مصر

ميدل إيست آي: سد النهضة الإثيوبي أصبح نكبة مصر

اعتبر ديفيد هيرست في مقال له في ميدل إيست آي (Middle East Eye) البريطاني أن سد النهضة أصبح نكبة لمصر، ملمحاً أن السد الكبير يمكن أن يشرد ملايين المصريين ويجب أن يتحمل السيسي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الوطنية التي كانت بقطرة ماء.

وذكر هيرست بأن إثيوبيا أنكرت في البداية، أن ملء خزان سد النهضة الكبير قد بدأ، وهو الأمر الذي كان يخشاه 100 مليون مصري يعيشون على مجرى النيل .

سد النهضة الإثيوبي

وأشار إلى أنه في 15 يوليو قطع التلفزيون الوطني الإثيوبي نشرة الأخبار للاعتذار عن ادعاء وزير المياه والري سيليشي بكلي عن بدء ملء السد، وقالت أن الصور التي نشرتها وكالة رويترز الإخبارية والتي أظهرت وجود مياه كانت من “الأمطار الغزيرة”.

ولكن بعد أن أكد السودان أن العديد من محطاته على النيل توقفت عن العمل بسبب تراجع مفاجئ في مياه النهر، اضطرت إثيوبيا إلى الاعتراف على لسان وزير خارجيتها جيدو أندار غاشيو، فى تصريح يبتعد عن كل مظاهر الدبلوماسية بالقول : ” تهانينا .. كان نهر النيل وأصبح النهر بحيرة.. ولن تتدفق إلى النهر بعد الآن. وسوف تحصل إثيوبيا على كل التنمية التي تريدها منه. في الواقع النيل لنا”!.

وأشار هيرست إلى أن السد بالنسبة لإثيوبيا تحقيق حلم يعود إلى الإمبراطور هيلا سيلاسي في الستينيات، وهو ليس مجرد وسيلة لتوفير الكهرباء لأمة متعطشة للطاقة، بل حجر الزاوية في النهضة السياسية والاقتصادية للبلاد.

كما أنه يعني أنه لم يعد بإمكان القوى الاستعمارية الاستقواء على إثيوبيا كما كان في الماضي.

وألمح الكاتب إلى أن المفاوضات بشأن سد النهضة لم تصل إلى شيء، وهو ما جعل إثيوبيا تمضي قدما في خططها وأصبح السد حقيقة واقعة على الأرض.

وأشار إلى أن أحد التأكيدات التي قدمتها إثيوبيا على الصعيد الدولي أن الخزان -الذي سيكون بحجم لندن- سيستخدم لتوليد الكهرباء فقط.

لكنه بحكم معرفته ببعض رجال الأعمال الخليجيين الذين عرضت عليهم حصص في الأرض المجاورة للخزان، ستصبح هذه الأرض ذات قيمة عالية بمجرد ريها بمياه الخزان و سيستخدم الخزان للري والزراعة وكذلك توليد الكهرباء.

نكبة مصر

وختم المقال بأن مصر عاجزة عن وقف ملء السد ومنع الإثيوبيين من استخدام المياه في الخزان كما يريدون. وهي تواجه أزمة وجودية، ولا يمكن لدولة تضم أكثر من 100 مليون شخص أن تحيا على مياه النيل التي تتراجع، وأن هذه هي نكبة مصر التي من الممكن أن تشرد الملايين.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى