ولاحقا قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: إن بلاده توجهت إلى مجلس الأمن نظرا لحرصها على مواصلة المسار الدبلوماسي والسياسي حتى النهاية في ما يخص مفاوضات سد النهضة.

 

في المقابل أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أنه ناقش مع قادة الجيش “استراتيجية الدفاع الجديدة”، واتهم وزير خارجية إثيوبيا مصر بالهروب من التفاوض بعد لجوئها إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة، في حين دعا السودان البلدين إلى تجنب التصعيد في ظل ازدياد التوتر بينهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى