حقوق الإنسانمصر

إضرابات ومحاولات انتحار جديدة في سجن العقرب نتيجة الانتهاكات المتصاعدة

كشفت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، عن محاولات انتحار وإضراب عن الطعام بسبب الأوضاع المزرية التي يعيشها المعتقلون السياسيون في سجن العقرب.

وأوضحت الشبكة، أنها علمت عن إضراب عدد كبير من نزلاء سجن العقرب شديد١، إضافة إلى عدد من محاولات الانتحار بين السجناء، بسبب التضييق المتواصل، ومنع الزيارات، والتريض، وظروف الحبس المأساوية.

وأشارت الشبكة عن أنباء متواترة حول زيادة مطردة في أعداد المضربين عن الطعام، تزامنا مع منع السجناء من حقوقهم الأساسية، وأوضاع الحبس اللا إنسانية، والتي لا تضمن الوفاء بالحد الأدنى من الحقوق المشروعة الواجبة للسجناء.

انتهاكات سجن العقرب

وقالت الشبكة في بيان لها أن المنع من التريض تسبب في آثار خطيرة على صحة السجناء؛ فأصيب عدد كبير منهم بمشكلات صحية وأمراض جلدية معدية، نظرا لعدم تعرضهم للشمس.

وأضاف البيان: “ازداد الأمر سوءاً مع عدم الاستجابة لمطالبهم المتكررة بالعلاج، وقلة أدوات النظافة، حيث يبلغ نصيب كل معتقل صابونة صغيرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر، للاستخدام الشخصي، ومختلف ألوان النظافة”.

وبحسب بيان الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، يتضور السجناء جوعاً، بسبب منع الزيارات للعام الرابع على التوالي، وإغلاق الكانتين لفترات طويلة، إضافة إلى قلة المعروض وغلاء سعر السلع الغذائية بشكل مبالغ فيه.

وتابع البيان: “هذه الإجراءات العبثية ليست وليدة اللحظة، وإنما هي مستمرة منذ سنوات طوال، ويأتي الإضراب كرد فعل طبيعي تجاه ما يعانيه السجناء من استمرار السلطات فى الانتهاكات المتكررة بحقهم”.

وأدى التنكيل المتواصل بالمعتقلين إلى آثار نفسية وجسمانية خطيرة، تزامنا مع استمرار إدارة السجن والسلطات المصرية فى تجاهل الأوضاع المأساوية التي يعيشها سجناء العقرب، والتي تزداد سوءا بمضي الوقت، وكأنها توجه رسالة للمعتقلين مفادها “لن نرحمكم”، وهو الإحساس الذي وصل فعليا للمعتقلين، وتأكد بعد إقدام عدد منهم على الانتحار.

مؤشرات خطيرة

ودقت الشبكة ناقوس الخطر، بسبب زيادة محاولات الانتحار، والاتجاه المتصاعد نحو الإضراب عن الطعام؛ وتابعت: “هي مؤشرات خطيرة تحتاج إلى الوقوف أمامها طويلا”.

وفي ختام البيان، طالبت الشبكة بإعادة النظر في أحوال معتقلي العقرب، ومنحهم أبسط الحقوق الواجبة بحق السجناء، ومن أهمها حق الحياة، الذي يتطلب قدرا من الآدمية والكرامة الإنسانية.

حالات انتحار في سجن العقرب

وكان المحامي “نبيه الجنادي” قد كشف عن تفاصيل محاولة الناشط السياسي عبدالرحمن “موكا”، الانتحار في سجن العقرب، وذلك بعد أيام قليلة من محاولة المدون “محمد أكسجين” الانتحار في نفس السجن.

وقال الجنادي، أن عبد الرحمن طارق موكا حاول الانتحار في التأديب، والحمد لله لُحق في آخر وقت، مضيفاً: “من يومين محمد أكسجين حاول هو الآخر الانتحار”.

وأوضح الجنادي أنّ هذه المحاولات هي محاولات بائسة للخلاص من السجن وظلمه، بعد فقدان الثقة في منظومة العدالة، وتحويل السجن والقضايا لشيء روتيني، تخرج من قضية توضع في قضية آخرى.

واضاف الجنادي: “هذه ليست أوّل محاولة ولن تكون آخر محاولة إنهاء الحياة داخل السجن، الانتحار درجة كبيرة جداً من اليأس وفقدان الأمل.. العدالة لن تضرّ بشيء لو الناس دي خرجت بعد سنين من دون محاكمة وسنين من حبس احتياطي من دون أدلة حقيقية، الدولة لن تتضرر بشيء”.

في الوقت نفسه، وثقت منظمة “نحن نسجل“، الحقوقية، قيام إدارة سجن العقرب2، بمنع دخول الأدوية للسجناء منذ ما يقارب الشهر.

وقالت المنظمة في بيان لها على الفيسبوك: “وفق ما استطعنا التوصل إليه فإن السبب في هذا يرجع إلى محاولة أحد السجناء الانتحار في شهر أبريل الماضي عبر تناول جرعة عالية من الأدوية بعد تدهور حالته النفسية”.

وتابعت: “بدلًا من أن تعمل إدارة السجن على توفير طبيب نفسي لمتابعة حالته قامت إدارة السجن بمنع دخول الدواء بكافة أنواعه على أن يشمل ذلك أدوية الأمراض المزمنة”.

وأوضحت المنظمة، أن قرار منع العلاج أدى إلى التسبب في وفاة المعتقل “أحمد صابر محمود محمد” والبالغ من العمر 44 عامًا وهذا خلال شهر يوليو الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى